وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَضَاءُ مَعَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ غَلَطٌ يُقَرُّ عَلَيْهِ لَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا فِي حُكْمٍ
الشروح عليها
(وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَضَاءُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ: الْغَضَبِ وَنَحْوِهِ لِحَدِيثِ مُخَاصَمَةِ الْأَنْصَارِيِّ وَالزُّبَيْرِ فِي الشِّرَاجِ الْحُرَّةِ لَمَّا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: " اسْبِقْ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْجِدَارِ " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ فَلَمْ يَمْنَعْهُ الْغَضَبُ الْحُكْمَ (لِأَنَّهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ غَلَطٌ يُقَرُّ) أَيْ: يُقِرُّهُ اللَّهُ تَعَالَى (عَلَيْهِ لَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا فِي حُكْمٍ)
بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْأُمَّةِ، وَقَوْلُهُ فِي حُكْمٍ احْتِرَازٌ عَمَّا وَقَعَ لَمَّا «مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ فَقَالَ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلَحَ حَالُهُ فَخَرَجَ شِيصًا فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ: مَا لِنَخْلِكُمْ؟ قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ»" رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ
وإلى ذلك أشير بقوله: (وكان للنبي صلى الله عليه وسلم القضاء مع ذلك) أي: مع ما يحرم على غيره القضاء معه مما تقدم ذكره؛ (لأنه) صلى الله عليه وسلم (لا يجوز عليه غلطُ يُقَرُّعليه) أي: يقره الله سبحانه وتعالى عليه، (لا قولاً ولا فعلاً في حُكم) .
بخلاف غيره من الأمة.
إقناع . * قوله: (لأنه [لا] (٥) يجوز عليه غلطٌ يُقَرُّ عليه، لا قولًا ، ولا فعلًا في حكمٍ) هذه العبارة تعطي: أنه يجوز عليه خطأ لا يقر عليه، وهو مشكل، وأنه يجوز عليه الغلطُ في غير الحكم، والثاني واردٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.