فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يَحْرُمُ (جُلُوسٌ مَعَهُ) أَيْ: مَعَ سَتْرِ الْحِيطَانِ بِالْحَرِيرِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِقْرَارِ عَلَى الْمُنْكَرِ. (وَ) يَحْرُمُ (أَكْلٌ) بِلَا إذْنٍ صَرِيحٍ مِنْ رَبِّ الطَّعَامِ (أَوْ قَرِينَةٍ) تَدُلُّ عَلَى إذْنٍ كَتَقْدِيمِ طَعَامٍ، وَدُعَاءٍ إلَيْهِ (وَلَوْ) كَانَ أَكْلُهُ (مِنْ بَيْتِ قَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ، وَ) لَوْ (لَمْ يُحْرِزْهُ عَنْهُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «مَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا، وَخَرَجَ مُغِيرًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ; وَلِأَنَّهُ مَالُ غَيْرِهِ فَلَا يُبَاحُ أَكْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ

٥٬١٣٨

قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَغَيْرِهِ يَجُوزُ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَهُوَ أَظْهَرُ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يحرم أيضاً (جلوس معه) أي: مع ستر الحيطان بالحرير؛ لأن ذلك من المنكر. (و) يحرم أيضاً (أكل) من طعام غيره (بلا إذن صريح، أو قرينة) تدل على الإذن؛ كتقديم الطعام إليه والدعاء ونحوه، حتى (ولو) كان أكله (من بيت قريبه أو صديقه) ، حتى (و) لو (لم يُحرزه عنه) . نقله عن أحمد ابن قاسم وابن النضر. وجزم به في "الجامع ".

١٥٬٤٧٥

قال في " الفروع ": وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره: يجوز، واختاره شيخنا، وهو أظهر. انتهى. وذلك، لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من دخل على غير دعوة دخل سارقاً وخرج مغيراً " رواه [أبو داود] .

ولأنه مال غيره. فلا يباح أكله بغير إذنه؛ كغيره من طعامه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وأكل. . . إلخ) ؛ أيْ: يحرم.

* قوله: (ولو من بيت قريبه أو صديقه) لقوله -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}.

٢٬٨٦١

وقال الشافعية هي منسوخة بقوله -[تعالى] -: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ} إلى قوله : {أَوْ صَدِيقِكُمْ}، وجوابه -كما نقله في قلائد المرجان- في الناسخ والمنسوخ أن هذه الآية منسوخة بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس" -وهو دليلنا -.

* قوله: (والدعاء إلى الوليمة [أو تقديم] (٥) الطعم إذن فيه)

٢٬٨٦٢

قال في الغنية : (لا يحتاج تقديم الطعام إذنًا إذا (٣) جرت العادة في ذلك البلد بالأكل بذلك فيكون العرف إذنًا)، انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.