وإذَا مَضَى كَذَا فَلَا تَشْتَرِ أَوْ فَهُوَ قَرْضٌ فَإِذَا مَضَى وَهُوَ مَتَاعٌ فَلَا بَأْسَ إذَا بَاعَهُ كَانَ قَرْضًا
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ: ضَارِبْ بِهَذَا الْمَالِ وَ (إذَا مَضَى كَذَا فَلَا تَشْتَرِ) شَيْئًا (أَوْ فَهُوَ قَرْضٌ فَإِذَا مَضَى) الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ لَمْ يَشْتَرِ فِي الْأُولَى وَإِنْ مَضَى فِي الثَّانِيَةِ (وَهُوَ مَتَاعٌ فَلَا بَأْسَ) بِهِ (إذَا بَاعَهُ كَانَ قَرْضًا) نَصًّا نَقَلَهُ مُهَنَّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإذا مضى كذا فلا تشتر) شيئاً، (أو فهو قرض. فإذا مضى وهو متاع فلا بأس إذا باعه كان قرضاً) . نص عليه.
قال مهنا: سألت أحمد عن رجل أعطى رجلاً ألفاً مضاربة شهراً، قال: إذا مضى شهر تكون قرضاً؟ قال: لا بأس به.
قلت: فإن جاء الشهر وهي متاع؟ قال: إذا باع المتاع يكون قرضاً.
وعنه: لا يصح توقيتها.
ووجه المذهب: أنها تصرفٌ يتقيد بنوع من المتاع. فجاز تقييده بالزمان؛ كالوكالة.
ولأن لرب المال منعه من البيع والشراء في كل وقت إذا رضي أن يأخذ بماله عرضاً،
وإذا شرط ذلك فقد شرط ما هو من مقتضى العقد: فصح؛ كما لو قال: إذا انقضت السنة فلا تشتر شيئاً.
* قوله: (وإذا مضى كذا فلا تشتر أو فهو قرض) كلام متضمن لشرطيتَين، الأولى جوابها محذوف تقديره: لم يشتر،
والثانية جوابها مذكور لكنه متضمن لشرطيتَين: الأولى أقوله: "فإذا مضى وهو نقد كان قرضًا"، والثانية قوله:] إذا مضى وهو متاع وباعه كان ثمنه قرضًا.
والحاصل أن كلامه اشتمل تصريحًا وتلويحًا على أربع شرطيات، جواب الأولى محذوف، وجواب الثانية مذكور، لكنه متضمن لشرطيتين: الأولى جوابها محذوف، والثانية جوابها مذكور.
وافهم قوله: "فلا بأس إذا باعها. . . إلخ" أنه يجوز له البيع ولا يمتنع عليه، وقد علمت ما في العبارة من التكلف،
فالأولى قول الإقناع (٢) : "ويصح تأقيتها، كان يقول: ضاربتك بهذه الدراهم سنة،
فإذا مضت السنة فلا تبع ولا تشتر.
ولو قال: متى حل الأجل فهو قرض، فمضى وهو ناض صار قرضًا،
وإن مضى وهو متاع فإذا باعه صار قرضًا"، انتهى.
وبخطه على قوله: (فلا بأس) هذا لا يظهر كونه جوابًا إلا عن [قوله: "إذا مضى كذا فهو قرض" ولا يظهر كونه جوابًا عن قوله:] (٣) (إذا مضى كذا فلا تشتر) ، فلابد من تقديرٍ معه، كونه لم يملك الشراء، فتدبر!،
وعبارة الإقناع (٤) : "ويصح تأقيتها كان يقول: ضاريتك بهذه الدراهم سنة،
فإذا مضت السنة فلا تبع ولا تشتر،
ولو قال: متى مضى الأجل فهو قرض فمضى وهو ناض صار قرضًا،
وإن مضى وهو متاع فإذا باعه صار قرضًا"، انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.