وَقِسْمٌ مُشْتَرَكٌ وَهُوَ الْجُنُونُ وَلَوْ كَانَ أَحْيَانًا وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَبَخَرُ فَمٍ وَاسْتِطْلَاقُ بَوْلٍ ونَجْوٌ وَبَاسُورٌ وَنَاصُورٌ وَقَرَعُ رَأْسٍ وَلَهُ رِيحٌ مُنْكَرَةٌ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خُنْثَى
الشروح عليها
(وَقِسْمٌ مُشْتَرَكٌ) بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ (وَهُوَ الْجُنُونُ وَلَوْ كَانَ) يَخْنِقُ (أَحْيَانًا) وَإِنْ زَالَ الْعَقْلُ بِمَرَضٍ فَإِغْمَاءٍ لَا خِيَارَ بِهِ فَإِنْ زَالَ الْمَرَضُ وَدَامَ فَجُنُونٌ (وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَبَخَرُ فَمٍ) أَيْ نَتْنُهُ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُسْتَعْمَلُ لَهُ السِّوَاكُ وَيَأْخُذُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَرَقَةَ آسٍ مَعَ زَبِيبٍ مَنْزُوعِ الْعَجَمِ بِقَدْرِ الْجَوْزَةِ، وَاسْتِعْمَالُ الْكُرْسُفِ وَمَضْغُ النَّعْنَاعِ جَيِّدٌ فِيهِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالدَّوَاءُ الْقَوِيُّ لِعِلَاجِهِ أَنْ يَتَغَرْغَرَ بِالصَّبْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى الرِّيقِ وَوَسَطِ النَّهَارِ وَعِنْدَ النَّوْمِ وَيَتَمَضْمَضُ بِالْخَرْدَلِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً أُخَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ فَمُهُ إلَى أَنْ يَبْرَأَ وَإِمْسَاكُ الذَّهَبِ فِي الْفَمِ يُزِيلُ الْبَخَرِ (وَاسْتِطْلَاقُ بَوْلٍ وَ) اسْتِطْلَاقُ (نَجْوٌ) أَيْ غَائِطٍ (وَبَاسُورٌ وَنَاصُورٌ) دَاءَانِ بِالْمَقْعَدَةِ مَعْرُوفَانِ (وَقَرَعُ رَأْسٍ وَلَهُ رِيحٌ مُنْكَرَةٌ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِيحٌ كَذَلِكَ فَلَا فَسْخَ بِهِ (وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خُنْثَى) غَيْرَ مُشْكِلٍ ;
لِأَنَّ الْمُشْكِلَ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ وَتَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وهو: الجنون ولو أحياناً) يعني ولو كان يخنق في الأحيان، (والجذام والبرص وبَخَرُ فم) وهو: نتن الفم.
قال في " الفروع ": قال بعض أصحابنا: يستعمل للبخر السواك ويأخذ في كل يوم ورقة آس مع زبيب منزوع العجم بقدر الجوزة، واستعمال الكرفس ومضغ النعناع جيد فيه.
قال بعضهم: والدواء القوي لعلاجه أن يتغرغر بالصبر كل ثلاثة أيام على الريق، ووسط النهار، وعند النوم، ويتمضمض بالخردل بعد الثلاثة أيام ثلاثة أيام أخر، يفعل ذلك في كل ما يتغير فمه إلى أن يبرأ، وإمساك الذهب في الفم يزيل البخر. (واسْتِطْلاق بول، و) استطلاق (نَجْوٍ وباسُور وناصُور) ، وهما داآن في المقعدة، فالباسور منه ما هو يأتي كالعدس أو كالحمص أو كالعنب أو كالتوت، ومنه ما هو غائر داخل المقعدة وينقسم كل من ذلك إلى ما يسيل وإلى ما لا يسيل.
والناصور: قروح غائرة يحدث في المقعدة يسيل منها صديد، وينقسم إلى نافذة وغير نافذة. وعلامة النافذة: أن يخرج الريح والنجو بلا إرادة،
وإذا أدخل في الناصور ميل وأدخل الإصبع في المقعدة فإن التقيا فالناصور نافذ. (وقَرَعُ رأس، و) محله: إن كان (له) أي: لقرع الرأس (ريح منكرة. وكون أحدهما خنثى) أي: غير مشكل،
فإن المشكل لا يصح نكاحه على المذهب.
قال في " الرعايتين ": ويكون أحدهما خنثى غير مشكل أو مشكلا وصح نكاحه في وجه. انتهى.
* قوله: (وكون أحدهما خنثى) ؛ أيْ: غير مشكل؛ لأن المشكل لا يصح نكاحه، وتقدم نقل كلام شيخنا في شرحه .
وأقول: يمكن حمل كلامه على الأعم، وعلى أنه لم يتبين ذلك إلا بعد العقد، وعند إرادة الوطء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.