فَلَوْ سَبَّلَ مَاءً لِلشُّرْبِ لَمْ يَجُزْ الْوُضُوءُ بِهِ
الشروح عليها
(فَلَوْ سَبَّلَ مَاءً لِلشُّرْبِ لَمْ يَجُزْ الْوُضُوءُ بِهِ) وَلَا الْغُسْلُ وَنَحْوُهُ
وَكَذَا عَكْسُهُ. لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ اتِّبَاعُ تَعْيِينِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ
فَائِدَةٌ. وَقَالَ الْآجُرِّيُّ فِي الْفَرَسِ الْحَبِيسِ: لَا يُعِيرُهُ وَلَا يُؤَجِّرُهُ إلَّا لِنَفْعِ الْفَرَسِ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْكَبَهُ فِي حَاجَتِهِ إلَّا لِتَأْدِيبِهِ وَجَمَالٍ لِلْمُسْلِمِينَ وَرِفْعَةً لَهُمْ. أَوْ غَيْظِهِ لِلْعَدُوِّ.
وَيَجُوزُ رُكُوبُهُ لِعَلَفِهِ وَسَقْيِهِ. وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ حُصْرِ الْمَسْجِدِ وَلَا بُسُطِهِ لِمُنْتَظِرِ جِنَازَةٍ أَوْ غَيْرِهِ
(فلو سبّل ماء للشرب: لم يجز الوضوء به) ؛ لأنه لو لم يجب اتباع تعيينه لم يكن له
فائدة.
وقيل: يجوز الوضوء مما سبل للشرب.
قال في " الفروع ": فشرب ماء للوضوء يتوجه عليه وأولى.
وقال الآجري: في الفرس الحبيس: لا يعيره ولا يؤجره إلا لنفع الفرس، ولا ينبغي أن يركبه في حاجة إلا لتأديبه وجمال للمسلمين ورفعة لهم أو غيظة. للعدو.
وعنه: يجوز إخراج بسط المسجد وحصره لمن ينتظر الجنازة. وسئل عن التعليم بسهام الغزو فقال: هذا منفعة للمسلمين، ثم قال: أخاف أن تكسر.
قال في " الإنصاف ": وأما ركوب الدابة لعلفها وسقيها فيجوز. نقله الشالنجي وجزم به في " الفروغ " وغيره. انتهى.
وقال الشيخ تقي الدين: يجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح ضنه.
وإن اختلف ذلك باختلاف الأزمان. حتى لو وقف على الفقهاء والصوفية واحتاج الناس إلى الجهاد صرف للجند. انتهى.
خلافًا لمالك . * قوله: (لم يجُز الوضوء به) ؛ يعني: ولا الغسل، ولا إزالة النجاسة،
وكذا حُصُر المسجد وبسطه لا يجوز إخراجها لمنتظر الجنازة، حاشية ، وعلم منه بالأولى عدم جواز إخراجها للولائم ونحوها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.