وَلَا يَمْلِكُهُ مَنْ قُدِّمَ إلَيْهِ بَلْ يَمْلِكُ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَمْلِكُهُ) أَيْ: الطَّعَامَ (مَنْ قُدِّمَ إلَيْهِ) بِتَقْدِيمِهِ لَهُ (بَلْ يَمْلِكُ) الطَّعَامَ بِالْأَكْلِ (عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ شَيْئًا وَإِنَّمَا أَبَاحَهُ لِلْأَكْلِ فَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَحْرُمُ أَخْذُ طَعَامٍ فَإِنْ عَلِمَ بِقَرِينَةِ رِضَا مَالِكِهِ فَفِي التَّرْغِيبِ يُكْرَهُ، وَيَتَوَجَّهُ يُبَاحُ وَأَنَّهُ يُكْرَهُ مَعَ ظَنِّهِ رِضَاهُ.
(ولا يملكه) أي: يملك الطعام (من قُِّدم إليه) بتقديمه ، (بل يَهلك) الطعام بالأكل وهو (على ملك صاحبه) .
قال المجد: مذهبنا لا يملك الطعام الذي قدم إليه، بل يهلك على ملك صاحبه.
قال في القاعدة السادسة والسبعين: أكل الضيف إباحة محضة لا يحصل الملك بحال على المشهور عندنا ٠ انتهى.
قال في " المغني ": إن حلف لا يهبه فأضافه لم يحنث؛ لأنه لم يملكه شيئاً، وإنما أباحه الأكل. ولهذا لم يملك التصرف فيه بغير إذنه. انتهى.
قال الشيخ عبد القادر: يأكل الضيفُ على ملك صاحب الطعام على وجه الإباحة وليس ذلك بتمليك. انتهى.
قال في " الآداب ": مقتضى تعليله في " المغني"التحريم.
قال في " الإنصاف ": قلت: والأمر كذلك. انتهى.
قال في " الفروع ": ويحرم أخذ طعام.
فإن علم بقرينة رضى مالكه ففي" الترغيب ": يكره. ويموجه: يباح، وأنه يكره مع ظنه رضاه. انتهى.
ولما انتهى الكلام على أحكام الوليمة وتوابعها وما يتعلق بذلك مما ذكر شرع في الكلام على مسائل من آداب الأكل
* قوله: (بل يهلك (٤) على ملك صاحبه)
قال في الفروع : (ويحرم أخذ طعام،
فإن علم بقرينة رضى مالكه ففي الترغيب: يكره ويتوجه يباح وأنه يكره مع ظنه رضاه).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.