لَا فِي مَسْكَنٍ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَاتِ
الشروح عليها
(لَا) يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ أَوْ بَيْنَهُنَّ، وَبَيْنَ إمَائِهِ (فِي مَسْكَنٍ) وَاحِدٍ (إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَاتِ) كُلِّهِنَّ ; لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِنَّ لِمَا بَيْنَهُنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ وَاجْتِمَاعُهُنَّ يُثِيرُ الْخُصُومَةَ،
فَإِنْ رَضِينَ جَازَ ; لِأَنَّهُ الْحَقُّ لَا يَعْدُوهُنَّ فَلَهُنَّ الْمُسَامَحَةُ بِهِ،
وَكَذَا إنْ رَضِينَ بِنَوْمِهِ بَيْنَهُنَّ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ،
وَإِنْ أَسْكَنَ زَوْجَتَيْهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي بَيْتٍ مِنْهَا جَازَ إذَا كَانَ مَسْكَنَ مِثْلِهَا،
وَيَجُوزُ نَوْمُ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ بِلَا جِمَاعٍ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ لَهَا كَنَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَيْمُونَةَ فِي طُولِ الْوِسَادَةِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي عَرْضِهَا لَمَّا بَاتَ عِنْدَهَا.
(لا) أن يجمع بين زوجاته (في مسكن) واحد (إلا برضا الزوجات) كلهن؛ لأن على كل واحدة ضرراً فيه ؛ لما بينهن من الغيرة. واجتماعهن يثير الخصومة. وتسمع كل واحدة حسه إذا أتى غيرها أو كلمها. وإنما جاز ذلك مع الرضى، لأن الحق لا يعدوهن فلهن المسامحة بتركه،
وكذا إن رضيتا بنومه بينهما في لحاف واحد.
ويجوز نوم الرجل مع امرأته [بلا جماع] بحضرة محرم لها؛" كنوم النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة في طول الوسادة وابن عباس لما بات عندها في عرضها " .
(نصًّا؛ قال في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها يقول غدًا أدخل بها [غدًا أدخل بها] (٧) إلى شهر هل يجبر على الدخول؟ قال: أذهب إلى أربعة [أشهر] إن دخل بها وإلا فرق بينهما،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.