فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات) إن كان مارا به (أو من أدنى الحل) كالتنعيم (من مكي ونحوه) ممن بالحرم، و (لا) يجوز أن يحرم بها (من الحرم) لمخالفة أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وينعقد وعليه دم،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

صلى الله عليه وسلم . وينعقد وعليه دم أي وينعقد إحرامه بالعمرة من الحل وفاقا، كما لو أحرم بعد أن جاوز الميقات الواجب، لإرساله عائشة،

٤٬٠٨٣

قالوا: ولو لم يجب، لما أرسلها لضيق الوقت.

قال ابن القيم: والعمرة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلها: نوعان، لا ثالث لهما، عمرة التمتع، وهي التي أذن فيها عند الميقات، وندب إليها في أثناء الطريق، وأوجبها على من لم يسق الهدي، عند الصفا والمروة، والثانية العمرة المفردة التي ينشئ لها سفرًا، كعمره صلى الله عليه وسلم ولم يشرع عمرة مفردة غيرهما،

٤٬٠٨٤

وفي كليهما المعتمر داخل إلى مكة،

٤٬٠٨٥

وأما عمرة الخارج منها إلى أدنى الحل فلم تشرع،

٤٬٠٨٦

وأما عمرة عائشة فزيادة محضة، وإلا فعمرة قرانها قد أجزأت عنها بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات أو من أدنى الحل من مكي ونحوه» فهي إحرام وطواف، وسعي، وحلق أو تقصير أربعة أشياء.

وقوله:«أن يحرم بها من الميقات» يعني إن مر به أو من محاذاته إن لم يمر به، أو مما دونه إن كان دون الميقات فيحرم بها على حسب ما مر في المواقيت.

وقوله:«أو من أدنى الحل، من مكي ونحوه»، وأدنى الحل بالنسبة إلى الكعبة التنعيم،

٩٬٧٥٢

أما بالنسبة لمن أراد العمرة، فقد يكون التنعيم، وقد يكون غير التنعيم، فالذي في مزدلفة مثلاً أدنى الحل إليه عرفة، والذي في الجهة الغربية من مكة أدنى الحل إليه الحديبية، ولا يلزمه أن يقصد التنعيم، الذي عينه الرسول ﷺ لعائشة رضي الله عنها، أو الجعرانة التي أحرم منها النبي ﷺ حين رجع من غزوة حنين؛ لأن أمر النبي ﷺ لعائشة أن تحرم من التنعيم لكونه أقرب الحل إليها، وإحرامه من الجعرانة لكونه نازلاً بها.

وقوله:«من مكي ونحوه» المكي هو ساكن مكة، ونحوه: هو الآفاقي المقيم بمكة، فكلاهما يحرم من أدنى الحل، وقد سبق تقرير ذلك، وبيان شبهة من قال من أهل العلم: إن المكي يحرم من مكة لعموم الحديث، وهو قوله:«حتى أهل مكة من مكة».

لَا مِن الحَرَمِ، فَإِذا طَافَ وسَعَى وَقَصَّرَ حَلَّ، وَتُبَاحُ كَلَّ وَقْتٍ، وَتُجْزئ عَن الفَرْضِ. «لا من الحرم»، أي: لا يحرم للعمرة من الحرم،

٩٬٧٥٣

فإن فعل انعقد إحرامه، ولكن يلزمه دم؛ لتركه الواجب، وهو الإحرام من الحل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.