نَوْعٌ عَلَى جِنْسِ الْحَقِّ مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ بِعَيْنٍ فَيَضَعَ أَوْ يَهَبُ الْبَعْضَ وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ فَيَصِحُّ
الشروح عليها
(عَلَى جِنْسِ الْحَقِّ مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ) جَائِزُ التَّصَرُّفِ (لَهُ) أَيْ لِمَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ (بِدَيْنٍ) مَعْلُومٍ (أَوْ) يُقِرَّ لَهُ (بِعَيْنٍ) بِيَدِهِ (فَيَضَعَ) الْمُقَرُّ لَهُ عَنْ الْمُقِرِّ بَعْضَ الدَّيْنِ كَنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ (أَوْ يَهَبُ) لَهُ (الْبَعْضَ) مِنْ الْعَيْنِ الْمُقَرِّ بِهَا (وَيَأْخُذُ) الْمُقَرُّ لَهُ (الْبَاقِيَ) مِنْ الدَّيْنِ أَوْ الْعَيْنِ (فَيَصِحُّ) ذَلِكَ ; لِأَنَّ جَائِزَ التَّصَرُّفِ لَا يَمْنَعُ مِنْ إسْقَاطِ بَعْضِ حَقِّهِ أَوْ هِبَتِهِ كَمَا لَا يَمْنَعُ مِنْ اسْتِيفَائِهِ وَقَدْ كَلَّمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ غُرَمَاءُ جَابِرٍ لِيَضَعُوا عَنْهُ.
وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(على جنس الحق؛ مثل: أن يقر له) أي: لمن يصح تبرعه (بدين) معلوم في ذمته، (أو) يقر له ب (عين) تحت يده (فيضع) المقر له عن المقر بعض الدين المقر به؛ كنصفه أو ثلثه أو نحوهما، (أو يهب) له (البعض) من العين المقر بها، (ويأخذ الباقي) بعد الوضع أو الهبة: (فيصح) ؛ لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه أو هبته؛ كما لا يمنع من استيفائه؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر ليضعوا عنه " .
وقضية كعب مع ابن أبي حدرد شاهدة بذلك .
قال الإمام: إذا كان للرجل على الرجل الدين ليس عنده وفاء فوضع عنه بعض حقه وأخذ منه الباقي كان ذلك جائزا لهما.
) لا بلفظ الصلح) في اشهر الروايتين؛ لأنه هضم للحق.
والثانية: يصح. وهو ظاهر ما في " الموجز " و" التبصر ة ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فيضع) ؛ أيْ: المقَر له عن المقِر.
* قوله: (أو يهب) ؛ أيْ: المقَر له للمقِر.
* قوله: (فيصح) ؛ لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه أو هبته.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.