وَمَنْ طُيِّبَ أَوْ حُلِقَ رَأْسُهُ بِإِذْنِهِ أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَ نَفْسِهِ أَوْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ كُرْهًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ
الشروح عليها
(وَمَنْ طُيِّبَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِإِذْنِهِ أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ (أَوْ حُلِقَ رَأْسُهُ) مَثَلًا، أَوْ قُلِمَ ظُفْرُهُ (بِإِذْنِهِ أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ) أَيْ الْحَالِقَ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ (أَوْ حَلَقَ رَأْسَ نَفْسِهِ أَوْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ) بِيَدِهِ (كُرْهًا فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُطَيَّبِ وَالْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ (الْفِدْيَةُ) دُونَ الْفَاعِلِ،
وَلَوْ مُحْرِمًا، لِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ بِحَلْقِ الرَّأْسِ، مَعَ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ غَيْرَهُ يَحْلِقُهُ، وَلِأَنَّ الْمَفْعُولَ بِهِ مُفَرِّطٌ بِسُكُوتِهِ، وَعَدَمِ نَهْيِهِ أَشْبَهَ الْوَدِيعَ يُفَرِّطُ فِي الْوَدِيعَةِ، وَلِأَنَّ الْحَلْقَ وَالتَّقْلِيمَ مُكْرَهًا إتْلَافٌ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُكْرَهُ وَغَيْرُهُ،
بِخِلَافِ مَنْ طُيِّبَ مُكْرَهًا
(ومن طُيِّب) بالبناء للمفعول وهو محرم بإذنه، أو سكت ولم ينهه، (او حلق رأسه بإذنه، أو سكت ولم ينهه) ، [أو حلق رأسه بغير إذنه فسكت] ، (أو) حلق رأس نفسه (بيده كرهاً: فعليه) أي: على المحلوق رأسه (الفدية) . دون الحالق رأس غيره ولو كان محرماً، لأن الله سبحانه وتعالى اوجب الفدية بحلق الرأس مع علمه أن غيره يحلقه.
وأما كون الفدية عليه إذا حلق رأسه وهو ساكت لم ينه الحالق على الأصح؛ فلأن الشعر أمانة عنده كوديعة، وقد فرط فيها بسكوته عمن أتلفها.
وأما كونه إذا حلق رأسه كرهاً عليه الفدية، فلأن ذلك إتلاف، وهو يستوي فيه مباشر الإتلاف، طائعاً أو مكرهاً.
* قوله: (ومن طُيِّب أو حُلق رأسه) ؛ أيْ: مثلًا.
* قوله: (أو بيده كَرْهًا) هذا راجع إلى الحلق فقط، بدليل القاعدة التي ستأتي في كلامه من أن ما كان من قبيل الاتلاف لا فرق فيه بين العمد والإكراه، وقد فرضه الشارح في خصوص مسألة الحلق،
وإن كان ظاهر عبارة المتن العموم، نبَّه عليه في الحاشية . * قوله: (فعلى حالق)
قال في الفروع : "ومن طيب غيره،
وفي كلام بعضهم: أو ألبسه فكالحلق".
وبخطه: ولو قال: فعلى فاعل، لكان أولى ، ليشمل من طيب غيره أيضًا، وليساوي عبارة الفروع أيضًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.