وَإِنْ زَنَى حُرٌّ غَيْرُ مُحْصَنٍ جُلِدَ مِائَةً وَغُرِّبَ عَامًا وَلَوْ أُنْثَى بِمَحْرَمٍ بَاذِلٍ وُجُوبًا
الشروح عليها
(وَإِنْ زَنَى حُرٌّ غَيْرُ مُحْصَنٍ جُلِدَ مِائَةً) بِلَا خِلَافٍ لِلْخَبَرِ (وَغُرِّبَ) إلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ لَا هُوَ (عَامًا وَلَوْ أُنْثَى) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ تَرَتَّبَ عَلَى الزَّانِي فَوَجَبَ عَلَى الْكَافِرِ كَالْقَوَدِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ» وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ "، وَيَكُونُ تَغْرِيبُ أُنْثَى (بِمَحْرَمٍ بَاذِلٍ) نَفْسَهُ مَعَهَا (وُجُوبًا) لِعُمُومِ نَهْيِهَا عَنْ السَّفَرِ بِلَا مَحْرَمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن زنا حر غير محصن: جُلد مائة) جلدة بلا خلاف، (وغُرِب عاماً) على الأصح، (ولو) كان الزانى (أنثى) على الأصح. سواء كان الزانى مسلماً أو كافراً؛ لأنه حد ترتب على الزنا. فوجب على الكافر؛ كوجوب القود في القتل والقطع في السرقة.
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى:{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ}.
وجاءت الأحاديث موافقة لما في القرآن.
فروى ابن عمر ((أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب،
وأن عمر ضرب وغرب)) . رواه الترمذي. ويكون تغريب الأنثى (بمحْرم باذلٍ) نفسه معها (وجوباً، وعليها أجرته) أي: أجرة المحرم في الأصح.
أي: ويكون تغريب الأنثى بمحرم . * قوله: (باذلٍ) ؛ أي:(باذلٍ نفسَه للسفر معها وجوبًا؛ لعموم نهيها عن السفر بلا محرم) شرح .
* قوله: (وجوبًا)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.