ودُخُولُهُ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَوْ خَمِيسٍ أَوْ سَبْتٍ ضَحْوَةً لَابِسًا أَجْمَلَ ثِيَابِهِ وَكَذَا أَصْحَابُهُ
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ (دُخُولُهُ) بَلَدًا وَلِيَ الْحُكْمَ فِيهِ (يَوْمَ اثْنَيْنِ أَوْ) يَوْمَ (خَمِيسٍ أَوْ) يَوْمَ (سَبْتٍ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فِي الْهِجْرَةِ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ
وَكَذَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَالَ " «بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي سَبْتِهَا وَخَمِيسِهَا» " وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَهَا (ضَحْوَةً) تَفَاؤُلًا لِاسْتِقْبَالِ الشَّهْرِ (لَابِسًا أَجْمَلَ ثِيَابِهِ) أَيْ: أَحْسَنَهَا لِأَنَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ الْجَمَالَ وَقَالَ: " {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: ٣١] " لِأَنَّهَا مَجَامِعُ النَّاسِ وَهُنَا يَجْتَمِعُ مَا لَا يَجْتَمِعُ فِي الْمَسَاجِدِ فَهُوَ أَوْلَى بِالزِّينَةِ
(وَكَذَا أَصْحَابُهُ) لِأَنَّهُ أَعْظَمُ لَهُ وَلَهُمْ فِي النُّفُوسِ
(و) يست (دخولُه) البلد الذي ولي الحكم فيه (يوم اثنين، أو) يوم (خميس، أو) يوم (سبت) ؟ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل في الهجرة المدينة يوم الإثنين " .
و"دخل صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك المدينة يوم الإثنين ".
ولقوله صلى الله عليه وسلم:" بورك لأمتي في سبتها وخميسها ".
وينبغي أن يكون دخوله (ضَحْوَة) ؛ لاستقبال الشهر تفاؤلاً، (لابساً أجملَ ثيابه) أي: أحسنها؛ لأن الله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال،
وقد قال الله سبحانه وتعالى:
{خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}؛لأنها مجامع الناس وهذا موضع يجتمع فيه ما لا يجتمع في المساجد. فكان أولى بالزينة. (وكذا أصحابه) ؛ ليكون ذلك أعظم له في النفس فإن النفوس تزدري الإنسان لرثاثة حاله، وتعظمه بحسن ملبوسه ونظافته.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال في الشرح:(عالمًا بلغاتِ أهلِ ولايتِه) * قوله: (ودخوله (٣) يوم اثنينِ. . . إلخ) استحبابُ يوم الاثنين؛ لأنه يومُ تنقلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- ، ويوم السبت والخميس ؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (بَرَكَةُ السَّبْتِ (٧) وَالخَمِيسِ بُكْرَةً) . *
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.