"إذا مات فيه وإن عوفي فكصحيح" .
الشروح عليها
(وإن عوفي) من ذلك (فكصحيح) في نفوذ عطاياه كلها لعدم المانع،
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن عوفي فكصحيح»، أي: فإن التبرع يكون صحيحاً، مثاله: امرأة أخذها الطلق فتبرعت لزوجها بنصف مالها ثم ماتت من الوضع،
فإن التبرع لا يصح إلا بإجازة الورثة،
فإن وضعت وبرئت وعادت صحيحة فإن تبرعها لزوجها بنصف مالها صحيح؛ لأن المرض الذي كان يمنعها قد زال، وعليه فيجوز أن يعطي بعض الورثة دون الآخرين، إن كانوا مِنْ غير الأولاد على القول الراجح،
ويجوز أن يتبرع بأكثر من الثلث؛ لأن الصحيح يجوز أن يتبرع بجميع ماله،
فإن النبي ﷺ لما حث على الصدقة أتى عمر رضي الله عنه بشطر ماله مسابقاً أبا بكر رضي الله عنه؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم يتسابقون في الخير،
وقال: اليوم أسبق أبا بكر، لم يقل هذا حسداً ولكن غبطة، وأتى أبو بكر بجميع ماله، فقال: لا أسابقك بعد هذا أبداً ـ الله أكبر ـ، فالمهم أنه إذا كان هذا المريض الذي أعطى أكثر من الثلث في حال المرض ثم عافاه الله،
فإنَّ عطيته تكون نافذة كعطية الصحيح للوارث وغير الوارث؛ لأنه زال المحذور.
وَمَنِ امْتَدَّ مَرَضُهُ بِجُذَامٍ أَوْ سِلٍّ أَوْ فَالِجٍ وَلَمْ يَقْطَعْهُ بِفِرَاشٍ فَمِنْ كُلِّ مَالِهِ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.