فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَتَحْرُمُ إقَامَتُهُ) أَيْ الْحَدِّ (بِمَسْجِدٍ) لِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسْتَقَادَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنْ تُنْشَدَ الْأَشْعَارُ بِالْمَسْجِدِ وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ» وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ حُدُوثِ مَا يُلَوِّثُ الْمَسْجِدَ فَإِنْ أُقِيمَ بِهِ لَمْ يُعَدْ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الزَّجْرِ (أَوْ)

٥٬٩٠٧

أَيْ: وَيَحْرُمُ (أَنْ يُقِيمَهُ) أَيْ الْحَدَّ (إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ بِعِلْمِهِ) أَيْ: بِلَا بَيِّنَةٍ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ} وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّكَلُّمُ بِهِ فَالْعَمَلُ أَوْلَى حَتَّى لَوْ رَمَاهُ بِمَا عَلِمَهُ مِنْهُ لَكَانَ قَاذِفًا بِحَدٍّ لِلْقَذْفِ (أَوْ)

٥٬٩٠٨

أَيْ: وَيَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ (وَصِيٌّ عَلَى رَقِيقِ مُوَلِّيهِ) لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ (كَأَجْنَبِيٍّ) فَلَا يُقِيمُهُ عَلَى رَقِيقِ غَيْرِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وتحرم إقامته) أي: إقامة الحد (بمسجد) ، لما روى حكيم بن حزام " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستقاد بالمسجد،

١٧٬٢٧٧

وأن تنشد الأشعار، وان تقام فيه الحدود " .

ولأنه لا يؤمن أن يحدث من المحدود شيئا يتلوث به المسجد.

١٧٬٢٧٨

فإن أقيم فيه لم يعد، لحصول المقصود بإقامته وهو الزجر. (و) يحرم أيضا (أن يقيمه) أي: يقيم الحد (إمام أو نائبه بعلمه)

أي:

من غير بينة على الأصح، لقول الله سبحانه وتعالى:{فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ}.

ولأنه لا يجوز له أن يتكلم به.

١٧٬٢٨٠

ولو رماه بما علمه منه لكان قاذفا يلزمه حد القذف. فلم تجز إقامة الحد به، كقول غيره.

ولأنه إذا حرم النطق به فالعمل به أولى. (أو) أن يقيم الحد (وصي على رقيق موليه) في الأصح، (كأجنبي) أي: كما لا يجوز للأجنبي إقامة الحد على رقيق غيره.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

كما في تصحيح الفروع) حاشية . * قوله: (وتحرُم إقامتُه بمسجد) يردُّ عليه قصةُ ماعز ؛ حيث رُجم في مصلَّى العيد، وهو مسجدٌ عندنا، فانظر: ما الجواب؟ وقد يقال: إن معنى قولهم: "مصلَّى العيد مسجدٌ": أن له حكمَ المسجد في الجملة، لا من كلِّ وجه، أو يقال: هذه خصوصية للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.