فإنْ تَزَوَّجْتُ أَوْ عَيَّنَ وَلَوْ عَتِيقَتَهُ فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ بِتَزَوُّجِهَا
الشروح عليها
(فَ) مَنْ قَالَ (إنْ تَزَوَّجْتُ) امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ إنْ تَزَوَّجَ (أَوْ عَيَّنَ وَلَوْ عَتِيقَتَهُ) فَقَالَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ أَوْ عَتِيقَتِي فُلَانَةَ (فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ) الطَّلَاقُ (بِتَزَوُّجِهَا) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} وَحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مَرْفُوعًا «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِأَنَّهُ لَوْ نُجِزَ الطَّلَاقُ إذَا لَمْ يَقَعْ فَكَذَا تَعْلِيقُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فـ) من قال: (إن تزوجت) امرأة فهي طالق، (أو عَيَّن ولو عتيقَته) فقال: إن تزوجت فلانة، أو تزوجت عتيقتي فلانة (فهى طالق: لم يقع) الطلاق (بِتزَوُجِها) على الأصح. وهو قول أكثر أهل العلم. روي ذلك عن ابن عباس وسعيد بن المسيب. وبه قال عطاء والحسن وعروة والشافعي وأبو ثور وابن المنذر.
ورواه الترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه وجابر بن عبد الله وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين وشريح .
ويدل لذلك قوله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ}. فدل على أن الطلاق لا يكون إلا بعد النكاح.
وما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لانذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق فيما لا يملك، ولا طلاق فيما لا يملك " . رواه أحمد وأبو داود والترمذي،
وقال: حديث حسن. وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.
ولابن ماجه منه:" لا طلاق فيما لا يملك " .
وعن المسور بن مخرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك " . رواه ابن ماجه.
ولأنه لو نجز الطلاق في هذا الحال لم يقع فكذلك تعليقه " لأن كل من لا يقع طلاقه بالمباشرة لم تنعقد له صفة الطلاق، كالصبي والمجنون، وعكسه الزوج.
ولأنه تعليق للطلاق قبل ملك النكاح فلم يقع.
* قوله: (فإن تزوجت) ؛ أيْ: فلانة أو امرأة .
* قوله: (ولو عتيقته)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.