فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (مُكَاتَبَتُهُ) أَيْ الْمَرِيضِ لِعَبْدِهِ (بِلَا مُحَابَاةٍ) فِي كِتَابَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمُكَاتَبَتُهُ بِلَا مُحَابَاةٍ) هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَبَضَ الْكِتَابَةَ كَمَا فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا كَاتَبَهُ فِي مَرَضِهِ وَقَبَضَ الْكِتَابَةَ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يُحَابِ فَقَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْكِتَابَةَ مِثْلُ الْبَيْعِ فَيَكُونُ حُرًّا وَلَا كَلَامَ لِلْوَرَثَةِ وَعَلَى هَذَا دَرَجَ الْمُصَنِّفُ وَالثَّانِي أَنَّهَا كَالْعِتْقِ،

١٤٬٨٣٦

فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ مَضَى، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ الْمَيِّتِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُمْضُوا الْكِتَابَةَ أَوْ يَعْتِقُوا مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ بَتْلًا،

١٤٬٨٣٧

وَأَمَّا إذَا حَابَاهُ وَقَبَضَهَا فَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ تُجْعَلُ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ كُلِّهَا فِي الثُّلُثِ،

١٤٬٨٣٨

فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ جَازَ ذَلِكَ وَخَرَجَ حُرًّا،

١٤٬٨٣٩

وَإِنْ كَانَ لَا يَحْمِلُهَا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ رَدِّهِمْ النُّجُومَ الْمَقْبُوضَةَ إلَى يَدِ الْعَبْدِ ثُمَّ أَعْتَقَ مَحْمَلَ الثُّلُثِ مِنْ رَقَبَتِهِ بِمَالِهِ بَتْلًا وَبَيْنَ إجَازَةِ مَا فَعَلَهُ الْمَرِيضُ،

١٤٬٨٤٠

وَأَمَّا إذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ قَبْضِ الْكِتَابَةِ فَذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ مُطْلَقًا كَانَ فِيهَا مُحَابَاةٌ أَمْ لَا،

١٤٬٨٤١

فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ مَضَى عَقْدُ الْكِتَابَةِ،

١٤٬٨٤٢

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إمْضَاءِ كِتَابَتِهِ أَوْ عِتْقِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ بَتْلًا فَقَدْ عَلِمْت الْأَقْسَامَ الْأَرْبَعَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِكِتَابَةِ الْمَرِيضِ وَهِيَ

١٤٬٨٤٣

إمَّا أَنْ تَكُونَ بِمُحَابَاةٍ أَوْ بِدُونِهَا وَفِي كُلٍّ

١٤٬٨٤٤

إمَّا أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ بَعْدَ قَبْضِ الْكِتَابَةِ أَوْ قَبْلَ قَبْضِهَا اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٧٦٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُكَاتَبَتُهُ بِلَا مُحَابَاةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ بِلَا مُحَابَاةٍ فَإِنْ حَابَى فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِهِ

١١٬٤٥١

وَكَذَلِكَ إنْ وَرِثَ كَلَالَةً فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِهِ فَقَوْلُهُ (وَإِلَّا فَفِي ثُلُثِهِ) يَرْجِعُ لِمَسْأَلَةِ الْمُحَابَاةِ وَلِمَسْأَلَةِ إذَا وَرِثَ كَلَالَةً فَإِذَا حَمَلَ الثُّلُثُ مَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ حَابَى بِهِ مَضَى وَمَا لَمْ يَحْمِلْهُ رَقَّ مِنْهُ بِقَدْرِهِ لِلْوَرَثَةِ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَدَّى خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِهِ) مَثَلًا إذَا كَاتَبَهُ بِعَشَرَةٍ وَحَابَاهُ فِي عَشَرَةٍ ثُمَّ مَاتَ وَقَدْ أَتَى بِمَا كَاتَبَ بِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ نِصْفُهُ وَيُنْظَرُ فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي حَابَى بِهَا فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُهَا عَتَقَ بَقِيَّتُهُ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ حَابَى فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِهِ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْعِتْقَ بِتَمَامِهِ مِنْ الثُّلُثِ بَلْ الْمُلَاحَظُ أَنَّ الْمُحَابَاةَ الْمَذْكُورَةَ مِنْ الثُّلُثِ وَقَوْلُهُ

١٣٬٢١٦

وَكَذَلِكَ إذَا وَرِثَ كَلَالَةً أَيْ فِي صُورَةِ الْإِقْرَارِ مَثَلًا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ قَبَضَ الْكِتَابَةَ وَكَانَتْ مِائَةً وَحَمَلَهَا الثُّلُثُ فَإِنَّ عِتْقَهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ وَقَوْلُهُ فَإِذَا حَمَلَ الثُّلُثُ مَا أَقَرَّ بِهِ أَيْ مَنْ قَبَضَ الْكِتَابَةَ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ أَوْ حَابَى بِهِ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَتْ بِعَشَرَةٍ

١٣٬٢١٧

وَمِثْلُهُ يُكَاتَبُ بِعِشْرِينَ فَإِنْ حَمَلَ الْعَشَرَةُ الْمَذْكُورَ مَضَى وَقَوْلُهُ مَضَى إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُضِيَّ فِي صُورَةِ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ يَخْرُجُ حُرًّا بِسُرْعَةٍ

١٣٬٢١٨

وَأَمَّا فِي صُوَرِ الْمُحَابَاةِ فَمَعْنَى الْمُضِيِّ أَنَّهُ إنْ أَدَّى الْعَشَرَةَ الَّتِي وَقَعَتْ بِهَا الْكِتَابَةُ خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ إنْ أَدَّى خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ وَقَوْلُهُ وَمَا لَمْ يَحْمِلْهُ يَرِقُّ بِقَدْرِهِ أَيْ تَعَرَّضَ لِلرِّقِّيَّةِ فِي صُورَةِ الْإِقْرَارِ بِالْقَبْضِ فَإِنَّ مَا لَمْ يَحْمِلْهُ إنْ أَدَّاهُ خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ بِقَدْرِهِ فَقَوْلُهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَدَّى يَرْجِعُ لَهُ أَيْضًا وَيَكُونُ مَعْنَى الرِّقِّيَّةِ كَمَا قُلْنَا أَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِذَلِكَ

١٣٬٢١٩

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِصُورَةِ الْمُحَابَاةِ فَإِنَّهُ إذَا حَابَى بِعَشَرَةٍ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ وَحَمَلَ الثُّلُثُ نِصْفَهَا وَقَدْ كَانَ كَاتَبَ بِعَشَرَةٍ إلَخْ فَإِنَّ الْخَمْسَةَ الَّتِي لَمْ يَحْمِلْهَا يَرِقُّ مِنْ الْعَبْدِ بِقَدْرِهَا فَيَرِقُّ مِنْهُ الرُّبْعُ وَيَعْتِقُ مِنْهُ مُقَابِلَ الْخَمْسَةِ الَّتِي حَمَلَهَا فَيَعْتِقُ مِنْهُ الرُّبْعُ وَمَا قَابَلَ الْكِتَابَةَ الَّذِي كَانَ النِّصْفُ إنْ أَدَّى خَرَجَ النِّصْفُ حُرًّا فَيَكُونُ الْحُرُّ ثَلَاثَةَ الْأَرْبَاعِ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ رَقَّ مِنْهُ الثَّلَاثَةُ الْأَرْبَاعُ وَيَكُونُ الْمُعْتَقُ مِنْهُ الرُّبْعَ فَتَدَبَّرْ [مُكَاتَبَةِ جَمَاعَةٍ لِمَالِكٍ] وَقَوْلُهُ حُمَلَاءُ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ تَوْزِيعَهُ الْحَمَالَةَ هُنَا أَيْ تَوْزِيعُ الْمَالِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِمْ عَلَى عَدَدِ مَنْ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ الْكِتَابَةُ لَا عَلَى قُوَّتِهِمْ

١٣٬٢٢٠

وَأَمَّا الَّذِي عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِمْ فَإِنَّمَا هُوَ الْأَصْلُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي ك

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (مُكَاتَبَتُهُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ، أَيْ الْمَرِيضِ رَقِيقَهُ (بِلَا مُحَابَاةٍ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ، أَيْ نَقْصٍ عَمَّا يُكَاتَبُ بِهِ مِثْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومكاتبته بلا محاباة يعني أن مكاتبة المريض لرقيقه تجوز بلا محاباة أي تمضي وتنفذ بأن تكون كتابة المثل فأكثر،

٧٣٬٦٠٤

فإن أدى العبد كتابته خرج حرا ولا كلام لوارثه ولا ينظر لكون العبد يحمله الثلث فيعتق حمله الثلث أم لا، وهذا إذا قبض السيد الكتابة فهنا شرطان: أحدهما أن لا يحابي كما قال المص، ثانيهما أن يقبض السيد الكتابة وهذا الذي مشى عليه المص لابن القاسم أن كتابة المريض إن لم يحاب كبيعه إن لم يحاب فالجميع نافذ، ومقابله لابن القاسم أيضا أنه إن لم يحاب وحمله الثلث عجل عتق العبد في مال السيد،

٧٣٬٦٠٥

وقال غيره: وعليه أكثر الرواة إن كتابة المريض حيث لم يحاب من ناحية العتق فتوقف النجوم حتى يموت السيد،

٧٣٬٦٠٦

فإن مات وحمله الثلث مضى وإلَّا خير الوارث في إمضائه وعتق ما حمله الثلث منه. وإلا بأن حابى المريض العبد في الكتابة،

٧٣٬٦٠٧

فإن كانت كتابته دون كتابة المثل وقبض السيد الكتابة فقيمة رقبة العبد في ثلثه أي في ثلث مال السيد، فيوقف ماله إلى الموت فإن حمله الثلث مضى ذلك وإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين الإجازة وأن يردوا لخ، فيردوا إلى المكاتب ما قبض منه ويعتقوا محمل الثلث من العبد. واعلم أن غير ابن القاسم يستوي عنده الحكم في المحاباة وعدمها، وإنما يفترق الحكم في المحاباة وعدمها عن ابن القاسم،

٧٣٬٦٠٨

فإن لم يحاب وحمله الثلث عجل عتق العبد في مال السيد كما إذا لم يحاب في بيعه،

٧٣٬٦٠٩

وإن حابى وحمله الثلث لم يكن بُدٌّ من وقفه حتى يموت لأن المحاباة وصية،

٧٣٬٦١٠

وأما لو لم يقبض السيد الكتابة فذلك في ثلثه مطلقا إن حمل الثلث قيمته مضى عقد الكتابة وإلَّا خير الوارث بين إمضاء الكتابة وأن يعتقوا من العبد مبلغ الثلث بتلا. وتحرير هذه المسألة أن تقول: هي على أربعة أقسام: مكاتبة المريض بلا محاباة، وقبض السيد لكتابة مكاتبته بمحاباة، وقبضها مكاتبة بلا محاباة أو بمحاباة ولم يقبض في الوجهين. القسم الأول وهو مكاتبته بلا محاباة وقبض السيد الكتابة ذلك ماض كبيعه بلا محاباة ويعتق العبد حمله الثلث أم لا، وهذا لابن القاسم وهو الذي مر عليه المص.

ومقابله قولان: أحدهما لابن القاسم أيضا وهو أنه إن حمله الثلث عجل عتقه في مال السيد ولا ينتظر موته فهي من ناحية العتق،

٧٣٬٦١١

والثاني لغير ابن القاسم وهو قول أكثر الرواة أنها من ناحية العتق فتوقف النجوم إلى موت السيد،

٧٣٬٦١٢

فإن حمله الثلث مضى ولا يعجل عتقه إلا أن يكون ماله مأمونا فإن لم يحمله الثلث انتظر موته عند ابن القاسم وغيره، فيخير الورثة في إمضاء ما فعله المريض وعتق مبلغ الثلث من العبد ويرد إليه ما قبض منه من الكتابة عند ابن القاسم وغيره. القسم الثاني: ما إذا حابى فينتظر موته عند ابن القاسم وغيره،

٧٣٬٦١٣

فإن حمله الثلث مضى ذلك وإن لم يحمله خير الورثة بين إجازة فعل المريض وبين أن يردوا إلى المكاتب ما قبض منه ويعتقوا محمل الثلث بتلا. القسم الثالث والرابع وهو ما إذا لم يقبض السيد الكتابة حابى أم لا فذلك في ثلثه مطلقا إن حمل الثلث قيمته مضى عقد الكتابة، وإلا خير الوارث بين إمضاء الكتابة وأن يعتق من العبد مبلغ الثلث بتلا. في الله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.