وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِحُكْمِهِ أَحَدٌ وَوَجَدَهُ وَلَوْ فِي قِمْطَرَةٍ تَحْتَ خَتْمِهِ أَوْ شَهَادَتَهُ بِخَطِّهِ وَتَيَقَّنَهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ كَخَطِّ أَبِيهِ بِحُكْمٍ أَوْ شَهَادَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِحُكْمِهِ) وَلَا بِأَنَّ عَدْلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَهُ بِشَيْءٍ (أَحَدٌ) يَعْنِي عَدْلَيْنِ (وَوَجَدَهُ) أَيْ حُكْمَهُ مَكْتُوبًا، (وَلَوْ فِي قِمْطَرَةٍ تَحْتَ خَتْمِهِ) وَلَمْ يَذْكُرْهُ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ كَحُكْمِ غَيْرِهِ، وَلِجَوَازِ أَنْ يُزَوَّرَ عَلَيْهِ وَعَلَى خَطِّهِ وَخَتْمِهِ، وَالْخَطُّ يُشْبِهُ الْخَطَّ. (أَوْ) وَجَدَ شَاهِدٌ (شَهَادَتَهُ بِخَطِّهِ وَتَيَقَّنَهُ) أَيْ الْخَطَّ (وَلَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ الْمَشْهُودَ بِهِ (لَمْ يَعْمَلْ بِهِ) أَيْ مَا وَجَدَهُ بِخَطِّهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ نَصًّا، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ زُوِّرَ عَلَيْهِ، وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ كَثِيرًا (كَ) وُجْدَانِ (خَطِّ أَبِيهِ بِحُكْمٍ) لِأَبِيهِ، فَلَيْسَ لَهُ إنْفَاذُهُ، (أَوْ) وِجْدَانِ خَطِّ أَبِيهِ بِ (شَهَادَةٍ) فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهَا عَلَى شَهَادَةِ أَبِيهِ، كَشَهَادَةِ غَيْرِهِ إذَا وَجَدَهَا بِخَطِّهِ وَلَوْ تَيَقَّنَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن لم يشهد بحكمه) ولا بأن أحداً شهد عنده بشيء (أحد، ووجده) مكتوباً عنده (ولو في قِمَطْرِه (١) تحت ختمه) ولم يذكره لم يعمل به على الأصح؛ لأنه حكم حاكم لم يعلمه. فلم يجز إنفاذه إلا ببينة؛ كحكم غيره.
ولأنه يجوز أن يزوّر عليه وعلى خطه وختمه والخط يشبه الخط. (أو) وجد شاهد (شهادته بخطّه، وتيقَّنه ولم يذكره) أي: يذكر الأمر المشهود به: (لم يَعمل به) أي: بما وجده بخطه ولم يذكره على الأصح. نص عليه؛ لأنه يحتمل أنه زور على خطه وقد وجد ذلك كثيراً، (كـ) وجدان (خط أبيه بحكمٍ) يعني: أن الحاكم لو وجد حكم أبيه مكتوباً بخط أبيه لم يجز له إنفاذه، (أو) وجد أنه خط أبيه بـ (شهادة) فإنه لا يجوز أن يشهد بها على شهادة أبيه.
إذا علمت ذلك فلا يجوز لحاكمٍ وجد حكمه في قِمَطْره تحت ختمه أن يعمل به،
ولا يجوز لشاهد رأى شهادته بخطه وتيقنه ولم يذكر المشهود به أن يشهد بها،
* قوله: (وإن لم يشهد بحكمه)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.