وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة
الشروح عليها
(و) من قال لزوجته (إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو) قال لها (إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت) طلقة (واحدة) لأن إعادته حلف وكلام
لا زيادة له على هذه المسألة.
طلقت) طلقة (واحدة) . لأن إعادته حلف وكلام حلف في تعليق طلاقها بالحلف، وكلام في تعليق طلاقها بكلامه لها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق، أو إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة» قال صاحب الروض : «لأن إعادته حلف وكلام» فإذا قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق تطلق؛ لأن ما عُلِّق به الطلاق وجد.
وكذلك إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق ثم قال: إن كلمتك فأنت طالق تطلق؛ لأنه كلمها بالكلمة الأخيرة؛ ولهذا لو قال: أردت التوكيد فإنه يقبل.
«وأنت طالق أو عبدي حر إن شاء الله وقعا» هذا تعليق بمشيئة الله عز وجل، وأتى بذكر العتق استطراداً،
فإذا قال: أنت طالق إن شاء الله، فهل يقع أو لا يقع؟ منهم من قال: إن هذا تعليق على مستحيل، والتعليق على المستحيل مستحيل، فلا يقع الطلاق أبداً؛ ووجه كونه مستحيلاً: أننا لا نطلع على مشيئة الله إلا بعد وقوع ما يقع، فأنت لا تعلم أن الله أراد لك شيئاً إلا إذا وقع، وقبل وقوعه لا تدري أن الله شاءه أم لا.
ومنهم من قال: إنه إذا قال: أنت طالق إن شاء الله وقع الطلاق بكل حال؛ لأنه لما قال: أنت طالق علمنا أن الله قد شاءه؛ إذ إن الإنسان لا يتكلم إلا بمشيئة الله،
فإذا قال: أنت طالق إن شاء الله، قلنا: قد شاء الله أن تطلق، وعلمنا أن الله شاء ذلك من وقوعه، من قوله: أنت طالق، ونحن نعلم أن الله ـ تعالى ـ إذا وقع الفعل من العبد فإن مقتضاه لا بد منه، والقولان متقابلان تماماً.
والقول الثالث وسط فإن أراد بقوله: إن شاء الله؛ أي إن شاء الله أن تطلقي بهذا القول فإن الطلاق يقع؛ لأننا نعلم أن الله تعالى يشاء الشيء إذا وجد سببه،
وإن أراد بقوله: إن شاء الله، ـ أي: في طلاق مستقبل ـ فإنه لا يقع حتى يوقعه مرة ثانية في المستقبل، وهذا هو الصواب.
فإن قال: أردت التبرك وما أردت التعليق، مثل قوله ﷺ في الحديث:«وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» يعني بأهل المقابر، ونحن لاحقون بهم قطعاً، فقيل: المراد التبرك،
فإذا قال: أردت التبرك يقع، لكن هل في هذا بركة بالنسبة للمرأة؟ قد يكون، وقد لا يكون، لكن نقول: إرادة التبرك معناها التحقيق؛ لأن المريد للتبرك أراد أن يتحقق الأمر ببركة الله عز وجل.
وَإِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللهُ طَلَقَتْ إِنْ دَخَلَتْ، وَأَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ أَوْ لِمَشِيئَتِهِ طَلَقَتْ فِي الحَالِ،
فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الشَّرْطَ قُبِلَ حُكْماً، وَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ رَأَيْتِ الهِلَالَ،
فَإِنْ نَوَى رُؤْيَتَهَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَرَاهُ، وَإِلاَّ طَلَقَتْ بَعْدَ الغُرُوبِ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.