وَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا بَعْدَ إيلَادِهَا كَهِيَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا
الشروح عليها
(وَوَلَدِهَا) أَيْ أُمِّ الْوَلَدِ (مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا) إنْ أَتَتْ بِهِ (بَعْدَ إيلَادِهَا) مِنْ سَيِّدِهَا (كَهِيَ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ إنْ لَمْ تَشْتَبِهْ عَلَيْهِ بِمَنْ وَلَدُهُ مِنْهَا حُرٌّ، وَسَوَاءٌ عَتَقَتْ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا أَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ فَيَجُوزُ فِيهِ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ مَا يَجُوزُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ، وَيَمْتَنِعُ فِيهِ مَا يَمْتَنِعُ فِيهَا لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ حُرِّيَّةً وَرِقًّا، فَكَذَا فِي سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ.
قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمَا (وَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وولدها) أى: وحكم ولدها (من غير سيدها) إذا أتت به (بعد إيلادها) أى: بعد أن صارت أم ولد (كهي) . سواء أتت به من نكاح أو شبهة أو زنا، وسواء عتقت بموت سيدها أو ماتت قبل سيدها.
ويجوز فيه من التصرفات كل ما يجوز في أم الولد ويمتنع فيه من التصرفات كل ما يمتنع في أم الولد؛ وذلك لأن الولد يتبع أمه في الحرية والرق فكذلك في سبب الحرية.
قال أحمد: قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما: " ولدها (٢) بمنزلتها ".
وأما كون حكم الولد كذلك سواء عتقت أو ماتت قبله؛ فلأن سبب الحرية قد انعقد. وهو شبيه بنفس العتق. فكما لا يرتفع العتق بعد وقوعه كذلك سببه.
فإن قيل: ولد المكاتبة يتبعها في الكتابة فإذا بطلت الكتابة في الأم بطلت في الولد.
فجوابه: ان سبب العتق في الكتابة،
إما الأداء في العقد أو وجود الصفة. وتبطل الكتابة بتعذر كل واحد منهما، والسبب في أم الولد موت السيد ولا يتعذر ذلك بموتها.
* قوله: (كهي) ؛ أيْ: في عدم صحة التصرف فيه وفي أنه يعتق بموت السيد،
وفي قوله:"كهي" إقامة ضمير الرفع مقام ضمير الجر ، ويتسمح فيه، وفيه أيضًا جر الكاف للضمير،
وهو قليل أو شاذ وعليه قول الشاعر:
وأم أو عال لها أو أقربا وبخطه: وليس تابعًا محضًا.
بحيث إنه إذا ماتت أمه قبل موت السيد يعود إلى الرق، بل هو بمنزلة ولد المدبرة الذي قلنا إنه مدبر بنفسه .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.