فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ (بَيْعٌ وَاشْتِرَاءٌ وَمُشَارَكَةٌ وَمُقَارَضَةٌ وَمُكَاتَبَةٌ) لِرَقِيقِهِ لِابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ،

٥٬٣٠٤

فَإِنْ عَجَزَ الْأَعْلَى أَدَّى الْأَسْفَلُ إلَى السَّيِّدِ الْأَعْلَى وَعَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلَا يَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ الْأَسْفَلُ إنْ عَتَقَ بَعْدَ ذَلِكَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِلَا إذْنٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَعْدَهُ أَعْنِي قَوْلَهُ بَيْعٍ وَاشْتِرَاءٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمُقَارَضَةٌ) بِالْقَافِ وَالرَّاءِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ،

١٤٬٨٩٠

وَأَمَّا نُسْخَةُ وَمُفَاوَضَةٌ بِالْفَاءِ وَالْوَاوِ فَيُغْنِي عَنْهَا قَوْلُهُ وَمُشَارَكَةٌ وَنُسْخَةُ وَمُعَاوَضَةٌ بِالْعَيْنِ يُغْنِي عَنْهَا بَيْعٌ وَاشْتِرَاءٌ

(قَوْلُهُ: لِابْتِغَاءِ الْفَضْلِ) أَيْ لِأَجْلِ طَلَبِ الزِّيَادَةِ كَأَنْ يُكَاتِبَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَعَتَقَ) أَيْ ذَلِكَ الْأَسْفَلُ

(قَوْلُهُ: وَوَلَاؤُهُ لَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ الْأَعْلَى

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ بَيْعٌ وَشِرَاءٌ وَمُشَارَكَةٌ وَمُقَارَضَةٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: تَصَرُّفُ الْمُكَاتَبِ كَالْحُرِّ إلَّا فِي إخْرَاجِ مَالٍ لَا عَنْ عِوَضٍ مَالِيٍّ. ابْنُ رُشْدٍ: يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ وَيُقَاسِمَ شُرَكَاءَهُ وَيُقِرَّ بِدَيْنٍ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ بَيْعٌ وَاشْتِرَاءٌ وَمُشَارَكَةٌ وَمُقَارَضَةٌ وَمُكَاتَبَةٌ وَاسْتِخْلَافُ عَاقِدٍ لِأَمَتِهِ وَإِسْلَامُهَا أَوْ فِدَاؤُهَا إنْ حَنِثَ بِالنَّظَرِ وَسَفَرٌ يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ وَإِقْرَارٌ فِي رَقَبَتِهِ وَإِسْقَاطُ شُفْعَتِهِ لَا عِتْقٌ وَإِنْ قَرِيبًا وَهِبَةٌ وَصَدَقَةٌ وَتَزْوِيجٌ وَإِقْرَارٌ بِجِنَايَةٍ خَطَأً وَسَفَرٌ بَعُدَ إلَّا بِإِذْنٍ (ش) لَمَّا كَانَتْ تَصَرُّفَاتُ الْمُكَاتَبِ كَالْحُرِّ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ إلَّا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُحَابَاةِ وَالتَّبَرُّعَاتِ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى عَجْزِهِ أَخَذَ يُمَثِّلُ لِكُلٍّ بِأَمْثِلَةٍ فَمَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَمُقَاسَمَةُ شُرَكَائِهِ وَإِقْرَارٌ بِالدَّيْنِ مَثَلًا لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَمُشَارَكَتُهُ وَمُقَارَضَتُهُ وَمُكَاتَبَتُهُ لِرَقِيقِهِ لِأَجْلِ ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ قَالَ فِيهَا كِتَابَةُ الْمُكَاتِبِ عَبْدَهُ عَلَى ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ جَائِزَةٌ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ الْأَعْلَى أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْأَسْفَلُ إلَى السَّيِّدِ الْأَعْلَى وَعَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلَا يَرْجِعُ الْوَلَاءُ لِلْأَسْفَلِ وَلَوْ عَتَقَ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ.

١١٬٤٦٧

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ أَنْ يُزَوِّجَ أُمَّتَهُ وَلَهُ أَنْ لَا يُزَوِّجَ وَإِذَا زَوَّجَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يَعْقِدُ لَهَا شَرْطُ الْعَاقِدِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا وَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ بِشَرْطِ ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَلِلْمُكَاتَبِ إذَا جَنَى رَقِيقُهُ أَنْ يُسَلِّمَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَقَوْلُهُ بِالنَّظَرِ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا مَرَّ وَالضَّمِيرُ فِي إسْلَامِهَا يَرْجِعُ لِلنَّسَمَةِ الْجَانِيَةِ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُسَافِرَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ سَفَرًا لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ أَوْ بَعْضُ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَلَوْ صَانِعًا وَلِلْمُكَاتَبِ الْإِقْرَارُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ كَالدُّيُونِ كَمَا مَرَّ

١١٬٤٦٨

بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ مِنْ حَدٍّ أَوْ قَطْعٍ فَيُقْبَلُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِنِّ وَلِذَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَإِقْرَارٌ فِي رَقَبَتِهِ كَذَا رَأَيْنَا مِنْ النُّسَخِ وَهُوَ عَكْسُ الْمَقْصُودِ فَالصَّوَابُ فِي ذِمَّتِهِ انْتَهَى وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُسْقِطَ شُفْعَتَهُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَوْعِ الشِّرَاءِ لِلشِّقْصِ بِالثَّمَنِ

١١٬٤٦٩

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ نَظَرٌ أَوْ غَيْرُ نَظَرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّجْرُ وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ وَاضِحٌ وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَعْتِقَ شَخْصًا أَجْنَبِيًّا أَوْ قَرِيبًا لَهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّهُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُكَاتَبَ عِتْقُ قَرِيبِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ بِالْقَرَابَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ حُرًّا كَمَا مَرَّ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَهَبَ أَوْ يَتَصَدَّقَ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ مَا فَعَلَهُ إلَّا الشَّيْءَ التَّافِهَ وَلَوْ اسْتَغْنَى الْمُؤَلِّفُ بِمَسْأَلَةِ الْعِتْقِ عَنْ مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لَكَانَ أَقْرَبَ لِلِاخْتِصَارِ فَإِنَّ مُطْلَقَ الْعِتْقِ مُتَشَوِّفٌ لَهُ الشَّارِعُ فَأَوْلَى مَا لَيْسَ كَذَلِكَ كَالْهِبَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا أَوْ غَيْرَ نَظَرٍ لِأَنَّ ذَلِكَ يَعِيبُهُ فَإِنْ رَدَّهُ سَيِّدُهُ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ وَيُتْرَكُ لَهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَلَا يُتَّبَعُ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا عَتَقَ فَإِنْ أَجَازَهُ سَيِّدُهُ جَازَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ فِي الْكِتَابَةِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِرِضَاهُمْ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا فُسِخَ تَزْوِيجُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالصَّوَابُ أَنْ يُبَدَّلَ تَزْوِيجٌ بِتَزْوِيجٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فَعَلَهُ بِالْغَيْرِ وَالتَّزَوُّجُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ تَزْوِيجٌ بِجَوَازِ تَسَرِّيهِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ لَا يَعِيبُهُ ذَلِكَ كَالنِّكَاحِ وَإِذَا أَقَرَّ الْمُكَاتَبُ أَنَّهُ جَنَى جِنَايَةً خَطَأً فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَتَقَ أَوْ عَجَزَ

١١٬٤٧٠

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا مَرَّ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ سَفَرًا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ أَوْ بَعْضُ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِ كِتَابَتِهِ إلَّا بِإِذْنٍ

١١٬٤٧١

وَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ سَفَرًا بَعِيدًا وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فِيهِ نَجْمٌ

١١٬٤٧٢

(تَنْبِيهٌ) إنَّمَا خَصَّ هَذِهِ الْجُزْئِيَّاتِ جَوَازًا وَمَنْعًا تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا أَنْفَعُ لِلْمُفْتِي سِيَّمَا الْمُقَلِّدُ وَإِلَّا لَاكْتَفَى عَنْهَا بِضَابِطٍ؛ لِأَنَّهُ أَخْصَرُ كَأَنْ يَقُولَ وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِغَيْرِ تَبَرُّعٍ كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتَصَرُّفُ الْمُكَاتَبِ كَالْحُرِّ إلَّا فِي التَّبَرُّعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ بَعْضُ مَنْ حَشَّاهُ وَأَحْسَنُ مِنْهُ وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِمَا لَيْسَ مَظِنَّةً لِعَجْزِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَاشْتِرَاءٌ) يُغْنِي عَنْهُ بَيْعٌ؛ لِأَنَّهُ؛ إذَا بَاعَ فَقَدْ اشْتَرَى الثَّمَنَ وَالْمُشْتَرِي إذَا اشْتَرَى فَقَدْ بَاعَ الثَّمَنَ فَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ مُتَلَازِمَانِ

(قَوْلُهُ وَمُقَارَضَةٌ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَمُشَارَكَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَقَوْلُهُ وَاسْتِخْلَافُ عَاقِدٍ إلَخْ لَوْ قَالَ وَتَزْوِيجُ أَمَتِهِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ لَوَافَقَ النَّصَّ إذْ كَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّهُ يَعْقِدُ لَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَسَفَرٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ) أَيْ وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ قَرِيبًا وَهُوَ الَّذِي عَلَى سَيِّدِهِ فِي غَيْبَتِهِ كَبِيرُ مُؤْنَةٍ بِحُلُولِ نَجْمٍ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ فَمَا يَجُوزُ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ خَبَرٌ

(قَوْلُهُ لِابْتِغَاءِ الْفَضْلِ إلَخْ) لَمْ أَرَ مَنْ بَيَّنَ قَدْرَ ذَلِكَ وَهَلْ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يُكَاتِبَ بِأَزْيَدَ مِنْ الثَّمَنِ زِيَادَةً لَهَا بَالٌ وَيَرْجِعُ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَوْ مُطْلَقِ الزِّيَادَةِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَحُرِّرَ

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِمُكَاتَبٍ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ وَلَهُ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ غَيْرُ مُرَادٍ وَقَدْ أَشَرْنَا لِذَلِكَ فِيمَا سَبَقَ

(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ بِشَرْطِ ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ) أَيْ بِأَنْ يُزَوِّجَ بِامْرَأَةٍ مُوسِرَةٍ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ ارْتِفَاعُ حَالِهِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي مَعْنَاهُ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا

(قَوْلُهُ بِالنَّظَرِ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا مَرَّ) أَيْ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ فِي جَمِيعِ مَا قَدَّمَهُ إلَّا فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ؛ لِأَنَّ؛ النِّكَاحَ نَقْصٌ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ يَرْجِعُ لِلنَّسَمَةِ) أَيْ لِلرَّقَبَةِ

(قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) أَيْ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ فِيهِ الْقُصُورُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ

(قَوْلُهُ وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُسَافِرَ سَفَرًا لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ أَوْ بَعْضُهُ) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ مُطْلَقَ السَّفَرِ مُقْتَضٍ لِحُلُولِ نَجْمٍ

١٣٬٢٣١

وَكَذَا مِثْلُهُ فِي شَرْحِ عب فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَحْذِفَ لَفْظَ بَعْضٍ وَيَقُولُ لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ مِنْ كِتَابَتِهِ كَمَا فِي شب

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَانِعًا) أَيْ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ فِي مَنْعِ الصَّانِعِ

(قَوْلُهُ فَالصَّوَابُ فِي ذِمَّتِهِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ إقْرَارَ كُلٍّ مِنْ الْقِنِّ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ كَالْمُكَاتَبِ مِمَّا يُوجِبُ عُقُوبَتَهُ فِي بَدَنِهِ مِنْ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ نَحْوِهِمَا لَازِمٌ لَهُ غَيْرَ أَنَّ إقْرَارَهُ بِالْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُتَّهَمْ

١٣٬٢٣٢

وَأَمَّا إنْ اُتُّهِمَ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ إقْرَارِ الْعَبْدِ بِقَتْلٍ عَمْدٍ فَاسْتَحْيَاهُ وَلِيُّ الدَّمِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ كَمَا مَرَّ وَإِنَّ إقْرَارَ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي رَقَبَتِهِ مِمَّا يُوجِبُ مَالًا كَإِقْرَارِهِ بِجِنَايَةِ الْخَطَأِ وَالْعَمْدُ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ لَا يَلْزَمُ وَلَوْ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِبَهْرَامَ إلَّا بِقَرِينَةٍ تُصَدِّقُهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ عَلَى الْبِرْذَوْنِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهَا فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ فِي عَبْدٍ عَلَى بِرْذَوْنٍ مَشَى عَلَى أُصْبُعِ صَبِيٍّ فَقَطَعَهَا فَتَعَلَّقَ بِهِ وَهِيَ تُدْمِي وَيَقُولُ فَعَلَ بِي هَذَا فَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ أَنَّ الْأَرْشَ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَإِنَّ إقْرَارَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَالٍ فِي ذِمَّتِهِ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَمِلَ بِإِقْرَارِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَاتَبٍ لَمْ يَعْمَلْ بِإِقْرَارِهِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ أَنْ يُسْقِطَ شُفْعَتَهُ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بِنَظَرٍ كَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَشِرَاءٌ بِنَظَرٍ؛ لِأَنَّ؛ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ مِنْ قَبِيلِ الشِّرَاءِ كَمَا قَرَّرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ غَيْرُ وَاضِحٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ؛ الشَّارِحَ قَالَ وَإِسْقَاطُ شُفْعَتِهِ بِالنَّظَرِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّارِحِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ؛ الشَّارِحَ اُعْتُبِرَ إقْرَارُهُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُ نَجْمٍ إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ وَأَحْسَنُ مِنْهُ وَلَهُ التَّصَرُّفُ إلَخْ) أَيْ لِيُفِيدَ أَنَّ لَهُ التَّبَرُّعَ بِالشَّيْءِ التَّافِهِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَظِنَّةٌ بِعَجْزِهِ

منح الجليلعليش

(وَلِلْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ (بَيْعٌ وَاشْتِرَاءٌ) بِلَا إذْنٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بلا إذن بيع يعني أنه يجوز للمكاتب أن يبيع بغير إذن السيد فيبيع سلعة بغير إذنه

٧٣٬٧٥٥

ويلزم ذلك لأن تصرفه كالحر؛ لأنه أحرز نفسه وماله إلا ما كان من أمر المحاباة والتبرعات التي تؤدي إلى عجزه واشتراء أي

٧٣٬٧٥٦

وكذلك له أن يشتري بالدنانير مثلا من غير إذن سيده.

تعليق

قال الشبراخيتي: ولما كانت تصرفات المكاتب كالحر إلا في التبرعات والمحاباة كما سيأتي، قال: وللمكاتب أي للشخص المكاتب ذكرا كان أو أنثى بلا إذن من سيده بيع واشتراء يغني عنه بيع؛ لأنه إذا باع فقد اشترى الثمن والمشتري إذا اشترى فقد باع الثمن، فالبيع والشراء متلازمان. اهـ كلام الشبراخيتي. ومشاركة يعني أنه يجوز للمكاتب أن يشارك بغير إذن سيده ومقارضة يعني أنه يجوز للمكاتب بغير إذن سيده أن يقارض بأن يدفع مالا قراضا لمن يعمل به أو يأخذ هو مالا قراضا يعمل به، قال البناني: ومقارضة بالقاف والراء هذا هو الصواب،

٧٣٬٧٥٧

وأما نسخة ومفاوضة بالفاء والواو فتغني عنها "ومشاركة" ، ونسخة: ومعاوضة بالعين يغني عنها بيع واشتراء. اهـ. ومكاهبة يعني أنه يجوز للمكاتب بغير إذن سيده أن يكاتب رقيقه لابتغاء الفضل وإلا لم يجز: قال عبد الباقي: وله مكاتبة لرقيقه ذكرا أو أثنى لابتغاء الفضل وإلا لم يجز فإن عجز المكاتب الأعلى أدى المكاتب الأسفل إلى السيد الأعلى وعتق وولاؤه له، ولا يرجع الولاء للسيد الأسفل ولو عتق بعد ذلك. قاله كله في المدونة.

اهـ. وقال المواق من المدونة: كتابة المكاتب عبده على ابتغاء الفضل جائزة وإلا لم تجز. اهـ.

٧٣٬٧٥٨

وقال الخرشي: قال فيها: كتابة العبد المكاتب عبده على ابتغاء الفضل جائزة وإلا لم تجز،

٧٣٬٧٥٩

فإن عجز المكاتب الأعلى أدى المكاتب الأسفل إلى السيد الأعلى وعتق وولاؤه له، ولا يرجع الولاء للأسفل ولو عتق بعد ذلك. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.