وَتَحْرُمُ بِهِ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ وَلَوْ بِبَيْعٍ لِلْحَاجَةِ أَوْ هِبَةٍ أَوْ تَزْوِيجٍ بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ
الشروح عليها
(وَتَحْرُمُ بِهِ) أَيْ بِوَطْءِ إحْدَاهُمَا (الْأُخْرَى) نَصًّا وَدَوَاعِي الْوَطْءِ كَالْوَطْءِ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} فَإِنَّهُ يَعُمُّ الْوَطْءَ وَالْعَقْدَ جَمِيعًا كَسَائِرِ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْآيَةِ
وَيَحْرُمُ وَطْؤُهُنَّ وَالْعَقْدُ عَلَيْهِنَّ وَلِأَنَّهَا امْرَأَةٌ صَارَتْ فِرَاشًا فَحَرُمْت أُخْتُهَا كَالزَّوْجَةِ (حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ) مِنْهُمَا (بِإِخْرَاجٍ) لَهَا أَوْ لِبَعْضِهَا (عَنْ مِلْكِهِ وَلَوْ بِبَيْعٍ لِلْحَاجَةِ) إلَى التَّفْرِيقِ (أَوْ هِبَةٍ) مَقْبُوضَةٍ لِغَيْرِ وَلَدِهِ (أَوْ تَزْوِيجٍ بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ) لِيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ حَامِلًا مِنْهُ.
(وتحرم به) أي: بوطء إحداهما (الأخرى) . نص على ذلك أحمد في وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٤٩) ٢: ١٧٠٢ كتاب الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة. رواية الجماعة؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى:{وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} فإنه يريد بها العقد والوطء جميعاً، بدليل أن سائر المذكورات في الآية يحرم وطؤهن والعقد عليهن.
ولأنها امرأة صارت فراشاً. فحرمت أختها؛ كالزوجة.
ويستمر التحريم (حتى يحرَّم الموطوءة) منهما (بإخراج عن ملكه، ولو ببيع للحاجة) إلى التفريق. قاله الشيخ تقى الدين وابن رجب. (أو هبة أو تزويج بعد استبراء) .
قال الخرقي: وإذا اشترى أختين فأصاب إحداهما لم يصب الأخرى، حتى تحرم عليه الأولى ببيع أو نكاح أو هبة وما أشبههما، ويعلم أنها ليست بحامل منه. انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (أو هبة) ؛ أيْ: لمن لا يملك استرجاعها منه كغير ولده .
* قوله: (بعد (٨) استبراء) الظاهر أنه قيد في كل سابقة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.