فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) عليه (أربعون مع الرق) عبدا كان أو أمة، ويعزر من وجد منه رائحتها، أو حضر شربها، لا من جهل التحريم، لكن لا يقبل ممن نشأ بين المسلمين ويثبت بإقرار مرة كقذف، أو بشهادة عدلين.

٢٬٢٨٣

ويحرم عصير غلا وأتى عليه ثلاثة أيام بلياليها،

٢٬٢٨٤

ويكره الخليطان كنبيذ تمر مع زبيب، لا وضع تمر أو نحوه وحده في ماء لتحليته ما لم يشتد أو تتم له ثلاثة أيام.

[

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أو أمة . ويعزر من وجد منه رائحتها وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وعن أحمد: أنه يحد بوجود الرائحة إذا لم يدع شبهة، وهو قول مالك، واختيار الشيخ،

٦٬٦٠٠

وقال: من قامت عليه شواهد الحال بالجناية، كرائحة الخمر، أولى بالعقوبة ممن قامت عليه شهادة به أو إخباره عن نفسه، التي تحتمل الصدق والكذب، وهذا متفق عليه بين الصحابة وقال ابن القيم: حكم عمر وابن مسعود بوجوب الحد برائحة الخمر في الرجل أو غيره، ولم يعلم لهما مخالف،

٦٬٦٠١

ومن وجد سكران، أو تقيأه حد لأنه لم يسكر ولم يتقيأ إلا وقد شربها.

ويعزر من وجد منه رائحتها أو حضر شربها عزر، نص عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم «لعن الله الخمر وشاربها، وساقيها، وبائعها ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه» رواه أبو داود.

كقذف أو بشهادة عدلين . ويحرم عصير غلا أي يحرم عصير عنب أو قصب أو رمان أو غيره، غلا كغليان القدر، بأن قذف بزبده،

٦٬٦٠٢

ولو لم يسكر، لأن علة التحريم: الشدة الحادثة، وهي توجد بوجود الغليان، قال الموفق: لا خلاف في تحريمه، وهو ظاهر حديث أبي هريرة: تحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء، ثم أتيته به،

٦٬٦٠٣

فإذا هو ينش فقال: «اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر» رواه أبو داود.

عصير غلا أو أتي عليه ثلاثة أيام بلياليها حرم ولو لم يوجد منه غليان، لما روي مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشربه إلى مساء ثالثة، ثم يأمر به فيسقى الخادم، أو يهراق.

أو تتم له ثلاثة أيام . باب التعزير لما ذكر العقوبات المقدرة، ذكر ما ليست مقدرة، وتسمى التعزير، تختلف باختلاف الجرائم، وحال المذنب، والتعزير، كما قال الشيخ وغيره، منه ما يكون بالتوبيخ والزجر بالكلام، ومنه ما يكون بالحبس، ومنه ما يكون بالنفي من الوطن، ومنه ما يكون بالضرب،

٦٬٦٠٤

وإذا كان على ترك واجب، فإنه يضرب مرة بعد مرة، حتى يؤديه، وعلى جرم ماض، فعل منه بقدر الحاجة، وليس لأقله حد، واختلف في أكثره ويأتي.

ثلاثة أيام . باب التعزير (وهو) لغة المنع واللوم، وضرب دون الحد، أو هو أشد الضرب، سمي تعزيرا لأنه يمنع من الجناية.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَأَرْبَعُونَ مَعَ الرِّقِّ» بناءً على القاعدة التي سبقت، وهي أن الرقيق عقوبته على النصف من عقوبة الحر.

وهنا مسألة ما ذكرها الماتن رحمه الله، والناس يحتاجون إليها، وهي هل يَحْرُم عصير العنب، وعصير البرتقال، وما أشبه ذلك، أم لا؟

الجواب: هذا حلال ليس فيه شك، إلا إذا غلا ـ أي: تخمر ـ بأن يكون فيه زَبَد صار حراماً، أو إذا أتى عليه ثلاثة أيام على المشهور من المذهب،

٢٢٬٢٤٠

وإن لم يغلِ فإنه يكون حراماً؛ قالوا: لأن ثلاثة الأيام يغلي فيها العصير غالباً،

تعليق

ولما كان الغليان قد يخفى أنيط الحكم بالغالب لظهوره، وهو ثلاثة أيام.

٢٢٬٢٤١

والصحيح خلاف ذلك، فالصحيح أنه لا يحرم إذا أتى عليه ثلاثة أيام، لا سيما في البلاد الباردة،

٢٢٬٢٤٢

أما إذا كان في البلاد الحارة فإنه بعد ثلاثة أيام ينبغي أن ينظر فيه، والاحتياط أن يتجنب،

٢٢٬٢٤٣

وأن يعطى البهائم، أو ما أشبه ذلك؛ لأنه يخشى أن يكون قد تخمر وأنت لا تعلم به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.