فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٨٢٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٤٦١ج ٤ ص ٤٦١

ولِكُلِّ مَنْ يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ لَا بِرَحِمٍ مِمَّنْ سِوَى عَمُودِيِّ نَسَبِهِ سَوَاءٌ وَرِثَهُ الْآخَرُ كَأَخٍ أَوْ لَا كَعَمَّةٍ وَعَتِيقٍ بِمَعْرُوفٍ مَعَ فَقْرِ مَنْ تَجِبُ لَهُ وَعَجْزِهِ عَنْ تَكَسُّبٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) تَجِبُ النَّفَقَةُ (لِكُلِّ مَنْ) أَيْ فَقِيرٍ (يَرِثُهُ) قَرِيبُهُ الْغَنِيُّ (بِفَرْضٍ) كَأَخٍ الْأُمِّ (أَوْ تَعْصِيبٍ) كَابْنِ عَمٍّ لِغَيْرِ أُمٍّ (لَا بِرَحِمٍ) كَخَالٍ (مِمَّنْ سِوَى عَمُودِيِّ نَسَبِهِ سَوَاءٌ وَرِثَهُ الْآخَرُ كَأَخٍ) لِلْغَنِيِّ (أَوْ لَا كَعَمَّةٍ وَعَتِيقٍ) فَإِنَّ الْعَمَّةَ لَا تَرِثُ ابْنَ أَخِيهَا بِفَرْضٍ وَلَا تَعْصِيبٍ وَهُوَ يَرِثُهَا بِالتَّعْصِيبِ

٥٬٦٢٥

وَكَذَا الْعَتِيقُ لَا يَرِثُ مَوْلَاهُ وَهُوَ يَرِثُهُ فَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْوَارِثِ (بِمَعْرُوفٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} إلَى قَوْلِهِ: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} فَأَوْجَبَ عَلَى الْأَبِ نَفَقَةَ الرَّضَاعِ ثُمَّ أَوْجَبَ عَلَى الْوَارِثِ مِثْلَ مَا أَوْجَبَهُ عَلَى الْأَبِ وَلِحَدِيثِ " «مَنْ أُبِرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ» ".

٥٬٦٢٦

وَفِي لَفْظٍ " «وَمَوْلَاكَ الَّذِي هُوَ أَدْنَاكَ حَقًّا وَاجِبًا وَرَحِمًا مَوْصُولًا» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَأَلْزَمَهُ الْبِرَّ وَالصِّلَةَ وَالنَّفَقَةَ مِنْ الصِّلَةِ وَقَدْ جَعَلَهَا حَقًّا وَاجِبًا. الشَّرْطُ الثَّانِي حَاجَةُ مُنْفَقٍ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (مَعَ فَقْرِ مَنْ تَجِبُ لَهُ وَعَجْزِهِ عَنْ تَكَسُّبٍ) ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ إنَّمَا تَجِبُ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ وَالْغَنِيُّ يَمْلِكُهَا وَالْقَادِرُ بِالتَّكَسُّبِ مُسْتَغْنٍ عَنْهَا

معونة أولي النهىابن النجار

(و) تجب النفقة (لكل من) أي: لكل فقير (يرثه) قريبه الغني (بفرض) ؛ كأخيه لأمه، (أو تعصيب) ؛ كابن عمه، (لا برحم) ؛ كخالة (ممن سوى عمودي نسبه، سواء ورثه الآخر؛ كأخ) للغني، (أو لا)

يعني:

أو لم يرثه الآخر؛ (كعمة وعتيق) على الأصح.

وتكون النفقة على من تجب نفقته (بمعروف) ؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ثم قال: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} فأوجب على الأب نفقة الرضاع، ثم عطف الوارث عليه فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الأب.

وروي:" أن رجلا سل النبي صلى الله عليه وسلم من أبر؛ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك " .

١٦٬٧٣٦

وفي لفظ:" ومولاك الذى هو أدناك. حقا واجبا ورحما موصولا " .

رواه أبو داود.

وهذا نص؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألزمه الصلة والبر، والنفقة من الصلة جعلها حقا واجبا.

١٦٬٧٣٧

ويشترط لوجوب النفقة على غير الزوجة ثلاثة شروط: الأول: أن يكون من تجب عليه وارثا لمن تجب له، إلا أن يكون من عمودي نسبه. وتقدمت الإشارة إلى ذلك.

الشرط الثانى ما أشمير إليه بقوله: (مع فقر من تجب له وعجزه عن تكسب)، لأن النفقة إنما تجب على سبيل المواساة، والغني يملكه، والقادر على التكسب مستغن عن المواساة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

أو يقال: هو داخل في عموم قوله: (ولكل من يرثه بفرض أو تعصيب) حملًا للتعصيب على الأعم من تعصيب القرابة أو الولاء -لما تقدم [من] أن الولاء عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيق-، فتدبر!.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.