وَمِلْكٍ وَرِبْحٍ كَمَا شَرَطَا
الشروح عليها
(وَمِلْكٍ) فِيمَا يَشْتَرِيَانِ كَمَا شَرَطَا ; لِحَدِيثِ «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» ; وَلِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْوَكَالَةِ فَتَتَقَيَّدُ بِمَا وَقَعَ الْإِذْنُ وَالْقَبُولُ فِيهِ (وَرِبْحٍ كَمَا شَرَطَا) مِنْ تَسَاوٍ وَتَفَاضُلٍ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَكُونُ أَوْثَقَ عِنْدَ التُّجَّارِ وَأَبْصَرَ بِالتِّجَارَةِ مِنْ الْآخَرِ ; وَلِأَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ عَلَى عَمَلٍ وَغَيْرِهِ. فَكَانَ رِبْحُهَا عَلَى مَا شُرِطَ كَشَرِكَةِ الْعِنَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومِلك) فيما يشتريانه بجاههما بينهما كما شرطاه عند العقد " لقوله صلى الله عليه وسلم:
" المؤمنون على شروطهم " (١) .
ولأنها مبنية على الوكالة فتتقيد بما وقع الإذن والقبول فيه.
قال في " الفروع ": وهل ما يشتريه أحدهما بينهما أو بالنية كوكيل؟ فيه وجهان. ويتوجه في عنان مثله. وقطع جماعة بالنية. انتهى. (وربح) فيها بينهما (كما شرطا) من تساو وتفاضل، لأن أحدهما قد يكون أوثق عند التجار وأبصر بالتجارة من الآخر. فيجوز له أن يشترط زيادة في الربح في مقابلة زيادة أوثقيته وزيادة إبصاره بالتجارة.
ولأن شركة الوجوه منعقدة على عمل وغيره. فكان ربحها على ما شرطاه، كشركة العنان.
وقال القاضي وابن عقيل ومن تبعهما: إن الربح بينهما على قدر ملكيهما في المشترى إن اتفقا على أن أحدهما يكون له ثلث المشترى فيكون له ثلث الربح، أو أن يكون له ربع المشترى فيكون له ربع الربح ونحو ذلك، لأن الربح يستحق بالضمان؛ لوقوع الشركة عليه. إذ لا مال عندهما يشتركان على العمل فيه والضمان لا تفاضل فيه . فلا يجوز التفاضل في الربح.
ورد: باًنهما إنما يشتركان ليعملا في المستقبل فيما يأخذانه بجاههما، كما أن سائر الشركات إنما يكون العمل فيها فيما يأتي.
فصل في شركة الوُجُوه * قوله: (كما شرطا) ؛ أيْ: من تساوٍ أو تفاضل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.