فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(لَا) يَمْنَعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ وَلَوْ أَنَّهَا فِي حِبَالِهِ لِلْآيَةِ فَتُرْضِعُهُ هِيَ وَالْخَادِمُ تَقُومُ بِخِدْمَتِهِ عِنْدَهَا فَلَمْ يَفُتْهَا رَضَاعُهُ وَلَا حَضَانَتُهُ (وَهِيَ) أَيْ الْأُمُّ (أَحَقُّ) بِرَضَاعِ وَلَدِهَا (بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا حَتَّى مَعَ) مُرْضِعَةٍ (مُتَبَرِّعَةٍ أَوْ) مَعَ (زَوْجٍ ثَانٍ وَيَرْضَى)

٥٬٦٣٧

لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} وَقَوْلِهِ: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَلِأَنَّ أُمَّهُ أَشْفَقُ، وَلَبَنُهَا أَمْرَأُ عَلَيْهِ،

٥٬٦٣٨

فَإِنْ طَلَبَتْ الْأُمُّ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهَا وَوَجَدَ الْأَبُ مَنْ يَرْضِعُهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ مُتَبَرِّعَةً فَلِأَبٍ أَخْذُهُ مِنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُرْضِعَةً إلَّا بِمَا طَلَبَتْهُ الْأُمُّ، فَالْأُمُّ أَحَقُّ لِمَا سَبَقَ.

٥٬٦٣٩

وَإِنْ مَنَعَ الْأُمَّ زَوْجُهَا غَيْرُ أَبِي الطِّفْلِ مِنْ رَضَاعِهِ سَقَطَ حَقُّهَا لِتَعَذُّرِ وُصُولِهَا إلَيْهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(لا) منعها من (رضاعه ولو أنها في حباله) ؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} فقدمهن على غيرهن. وهذا خبر يراد به الأمر، وهو عام في كل والدة. (وهي) أي: الأم (أحق) بإرضاع ولدها (بأجرة مثلها، حتى مع) مرضعة (متبرعه أو) مع (زوج ثان ويرضى)

١٦٬٧٦٢

؛ لقوله سبحانه وتعالى:

{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}. وهذا عام في جممع الأحوال.

ولأن الأم أحن من غيرها وأشفق، ولبنها أمرأ. فكانت أحق برضاعه من غيرها؛ كما لو طلبت الأجنبية رضاعه بأجرة مثلها مع وجود أمه.

ولأن في رضاع غيرها تفويتا لحق الأم من الحضانة، وإضرارا بالولد.

وقد علم مما تقدم أن الأم إذا طلبت أكثر من أجر مثلها ووجمد الأب من يرضعه بأجرة مثله أو متبرعة، كان للأب انتزاعه منها؛ لأنها أسقطت حقها بطلب ما ليس لها، فدخلت في قوله سبحانه وتعالى:{وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [الطلاق: ٦ [.

١٦٬٧٦٣

وإن لم يجد مرضعة إلا بتلك الأجرة التي طلبتها الأم فالأم أحق؛ لأنهما تساويا في الأجر. فقدمت الأم؛ كما لو طلبت كل واحدة أجر مثلها.

وعلم أيضا مما تقدم أن الأم لو كانت متزوجة بغير أبي الطفل وطلبت إرضاعه بأجر مثلها ورضي زوجها بذلك كانت أحق من غيرها؛ لأنها إنما منعت لحق الزوج.

١٦٬٧٦٤

فإذا أذن في ذلك زال المانع.

١٦٬٧٦٥

وإن منعها الزوج سقط حقها؛ لتعذر وصولها إليه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو زوج ثانٍ)

٣٬٢٧٤

؛ أيْ: وإن سقط حقها من الحضانة بذلك إذا كان أجنبيَّا من المحضون -على ما يأتي في بابه -.

* قوله: (ويلزم مرة. . . إلخ) ؛ أيْ: مع أجرة .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.