فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} والسفيه والمجنون في معناه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

معناه . (ويتجر) ولي المحجور عليه (له مجانًا) استحبابًا، قاله الشيخ وغيره، لقول عمر وغيره: اتجروا بأموال اليتامى، كيلا تأكلها الصدقة. ولأنه أحظ للمولى عليه،

٤٬٩٧٥

وقال الشيخ: لو مات من يتجر لنفسه وليتيمه بماله، وقد اشترى شيئًا ولم يعرف لمن هو، لم يقسم، ولم يوقف الأمر حتى يصطلحا، كما يقوله الشافعي، بل مذهب أحمد أنه يقرع،

٤٬٩٧٦

فمن قرع حلف وأخذ.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ»، لقول الله ـ تعالى ـ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أْحْسَنُ﴾ .

ولأن هذا الولي يتصرف لغيره فوجب أن يأخذ بالأحظ، وهذا شامل للولايات الدينية والولايات الدنيوية، فلا يتصرف الولي لغيره إلا بالأحسن، ولهذا قال النبي ﷺ : «إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف، وإذا صلى وحده فليطول ما شاء» ، لأنه إذا كان إماماً فهو ولي وإن كان يصلي وحده فهو أمير نفسه،

١٣٬١٧١

ومن ثمَّ ـ أيضاً ـ نقول: لا يجوز للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يجب،

١٣٬١٧٢

ويكره أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يستحب،

١٣٬١٧٣

ولو قيل: بأنه يحرم عليه أن يخالف السنة لكان له وجه، لا سيما إذا علمنا أن المأمومين يودون تطبيق السنة، ـ فمثلاً ـ لو أراد أن يصلي الفجر بقصار المفصل، فالمذهب أن هذا جائز، لكن لو قيل: إنه ليس بجائز؛ لأنه خلاف السنة، لكان له وجه؛ لأن القاعدة أن من يتصرف لغيره فإنه يجب عليه أن يعمل بالأحسن.

وقوله:«بالأحظ» يخرج ما لا حظ فيه إطلاقاً، وما فيه حظ، لكن غيره أحظ منه.

فالأقسام إذن ثلاثة:

الأول: أن يكون فيه حظ، لكن غيره أحظ.

الثاني: ألا يكون فيه حظ إطلاقاً.

الثالث: أن يكون التصرف هو الأحظ.

والذي يجب اتباعه هو الأحظ؛ لما ذكرناه من الآية الكريمة ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أْحْسَنُ﴾ ، ولنضرب لكل واحد مثالاً. مثال ما لا حظ فيه: اشترى لهم أرضاً، يعلم أنها لن تزيد قيمتها وليس في شرائها

١٣٬١٧٤

فائدة، لكن عرضت عليه واستحيا من الذي عرضها أن يرده، واشتراها لليتيم من مال اليتيم، فهذا ليس فيه حظ وربما يكون فيه خسران.

مثال الأحظ، عرضت عليه سلعتان، إحداهما يؤمل أن تربح عشرين في المائة، والثانية يؤمل أن تربح أربعين في المائة، فيشتري السلعة التي تربح أربعين في المائة.

كذلك ـ أيضاً ـ لو دار الأمر بين أن يتَّجِرَ بمالٍ آفاتُهُ كثيرةٌ، ومالٍ قليل الآفات، فالواجب أن يتَّجر بالمال القليل الآفات.

وهل له أن يتبرع من ماله؟ لا.

وهل له أن يتصدق؟ لا؛ لأن هذا ليس فيه حظ للصغير.

وهل له أن يكسوه ثوباً جديداً في العيد؟ له أن يشتري ثوباً بمائتي ريال، وهو يمكن أن يغسل الثوب القديم بعشرين ريالاً، فالشراء أحظ؛ لأنه من مصلحة الصبي أن يفرح مع الناس ويكون عليه ثوب جديد.

١٣٬١٧٥

وإذا جاء عيد الأضحى هل يشتري من ماله أضحية له، أو لا؟

الجواب: أما في عُرفنا فلا؛ لأن اليتيم لا يهمه سواء ضُحي له أو لا، لكن شيخ الإسلام رحمه الله ذكر أنه يضحى لليتيم من ماله؛ لأنه هو الذي جرت به العادة، وهذا عندهم فيما سبق أن اليتيم يفتخر إذا ضحى، فيكون هذا من باب الإنفاق عليه بالمعروف،

١٣٬١٧٦

أما في عهدنا الآن فنرى أن اليتيم لا يهمه أن يضحى له أو لا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.