وَمَنْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أَبٍ أَوْ ابْنٍ وَنَحْوِهِمَا، فَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَوْ سَكَتَ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِهِ لَا إنْ كَذَّبَهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أَبٍ أَوْ ابْنٍ وَنَحْوِهِمَا، فَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ) جَازَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِهِ لِتَوَافُقِ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، (أَوْ سَكَتَ) الْمُقَرُّ لَهُ (جَازَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِهِ) نَصًّا ; لِأَنَّ السُّكُوتَ فِي النَّسَبِ إقْرَارٌ ; لِأَنَّ مَنْ بُشِّرَ بِوَلَدٍ فَسَكَتَ لَحِقَهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ ; لِأَنَّ الْإِقْرَارَ عَلَى الِانْتِسَابِ الْبَاطِلِ غَيْرُ جَائِزٍ ; وَلِأَنَّ النَّسَبَ يَغْلِبُ فِيهِ الْإِثْبَاتُ ; لِأَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْإِمْكَانِ فِي النِّكَاحِ، وَ (لَا) يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِالنَّسَبِ (إنْ كَذَّبَهُ) الْمُقَرُّ لَهُ لَبُطْلَانِ الْإِقْرَارِ بِالتَّكْذِيبِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن سمع إنسانا يُقرُّ بنسبِ أبٍ أو ابنٍ، ونحوهما) ، كأم وبنت (فصدَّقه المقَرُّ له) : جاز أن يشهد له به؛ لتوافق المقر والمقر له على ذلك، (أو سكت) المقر له: (جاز أن يشهد له به) أيضاً على الأصح. نص عليه، لأن السكوت في النسب إقرار به أيضاً، بدليل من بُشّر بولد فسكت فإنه يلحق نسبه، ويكون سكوته كالإقرار به؛ لأن الإقرار على الانتساب الباطل غير جائز .
بخلاف سائر الدعاوى.
ولأن النسب يغلب فيه الإثبات. ألا ترى أنه يلحق بالإمكان في النكاح. (لا إن كذّبه) المقر له، فإنه لا يجوز أن يشهد، لتكذيبه إياه.
فراجع الحاشية . * قوله: (فله الشهادةُ بالملك)
قال في الإقناع: (والورعُ ألا يشهدَ إلا باليد والتصرُّف).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.