وَالْكَفَاءَةُ دِينٌ فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرٍ
الشروح عليها
(وَالْكَفَاءَةُ) لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُسَاوَاةُ وَمِنْهُ حَدِيثُ «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» أَيْ تَتَسَاوَى. فَدَمُ الْوَضِيعِ مِنْهُمْ كَدَمِ الرَّفِيعِ، وَهُنَا (دِينٌ فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ) عَنْ زِنًا (بِفَاجِرٍ) أَيْ فَاسِقٍ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ اعْتِقَادٍ ; لِأَنَّهُ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ وَذَلِكَ نَقْصٌ فِي إنْسَانِيَّتِهِ فَلَيْسَ كُفْؤَ الْعَدْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
لا زيادة له على هذه المسألة.
(والكفاءة) لغة المماثلة والمساواة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:" المسلمون تتكافأ دماؤهم " أي: تتساوى. فيكون دم الرفيع منهم؛ كدم الوضيع.
وهي هنا (دين، فـ) على الرواية الأولى (لا تزوج عفيفة) عن الزنا (بفاجر) وهو الفاسق؛ لأنه مردود الشهادة والرواية، وذلك نقص في إنسانيته فلا يكون كفؤاً لعدل. ويشهد لذلك قوله سبحانه وتعالى:{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ} وهدا صريح في نفي المساواة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فلا تزوج) ظاهر العبارة أن التفريع على الرواية الأولى ، ويمكن حملها على كل منهما، والتقدير: فلا يصح أو لا يلزم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.