وكُلَّمَا طَلَّقْتُ وَاحِدَةً فَعَبْدٌ حُرٌّ وثِنْتَيْنِ فَاثْنَانِ وثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ وأَرْبَعًا فَأَرْبَعَةٌ ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ وَلَوْ مَعًا عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لِنِسَائِهِ الْأَرْبَعِ (كُلَّمَا طَلَّقْتُ وَاحِدَةً فَعَبْدٌ) مِنْ عَبِيدِي (حُرٌّ) . (وَ) كُلَّمَا طَلَّقْتُ (ثِنْتَيْنِ فَاثْنَانِ) مِنْ عَبِيدِي حُرَّانِ (وَ) كُلَّمَا طَلَّقْتُ (ثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ) مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ. (وَ) كُلَّمَا طَلَّقْتُ (أَرْبَعًا فَأَرْبَعَةٌ) مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ (ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ وَلَوْ مَعًا) بِأَنْ قَالَ لَهُنَّ: أَنْتُنَّ طَوَالِقُ (عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا) ; لِأَنَّ فِي الزَّوْجَاتِ أَرْبَعَ صِفَاتٍ هُنَّ أَرْبَعٌ فَيَعْتِقُ أَرْبَعَةً وَهُنَّ أَرْبَعُ آحَادٍ فَيَعْتِقُ أَرْبَعَةً وَهُنَّ اثْنَتَانِ وَاثْنَتَانِ فَيَعْتِقُ أَرْبَعَةً وَفِيهِنَّ ثَلَاثٌ فَيَعْتِقُ بِهِنَّ ثَلَاثَةً أَوْ تَقُولُ يُعْتَقُ بِوَاحِدَةٍ وَاحِدٌ، وَبِثَانِيَةٍ ثَلَاثَةٌ ;
لِأَنَّ فِيهَا صِفَتَيْنِ هِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَعَ الْأُولَى اثْنَتَانِ وَيُعْتَقُ بِثَالِثَةٍ أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّهَا وَاحِدَة وَهِيَ مَعَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ثَلَاثٌ، وَيُعْتَقُ بِرَابِعَةٍ سَبْعَةٌ ; لِأَنَّ فِيهَا ثَلَاثَ صِفَاتٍ هِيَ وَاحِدَة وَهِيَ مَعَ الثَّانِيَةِ اثْنَتَانِ، وَهِيَ مَعَ الثَّلَاثِ الَّتِي قَبْلَهَا أَرْبَعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) لو قال لهن: (كلَّما طلَّقت واحدة فعبد) من عبيدي (حر، و) كلما طلقت (ثنتين فاثنان) من عبيدي حران، (و) كلما طلقت (ثلاثاً) منكن (فثلاثة) من عبيدي أحرار، (و) كلما طلقت (أربعاً) منكن (فأربعة) من عبيدى أحرار، (ثم طلَّقهن ولو) كان طلاقه لهن (معاً) " كما لو قال لهن: أنتن طوالق: (عتَََق خمسة عشر عبداً) في الأصح، لأن فيهن أربع صفات، هن أربع فيعتق أربعة وهن أربعة آحاد، فيعتق أربعة وهن اثنتان واثنتان، فيعتق بذلك أربعة وفيهن ثلاث فيعتق بهن ثلاثة.
وإن شئت قلت: يعتق بالواحدة واحد وبالثانية ثلاثة؛ لأن فيها صفتين هي واحدة وهي مع الأولى اثنتان ويعتق بالثالثة أربعة " لأنها واحدة وهي مع الأولى والثانية ثلاث ويعتق بالرابعة سبعة، [لأن فيها ثلاث صفات هي واحدة، وهي مع الأولى والثانية ثلاث. ويعتق بالرابعة سبعة، لأن فيها ثلاث صفات هي واحدة، وهي مع الأولى ثنتان. ويعتق بالثالثة أربعة، لأنها واحدة، وهي مع الأولى والثانية ثلاث ويعتق بالرابعة سبعة] ؛ لأن فيها ثلاث صفات هي واحدة، وهي مع الثالثة اثنتان، وهي مع الثلاث التي قبلها أربع.
وقيل: يعتق سبعة عشر؛ لأن صفة الثانية قد وجدت ثلاث مرات فإنها توجد بضم الأولى إلى الثانية، وبضم الثانية إلى الثالثة وبضم الثالثة إلى الرابعة.
وقيل: يعتق عشرون. وهو قول أبي حنيفة، لأن صفة الثالثة وجدت مرة ثانية بضم الثانية والثالثة إلى الرابعة.
وقيل: لا يعتق إلا عشرة، بالواحدة واحد، وبالثانية اثنان، وبالثلاث ثلاثة، وبالأربع أربعة.
وقيل: لا يعتق إلا أربعة؛ كما لو قال: كلما طلقت أربعاً فأربعة أحرار.
* قوله: (عتق خمسة عشر عبدًا) ؛ لأن فيهن أربع صفات هن أربع فيعتق أربعة وهن أربعة أفراد، فيعتق أربعة وهن اثنتان واثنتان، فيعتق أربعة، وفيهن ثلاث فيعتق ثلاثة، أو تقول: يعتق بالواحدة واحد وبالثانية ثلاثة؛ لأن فيها صفتَين هي واحدة، وهي [مع] الأولى اثنتان، ويعتق بالثالثة أربعة؛ لأنها واحدة ومع الأولى والثانية ثلاث، ويعتق بالرابعة سبعة؛ لأن فيها ثلاث صفات هي واحدة، وهي مع الثالثة اثنتان وهي مع الثلاث التي قبلها أربع .
وبخطه: وهذا مشى على ما تقدم من أنه إذا علَّقه على صفات فاجتمعن في عين واحدة طلقت بالجميع، كما لو قال لها:"إن رأيت رجلًا فأنت طالق،
وإن رأيت أسود فأنت طالق،
وإن رأيت فقيهًا فأنت طالق"، فرأت رجلًا أسود فقيهًا فإنها تطلق ثلاثًا -كما سبق -.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.