فَإِنْ وَأَقَرَّ بِالْعُنَّةِ أَوْ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ عَدِمَا فَطَلَبَتْ يَمِينَهُ فَنَكَلَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا أُجِّلَ سَنَةً هِلَالِيَّةً مُنْذُ تَرَافُعِهِ
الشروح عليها
(فَإِنْ) عُلِمَ أَنَّ عَجْزَهُ عَنْ الْوَطْءِ لِعَارِضٍ كَصِغَرٍ وَمَرَضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ، لَمْ تُضْرَبْ لَهُ الْمُدَّةُ.
فَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عُنَّةَ زَوْجِهَا (وَأَقَرَّ بِالْعُنَّةِ أَوْ ثَبَتَتْ) عُنَّتُهُ (بِبَيِّنَةٍ)
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَالثِّقَةِ عُمِلَ بِهَا (أَوْ عَدِمَا) أَيْ الْإِقْرَارُ وَالْبَيِّنَةُ (فَطَلَبَتْ يَمِينَهُ فَنَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا) قَبْلَ دَعْوَاهَا (أُجِّلَ سَنَةً هِلَالِيَّةً) وَلَوْ عَبْدًا (مُنْذُ تَرَافُعِهِ) ; لِأَنَّهُ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّ الْعَجْزَ قَدْ يَكُونُ لِعُنَّةٍ وَقَدْ يَكُونُ لِمَرَضٍ فَضُرِبَتْ لَهُ سَنَةٌ لِتَمُرَّ بِهِ الْفُصُولُ الْأَرْبَعَةُ.
فَإِنْ كَانَ مِنْ يَبَسٍ زَالَ فِي فَصْلِ الرُّطُوبَةِ وَبِالْعَكْسِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ بُرُودَةٍ زَالَ فِي فَصْلِ الْحَرَارَةِ.
وَإِنْ كَانَ مِنْ احْتِرَاقِ مَزَاجٍ زَالَ فِي فَصْلِ الِاعْتِدَالِ.
فَإِنْ مَضَتْ الْفُصُولُ الْأَرْبَعَةُ وَلَمْ يَزُلْ عُلِمَ أَنَّهَا خِلْقَةٌ
(فإن اقر بالعُنّة، أو ثبتت) عنته (ببينةٍ، أو عدما) أي: الإقرار والبينة (فطلبت يمينه فنكل) عن اليمين (ولم يدّع وطئا) سابقا على دعواها: (أجِّل سنة هلالية منذ ترافُعه) ؛ لأنه قول من سمّينا من الصحابة.
ولأن هذا العجز قد يكون لعنةٍ وقد يكون لمرض فضرب له سنة لتمر به الفصول الأربعة،
فإن كان من يبس زال في فصل الرطوبة،
وإن كان من رطوبة زال في فصل اليبس،
وإن كان من برودة زال في فصل الحرارة،
وإن كان من احتراق مزاج زال في فصل الاعتدال،
فإذا مضت الفصول الأربعة ولم يزل علم أنه خلقة.
* قوله: (فإن (٨) عتق قبل. . . إلخ) يعلم من هذا أن قوله -فيما سبق-: (أو عتقا معًا) لا مفهوم له. * قوله: (ورضيت) وإذا لم ترض فإنها تعتق؛ لتشوف الشارع إليه.
* [قوله]: (قبل الدخول)[المراد قبل وجود ما يقرره][من دخول] أو خلوة أو نحوهما.
* قوله: (لئلا يسقط المهر) لمجيء الفرقة من قِبَلِها. "باب [حكم] (٣) العيوب في النكاح" * قوله: (المثبتة) أفهم كلام المصنف أن العيوب منها ما يثبت الخيار، ومنها ما لا يثبته،
وأن المثبت للخيار أقسام ثلاثة، وسيأتي أن غير المثبت كالعور والعرج.
* قوله: (أو رض (٤) بيضتاه)؛ أيْ: عِرْقَهما . * قوله: (أو سُلا) كان الظاهر "أو سلتا"، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.