فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ عَضَّ يَدَ شَخْصٍ وَحَرُمَ) الْعَضُّ بِأَنْ تَعَدَّى بِهِ

٦٬٠٥٢

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْدِرْ الْعَاضُّ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ مَعْضُوضٍ أَمْسَكَهُ مِنْ مَحَلٍّ يَتَضَرَّرُ بِإِمْسَاكِهِ مِنْهُ وَنَحْوِهِ إلَّا بِهِ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَقَدْ مُقَدَّرَةٌ (فَانْتَزَعَهَا) أَيْ: يَدَهُ مِنْ فَمِ الْعَاضِّ (وَلَوْ) نَزَعَهَا (بِعُنْفٍ) أَيْ: شِدَّةٍ (فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ) أَيْ الْعَاضِّ (فَ) هِيَ (هَدَرٌ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ رَجُلًا عَضَّ رَجُلًا فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَاخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَعَضُّ أَحَدُكُمْ يَدَ أَخِيهِ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ ، لَا دِيَةَ لَك» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد وَلِإِتْلَافِهَا لِضَرُورَةِ دَفْعِ شَرِّ صَاحِبِهَا كَالصَّائِلِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن عض يد شخص- وحرم) أي: والحال أنه عض محرم لكونه متعديا، لأن العض لا يباح إلا أن لا يقدر العاض على التخلص إلا به- (فانتزعها) من فمه (ولو) كان نزعه (بعنف) أي: بشدة (فسقطت ثناياه) أي: ثنايا العاض: (فهدر) أي: فلا شيء عليه في ثنايا العاض. والأصل في ذلك ما روى عمران بن حصين " أن رجلا عض رجلا. فنزع يده من فيه. فوقعب ثنيتاه. فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يعض أحدكم يد أخيه كما يعض الفحل، لا دية لك " .

رواه الجماعة إلا أبا داود ولأنه عضو تلف ضرورة دفع شر صاحبه. فلم يضمن، كما لو صال عليه فلم يمكنه دفعه إلا بقطع يده.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فسقطت ثناياه، فهدرٌ) وإن كان العَضُّ مباحًا؛ مثل: إن أمسكه في موقع يتضرر بإمساكه، أو بعض يدَه، ونحوه مما لا يقدر على التخلص منه إلا بعضه، [فعضه]، فما سقط من أسنانه، ضمنه .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.