ولا رجوع له على الآذن
الشروح عليها
(وَلَا رُجُوعَ لَهُ) أَيْ لِلْمُقَاطِعِ (عَلَى الْآذِنِ، وَإِنْ قَبَضَ الْأَكْثَرَ) فَلَيْسَ هَذَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ التَّخْيِيرِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ إذَا لَمْ يَقْبِضْ الْآذِنُ شَيْئًا أَوْ قَبَضَ الْأَقَلَّ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ،
وَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّهَا لِلْحَالِ وَأَنَّ مِثْلَ قَبْضِ الْأَكْثَرِ قَبْضُ الْمُسَاوِي بِالْأَوْلَى
وَلَوْ قَالَ لَا إنْ قَبَضَ مِثْلَهُ فَأَكْثَرَ لَكَانَ أَخَصْرَ وَأَوْضَحَ أَيْ فَلَا يُخَيَّرُ
(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ،
وَإِنْ قَبَضَ الْأَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْكَلَامِ جَعْلُهَا لِلْمُبَالَغَةِ وَجَعْلُهَا لِلْمُبَالَغَةِ فَاسِدٌ وَذَلِكَ لِشُمُولِهَا لِقَبْضِ الْأَقَلِّ الَّذِي فِيهِ التَّخْيِيرُ وَالْمُسَاوِي وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ نَفْيُ الرُّجُوعِ بِالنَّظَرِ لَهُمَا؛ لِأَنَّ نَفْيَ الشَّيْءِ
فَرْعٌ عَنْ صِحَّةِ ثُبُوتِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا لِلْحَالِ) أَيْ وَالْمَعْنَى لَا رُجُوعَ لِلْمُقَاطِعِ عَلَى الْآذِنِ فِي حَالِ قَبْضِهِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُقَاطِعِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَثَّلَ قَبْضَ الْأَكْثَرِ قَبْضَ الْمُسَاوِي بِالْأَوْلَى) فِيهِ أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ رُجُوعُ الْمُقَاطِعِ عَلَى الْآذِنِ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ حَتَّى يَنْفِيَ تَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْآذِنِ وَإِنْ قَبَضَ الْأَكْثَرَ وَإِنْ مَاتَ أَخَذَ الْآذِنُ مَالَهُ بِلَا نَقْضٍ أَوْ تَرَكَهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ قَاطَعَ الشَّرِيكُ الْوَاحِدُ مِنْ عِشْرِينَ مُؤَجَّلَةٍ بِعَشَرَةٍ مُعَجَّلَةٍ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ اقْتَضَى الْآذِنُ تِسْعَةَ عَشَرَ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، فَلَا رُجُوعَ لِلْمُقَاطِعِ عَلَى شَرِيكِهِ فِي هَذِهِ التِّسْعَةِ الَّتِي فَضَلَهُ بِهَا،
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ فَلِلْآذِنِ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الْكِتَابَةِ بِغَيْرِ حَطِيطَةٍ، حَلَّتْ أَوْ لَمْ تَحِلَّ. ثُمَّ يَكُونُ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمَقَاطِعِ بِشَيْءٍ،
وَلَوْ تَرَكَ شَيْئًا أَخَذَ مِنْهُ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ مَا بَقِيَ وَقَسَّمَا مَا بَقِيَ،
وَلَوْ بَقِيَ لِلْمُقَاطِعِ شَيْءٌ لَتَحَاصَّا فِيهِ بِمَا بَقِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ لَمْ يَعْجَزْ الْمُكَاتَبُ، وَأَدَّى الْآذِنُ الْعِشْرِينَ الَّتِي لَهُ، أَوْ أَكْثَرَهَا وَأَسْقَطَ عَنْهُ بَاقِيَهَا أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْهُ وَعَادَ لِلرِّقِّ فَ (لَا رُجُوعَ لَهُ) أَيْ الْمُقَاطِعِ (عَلَى الْآذِنِ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الذَّالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا رجوع له على الآذن وإن قبض الأكثر معناه أنه إذا قبض الشريك الآذن أكثر مما قبضه المقاطع، ثم عجز العبد فإنه يكون بينهما ولا رجوع أي للمقاطع على الآذن الذي قبض أكثر مما قبضه:
وقوله: "وإن قبض الأكثر" هو مبالغة أي لا رجوع للمقاطع على الآذن حيث قبض الآذن أقل مما قبض المقاطع أو مثله، بل وإن قبض أكثر مما قبض. قاله الرهوني. والله تعالى أعلم. وقوله. "ولا رجوع له على الآذن" لخ أي لأنه رضي بإسقاط بعض حقه بمقاطعته، فلا يقاسم الآخر لبقاء حقه كاملا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.