فَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِدَارِي عَلَى زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ الْوَقْفَ وَأَنْكَرَ زَيْدٌ لَمْ تَكُنْ وَقْفًا
الشروح عليها
(فَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِدَارِي عَلَى زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ الْوَقْفَ وَأَنْكَرَ زَيْدٌ) إرَادَةَ الْوَقْفِ وَأَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي رَقَبَتِهَا بِمَا أَرَادَ قُبِلَ قَوْلُ زَيْدٍ، وَ (لَمْ تَكُنْ وَقْفًا) لِمُخَالَفَةِ قَوْلِ الْمُتَصَدِّقِ لِلظَّاهِرِ
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: فَيُعَايَا بِهَا.
(فـ) أما (لو قال: تصدقت بداري على زيد، ثم قال: أردت الوقف وإنكر زيد) وقال: إنما هي صدقة فلي التصرف في رقبتها بما أريد: كان له ذلك، و (لم تكن وقفاً) ؛ لأن قول المتصدق في الحكم مخالف للظاهر.
قال في " الإنصاف ": فيعايى بها. انتهى.
ولعل وجه ذلك: على تقدير حصرل النية باطناً. والله أعلم.
* قوله: (لم تكن وقفًا) ؛ أيْ: ظاهرًا، فهذه العبارة بهذا التقدير تساوي تعبير الأصحاب، فلم يقبل قوله ، وتوجيه المسألة: أن زيدًا يدعي ما اللفظ صريح فيه، والواقف يدعي ما هو كناية فيه، فقدمت دعوى زيد. نعم إن كان الواقف قد نوى الوقف كان وقفًا باطنًا وحصل له ثواب الوقف.
ومما قررناه تعلم الفرق بين تصدقت وغيرها من بقية الكنايات التي ليست صريحة في باب آخر،
فلو قال حرمت هذه الدار على زيد،
وقال: أردت الوقف، وأنكر زيد، لم يلتفت إلى إنكاره، وتكون وقفًا.
وبخطه: قال في الإنصاف : "ويعايا بها" ووجه المعاياة أن المنوي بالكناية يرجع في تعيينه إلى المتكلم، وقد خولفت هذه القاعدة حيث قدم تعيين غيره عليه ، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.