وَلِوَكِيلٍ لَمْ يُحِدَّ لَهُ حَدًّا أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ لَا وَقْتَ بِدْعَةٍ
الشروح عليها
(وَلِوَكِيلٍ لَمْ يُحِدَّ لَهُ) مُوَكِّلُهُ (حَدًّا) أَيْ: لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ وَقْتًا لِلطَّلَاقِ (أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ) كَالْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ فَإِنْ حَدَّ لَهُ حَدًّا فَعَلَى مَا أَذِنَ لَهُ ; لِأَنَّ الْأَمْرَ إلَى الْمُوَكِّلِ فِي ذَلِكَ وَ (لَا) يُطَلِّقُ وَكِيلٌ عَنْ مُوَكِّلِهِ (وَقْتَ بِدْعَةٍ) مِنْ حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ فَإِنْ فَعَلَ حَرُمَ وَلَمْ يَقَعْ صَحَّحَهُ النَّاظِمُ.
وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَيَقَعُ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ذَكَرَهُ فِي الْإِنْصَافِ، وَجَزَمَ بِوُقُوعِهِ فِي الْإِقْنَاعِ.
(ولوكيل لم يَحُدَّ له) موكله (حدًا أن يطلق متى شاء) ؛ لأنه توكيل مطلق. فأشبه التوكيل في البيع.
وأما إن حد له حداً فيكون على ما أذن له؛ لأن الأمر إلى الموكل في ذلك؛ لأنه إنما تثبت له الوكالة على حسب ما يقتضيه لفظ الموكل. (لا) أن يطلق الوكيل عن موكله (وقت بدعة) .
قال في " الإنصاف ": ليس للوكيل المطلق الطلاق وقت بدعة فإن فعل حرم ولم يقع. صححه الناظم.
وقيل: يحرم ويقع. قدمه في "الرعايتين " و" الحاوى الصغير ".
قلت: وهو ظاهر كلام المصنف يعني: الموفق حيث قال: وله أن يطلق متى شاء. وهو ظاهر كلامه في " الهداية " و" المستوعب ". انتهى.
فصل * قوله: (لا وقت بدعة)
قال في الإنصاف: (ليس للوكيل المطْلَق الطلاق [وقت بدعة] (٥)،
فإن فعل حَرُم ولم يقع، صحَّحه الناظم،
وقيل: يحرم ويقع، قَدَّمه في الرعايتَين، والحاوي الصغير،
قلت: وهو ظاهر [كلام المصنف؛ يعني: الموفق، حيث قال: وله أن يطلق متى شاء -وهو ظاهر -]، كلامه في الهداية، والمستوعب)، انتهى ، وجزم بوقوعه في الإقناع .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.