فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَالْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ) يَخْتَصُّ بِهَا وَلَا تُحْسَبُ لِمَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدًا أَوْ وَارِثًا يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا وَالْمُكَاتَبُ إذَا قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ فَأَدَّى قِيمَتَهُ عَتَقَ فِيهَا مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إذَا كَانَ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ مِلْكُهُ انْتَهَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: يَخْتَصُّ بِهَا) أَيْ وَلَا تَكُونُ لِوَارِثِهِ لِمَوْتِهِ عَلَى الرِّقِّ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ) أَيْ مَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَدًا إلَخْ

(قَوْلُهُ عَتَقَ فِيهَا) فِي بِمَعْنَى مِنْ أَيْ عَتَقَ مِنْهَا أَيْ عَتَقَ عِتْقًا نَاشِئًا مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ مَعَهُ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ بِشَيْءٍ عِوَضًا عَنْ الْقِيمَةِ الَّتِي عَتَقَ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ) أَيْ مَنْ مَعَهُ وَقَوْلُهُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَيْ لِلْمُكَاتَبِ مِلْكُهُ كَفَرْعِهِ وَأَصْلِهِ وَحَاشِيَتِهِ الْقَرِيبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قُتِلَ فَالْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ وَهَلْ قِنًّا أَوْ مُكَاتَبًا تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا قَتَلَ الْمُكَاتَبَ قَوْمٌ عَلَى هَيْئَتِهِ فِي الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا. اللَّخْمِيِّ: يُقَوَّمُ عَبْدًا لَا كِتَابَةَ فِيهِ لِأَنَّ عَقْدَ الْعِتْقِ سَقَطَ حُكْمُهُ بِالْقَتْلِ.

قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: ابْنُ رُشْدٍ: مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ عَلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ كِتَابَتِهِ كَذَا

١٣٬٣٨٨

وَكَذَا عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى تَكَسُّبِ الْمَالِ دُونَ اعْتِبَارِ مَالِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قُتِلَ فَالْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ وَهَلْ قِنًّا أَوْ مُكَاتَبًا تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا قَتَلَهُ شَخْصٌ فَإِنَّ الْكِتَابَةَ تَبْطُلُ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ سَيِّدَهُ قِيمَتَهُ عَلَى قَاتِلِهِ وَهَلْ تُؤْخَذُ الْقِيمَةُ عَلَى أَنَّهُ قِنٌّ لَا كِتَابَةَ فِيهِ لِأَنَّ قِيمَةَ الْقِنِّ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ أَوْ تُؤْخَذُ قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ تَأْوِيلَانِ فِي ذَلِكَ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ فَقَوْلُهُ فَالْقِيمَةُ أَيْ لِسَيِّدِهِ يَخْتَصُّ بِهَا وَلَا تُحْسَبُ لِمَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَا تَكُونُ لِوَرَثَتِهِ وَذِكْرُ هَذَا فِي قَتْلِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لَيْسَ حُكْمُهَا كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَحُكْمُهَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ أَرْشُهَا عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ لِأَنَّ حُكْمَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَبْطُلْ لِبَقَاءِ ذَاتِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَرْشُ لَهُ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى أَدَاءِ الْكِتَابَةِ لَا لِلسَّيِّدِ؛

لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ؛ قِيمَةَ الْقِنِّ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لِهَذَا التَّعْلِيلِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَدَلَهُ وَقِيمَتُهُ قِنًّا أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ مُكَاتَبًا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ

(قَوْلُهُ وَلَا تُحْسَبُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ تُحْسَبُ كَمَا فِي النَّقْلِ لِمَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مِنْ وَلَدِهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ فَأَخَذَ السَّيِّدُ قِيمَتَهُ فَلْيُقَاصَّ وَلَدَهُ بِهَا الَّذِي فِي الْكِتَابَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قُتِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَدَائِهِ خَطَأً مُطْلَقًا أَوْ عَمْدًا مِنْ حُرٍّ مُسْلِمٍ (فَالْقِيمَةُ) الَّتِي يَغْرَمُهَا قَاتِلُهُ (لِلسَّيِّدِ) لِلْمُكَاتَبِ لَا لِوَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْكِتَابَةِ وَلَوْ دِرْهَمًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قتل فالقيمة للسيد يعني أن المكاتب إذا قتله شخص فإن الكتابة تبطل بذلك وحيننذ يستحق سيده قيمته على قاتله. قاله الخرشي.

٧٤٬٠٠٤

وقال الشبراخيتي: وإن قتل المكاتب ووجبت قيمته فالقيمة للسيد لا لورثته لأنه عبد ما بقي عليه درهم. انتهى.

٧٤٬٠٠٥

وقال عبد الباقي: وإن قتل المكاتب ووجبت قيمته لبطلان كتابته فالقيمة للسيد يختصى بها ولا تحسب لمن معه فط الكتابة ولا تكون لوارثه. انتهى. قوله: ولا تحسب لمن معه في الكتابة ولا تكون لوارثه الخ، قال البناني: نحوه في التوضيح وفيه نظر،

٧٤٬٠٠٦

قال في المدونة: والمكاتب إذا قتله أجنبي فأدى قيمته عتق فيها من كان معه في الكتابة، ولا يرجع عليه بشيء إذا كان ممن لا يجوز له ملكه. انتهى.

٧٤٬٠٠٧

ومثله في جناياتها وفيها أيضا فيمن اغتصب أمة فإن نقصها غرم ما نقصها وكان ذلك للسيد إلا في الكتابة؛

٧٤٬٠٠٨

فإن سيده يأخذه ويقاصها به في آخر نجومها. انتهى. نقله مصطفى. ثم قال: إذا علمت هذا ظهر لك أن قول علي الأجهوري في الجناية خلى ما دون النفس ينبغي أن يكون الأرش له لا للسيد قصور. انتهى. واختلف في كيفية تقويم المكاتب إذا قتل وكان للسيد قيمته، هل يقوم قنا أي على أنه لا شائبة كتابة فيه لأن الكتابة بطلت بقتله وهو مذهب المدونة عند جماعة،

٧٤٬٠٠٩

قال الشبراخيتي: بخلاف الجناية فيما دون النفس فالأرش على أنه مكاتب لأن حكم الكتابة لم يبطل لبقاء ذاته؛ وينبغي أن يكون الأرش له لا للسيد لأنه أحرز نفسه وماله. انتهى.

٧٤٬٠١٠

ونحوه لعبد الباقي فإنه قال: وأما إن جنى عليه فيما دون النفس فالأرش على أنه مكاتب قطعا؛ لأن حكم الكتابة لم يبطل لبقاء ذاته كما في التتائي، وينبغي أن يختص به ليستعين به على الكتابة لا للسيد لأنه أحرز نفسه وماله، أو يقوم مكاتبا وهو مذهب المدونة عند أبي عمران أي يقوم على أنه مكاتب عليه كذا

٧٤٬٠١١

وكذا من بقية الكتابة على ما يعرف من قدرته على تكسب المال دون اعتبار ماله في ذلك تأويلان وهما روايتان عن مالك. قاله غير واحد.

٧٤٬٠١٢

وقال المواق من المدونة: قال مالك: إذا قتل المكاتب قوم على هيئته في الحال الذي كان عليه. اللخمي: يقوم عبدا لا كتابة فيه لأن عقد العتق سقط حكمه بالقتل. قاله ابن القاسم في المدونة. ابن رشد: ومعنى قول مالك في المدونة يقوم على أنه مكاتب عليه من بقية كتابته كذا،

٧٤٬٠١٣

وكذا على ما يعرف من قدرته على تكسب المال دون اعتبار ماله. انتهى.

٧٤٬٠١٤

وقال الرهوني: قال ابن مرزوق بعد أنقال ما نصه: فأنت ترى تأويل سحنون وأبي عمران واللخمي على المدونة إنما هو تقويمه عبدا إن قتل، ولم أر من تأول عليها أنه يقوم مكاتبا كما حكى المصنف،

تعليق

قال: فلو قال المصنف روايتان عوض تأويلان لكان أولى. انتهى منه بلفظه.

٧٤٬٠١٥

قلت: قد عزا المواق الأولى للخمي والثاني لابن رشد، وتبع في ذلك - والله تعالى أعلم - ابن عرفة، ونصه: اللخمي: إن قتل المكاتب قوم عبدا لا كتابة فيه لأن عقد العتق سقط حكمه بالقتل. وقاله ابن القاسم في المدونة. ثم قال: وسمع أشهب على قاتل المكاتب قيمته بما عليه من الكتابة. ابن رشد: يريد أنه يقوم على أنه مكاتب خليه من كتابته بقية كذا

٧٤٬٠١٦

وكذا على ما يرى من قدرته على تكسب المال دون اعتبار ماله لأنه يبقى لسيده؛ وهذا معنى قول مالك في المدونة. ثم قال بعد كلام ما نصه: ففي كون الواجب فيه قيمته عبدا أو مكاتبا معتبرا فيه قدرته على الأداء وقدر ما عليه من الكتابة؛ ثالثها هذا مع لغو اعتبار ما عليه. اللخمي عن ابن القاسم فيها: وسماع أشهب وابن رشد عن قول مالك فيها، ورابعها للخمي الأكثر من قيمته عبدا أو مكاتبا. انتهى منه بلفظه.

٧٤٬٠١٧

وصرح بالتأويلين في التوضيح فقال عند قول ابن الحاجب: ولو قتل فللسيد القيمة على أنه مكاتب ما نصه: هذه إحدى الروايتين عن مالك وهو مذهب المدونة عند أبي عمران وغيره، قال فيها: وعلى قاتل المكاتب قيمته عبدا مكاتبا في قوة مثله على الأداء وضعفه، قيل لأبي عمران: لم قال يقوطء مكاتبا على قدر أدائه ولم يقل يقوم عبدا؟ قال: من أجل أن الكتابة زيادة فيه لأنه يزاد فيه من أجل اجتهاده في خروجه من الرق.

وروي عن مالك وهو مذهب المدونة عند جماعة أنه يقوم عبدا لأن الكتابة بطلت بقتله،

٧٤٬٠١٨

بخلاف الجناية عليه فيما دون النفس فإنه يلزم فيه الأرش على أنه مكاتب لأن حكم الكتابة باق لم يبطل لبقاء ذاته. انتهى منه بلفظه. واختصره في الشامل بقوله: "ولسيده قيمته إن قتل وهل قنا أو مكاتبا" روايتان وهما تأويلان. انتهى. وقد اقتصر أبو الحسن على التأويل الذي أنكره ابن مرزوق، فقال في كتاب الجنايات عند قولها: وعلى قاتل المكاتب قيمته عبدا مكاتبا الخ ما نصه: قوله: عبدا مكاتبا هذا نعت مدح لا نعت ذم وبخس أي أحرش كثير الخراج يكاتب.

الشيخ: أي يصلح لأن يكاتب، قيل لأبي عمران: لم قال يقوم مكاتبا على قدر أدائه ولم يقل يقوم عبدا؛ قال: من أجل أن الكتابة تزيد فيه لأنه يتصدق عليه من أجل أنه يجتهد في خروجه من الرق فيرتفع في ثمنه من أجل هذا تعاليق. انتهى. وبه تعلم ما في كلام ابن مرزوق على أن ما نسبه لأبي عمران مخالف لا نسب له أبو الحسن والمصنف،

٧٤٬٠١٩

ومن العجب أنه نقل كلام التعاليق الذي نقله أبو الحسن والمصنف، ثم نسب له ما هو مصرح بخلافه والظاهر أن سبب ذلك تصحيف وقع له في نسخته من التعاليق لخ. تنبيهان: الأول: في المدونة ما هو شاهد لتأويل اللخمي ومن وافقه،

٧٤٬٠٢٠

ففيها في كتاب الجنايات قبل ما قدمناه عنها بنحو ورقة كبيرة ونصف ما نصه: وإن اغتصب أمة نفسها أو أم ولد أو مكاتبة أو مدبرة فلم ينقصها ذلك فلا شي؛ عليه إلا الحد،

٧٤٬٠٢١

وإن نقصت غرم ما نقصها وكان ذلك للسيد إلا في المكاتبة فإن سيدها يأخذه ويقاصها به في آخر نجومه، وإنما يقوم من ذكرنا ممن فيه علقة رق في الجناية عليه قيمة عبد. انتهى. الثاني: نقل جسوس كلام التوضيح السابق،

٧٤٬٠٢٢

وقال عقبه ما نصه: فصواب قول المصنف تأويلان أن يقول روايتان. قاله ابن مرزوق. انتهى. ولا يخفى عليك ما في ذلك مع أنه أغفل ما في المواق الموافق لما في التوضيح. والله الموفق. انتهى كلام الرهوني. وما في الخرشي من أن قيمته قنا أكثر من قيمته مكاتبا مخالف لما مر عن الشيخ أبي الحسن والشيخ أبي عمران. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.