ويلزمهم التميز عن المسلمين
الشروح عليها
(ويلزمهم التميز عن المسلمين) بالقبور بأن لا يدفنوا في مقابرنا والحلي بحذف مقدم رؤوسهم لا كعادة الأشراف ونحو شد زنار، ولدخول حمامنا بجلجل أو نحو خاتم رصاص برقابهم،
لا زيادة له على هذه المسألة.
حمامنا جلجل . أو نحو خاتم رصاص برقابهم ونحو ذلك كحديد، وطوق من ذلك، لا من ذهب ونحوه، ليتميزوا عنا في الحمام،
ولا يجوز لهم جعل مكانه صليبا، لمنعهم من إظهاره، ويلزمهم التميز عنا بكناهم، وبألقابهم، حكاه الشيخ وغيره،
وقال: فلا يتكنون بكناية المسلمين، كأبي عبد الله، ولا بألقابهم، كزين العابدين.
«التميُّز عن المسلمين» أي: أن يكونوا متميزين عن المسلمين في الحياة وفي الممات.
أما في الممات فيلزم أن تكون قبورهم منفردة لا يقبرون مع المسلمين، حتى لو كان صبيّاً مات وأبواه كافران فإنه لا يجوز أن يدفن في مقابر المسلمين، بل يتميزون.
وكذلك في الحياة يجب أن يتميزوا عن المسلمين في المظهر والملبس والمركب؛ لئلا يغتر الناس بهم،
فمثلاً:
في المظهر قالوا: يحلقون مقدم رؤوسهم، أي: تكون لهم قصة للشعر يتميزون بها عن غيرهم من المسلمين.
وفي الملبس يشدون أوساطهم بالزِّنّار حتى يعرف أنهم من أهل الذمة.
وكذلك يجعل لهم علامة عند دخول الحمامات «جلجل» أي: جرس صغير أو طوق تطوق به أعناقهم، بشرط ألاّ يكون فيه الصليب؛ لأنهم يمنعون من إظهار الصليب؛ إذ إن الصليب شعار دينهم، فيمنعون من إظهاره.
وكذلك أيضاً في المراكب، لا يركبون الخيل أبداً؛ لأن الخيل هي مادة القتال والجهاد، وإنما يركبون الإبل والحمير.
ولهذا قال:«ولهم ركوب غير خيل بغير سرج بإكاف» أي: يركبون غير الخيل كالحمير، ولا يُسرجونها أي: لا يجعلون عليها سَرْجاً، والسَّرج هو عبارة عن الرحل المنمق المحسن، بل يركبون بإكاف، والإكاف هو البردعة، وهي عبارة عن شيء كالمخدة مستطيل على طول ظهر الحمار، تربط عليه ثم يركب عليها لأنها لا تنبئ عن كبرياء أو شرف،
أما السرج فمعروف أنه يكون له نقوش، ووشي، وأشياء تتدلى، ويكون حسناً.
ويجب أن يكون ركوبهم عرضاً ليس كركوب المسلمين، أي: إذا ركب الإنسان الدابة يجعل إحدى رجليه عن اليمين والثانية عن اليسار، وهم يجعلون الأرجل
إما على اليمين، وإما على اليسار جميعاً، ولا يجعل الرجل اليمنى على اليمين واليسرى على اليسار؛ بل يركبون عرضاً، هكذا جرت الشروط التي بينهم وبين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وفي عهدنا الآن ليس هناك خيل، ولا حمير تركب وتستعمل؛ ولكن يوجد سيارات، فماذا يركبون من السيارات؟
الجواب: أما الأشياء الفخمة فَيُمنعون منها؛ لأن هذا يدعو إلى شرفهم وسيادتهم وأن يشار إليهم بالأصابع.
ويحتمل أن يقال: إنهم منعوا من ركوب الخيل؛ لأنها مادة الحرب وآلة الحرب لا من أجل أن فيها الفخر وفيها الزينة، ولكن الأول أولى، أي: أنهم يمنعون من ركوب الأشياء الفخمة قياساً على الخيل.
وَلَا يَجُوزُ تَصْدِيْرُهُم فِي المَجَالِسِ، وَلَا القِيَامُ لَهُم ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.