فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ أُخِذَ مِنْهُمْ) أَيْ أَهْلِ الْحَرْبِ (مَالُ مُسْلِمٍ، أَوْ) مَالُ (مُعَاهَدٍ) ذِمِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ (مَجَّانًا) أَيْ بِلَا عِوَضٍ وَعُرِفَ رَبُّهُ (فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ) إنْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ (مَجَّانًا) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «إنَّ غُلَامًا لَهُ أَبِقَ إلَى الْعَدُوِّ فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ابْنِ عُمَرَ»

٢٬٣٥٥

وَعَنْهُ قَالَ «ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَلِقَوْلِ عُمَرَ " مَنْ وَجَدَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يُقَسَّمْ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالْأَثْرَمُ.

٢٬٣٥٦

فَإِنْ قَسَّمَهُ الْإِمَامُ مَعَ عِلْمِهِ رَبَّهُ لَمْ تَصِحَّ الْقِسْمَةُ وَوَجَبَ رَدُّهُ إلَى رَبِّهِ مَجَّانًا،

٢٬٣٥٧

وَإِنْ أَبَى رَبُّهُ أَخْذَهُ قَسَّمَهُ الْإِمَامُ لِأَنَّ رَبَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ بِإِدْرَاكِهِ، بَلْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ.

٢٬٣٥٨

فَإِذَا تَرَكَهُ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ التَّقْدِيمِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن اُخذ منهم) أي: من الكفار (مال مسلم او معاهَد) مما استولوا عليه، وكان الأخذ منهم (مجانا) أي: بلا عوض وعلم ربه: (فلربه أخذُه) إذا أدركه قبل قسمة (مجانا) ؛ لما روى ابن عمر: " أن غلاما له أبق إلى العدوّ. فظهر عليه المسلمون. فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر ولم يقسم " (١) .

٦٬٦٧٤

وعنه قال: " ذهب فرس له. فأخذها العدو فظهر عليها المسلمون. فرد عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم " (٢) . رواهما أبو داود.

وعن رجاء بن حيوة " أن أبا عبيدة كتب إلى عمر بن الخطاب فيما أحرز المشركون من المسلمين ثم ظهر المسلمون عليهم بعد. قال: من وجد ماله بعينه فهو أحق به ما لم يقسم " (٣) . رواه سعيد والأثرم.

٦٬٦٧٥

وكذلك إن علم الإمام بمال مسلم قبل قسمة فقسمه وجب رده إلى ربه بغير شيء؛ لأن قسمته كانت باطلة من أصلها. فهو كما لو لم يقسم. ذكره في " شرح المقنع "

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (مجانًا) ؛ أيْ: بلا عوض.

* قوله: (فلربه أخذه مجانًا) إن عُرف ربه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.