فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٤٤١المقنعالحنابلةج ٦ ص ١٨٦ج ٦ ص ١٨٦

وَإِنْ مَاتَ فَعَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن ماتَ فَعَلَى الجميعِ عِدَّةُ الوَفاةِ) هكذا ذكَرَه في الكتابِ المشْروحِ. والأوْلَى أنَّ، مَن كانت مِنهُنَّ حامِلًا، فعِدَّتُها بوَضْعِه؛ لأنَّ ذلك تنْقَضِي به العِدَّةُ في كُلِّ حالٍ،

٢٦٬٩٢٧

ومَن كانت آيِسَةً أو صَغِيرَةً، فعِدَّتُها عِدَّةُ الوَفاةِ؛ لأنَّها أطْوَلُ العِدَّتَين في حَقِّها،

٢٦٬٩٢٨

ومَن كانت مِن ذَواتِ القُرُوءِ، اعْتَدَّتْ أطْوَلَ الأجَلَين؛ مِن ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ أو أرْبَعَةِ أشْهُرٍ وعَشْرٍ، لتَقْضِيَ العِدَّةَ بِيَقِينٍ؛ لأنَّ كُلَّ واحدةٍ منهُنَّ يَحْتَمِلُ أن تكون مُخْتارَةً أو مُفارَقَةً، وعِدَّةُ المختارَةِ عِدَّةُ الوَفاةِ، وعِدَّةُ المُفارَقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ، فأوْجَبْنا أطْوَلَهُما ، لتَقْضِيَ العِدَّةَ بيَقينٍ، كما قُلْنا في مَن نَسِيَ صَلَاةً لا يَعْلَمُ عَينَها: عليه خَمْسُ صَلَواتٍ. هذا الذي ذَكَرَه شيخُنا في كتابِ «المُغْنِي» و «الكافِي». وهو مذهبُ الشافعيِّ. وهو الصَّحيحُ. والقولُ الأوَّلُ لا يَصِحُّ.

٣٢٣٤ - مسألة: (والمِيراثُ لأرْبَعٍ منهُنَّ بالقُرْعَةِ) في قِياسِ المَذْهَبِ. وعندَ الشافعيِّ يُوقَفُ حتَّى يصْطلِحْنَ. وسنذكُرُ هذا في غيرِ هذا الموضِعِ، إن شاء اللهُ تعالى.

٢٦٬٩٢٩

وإنِ اخْتَرْنَ الصُّلْحَ، جازَ كَيفَما اصْطَلَحْنَ؛ لأنَّ الحَقَّ لهُنَّ.

فصل: وإذا أسْلَمَ قَبْلَهُنَّ، وقُلْنا: تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ باخْتِلافِ الدِّينِ. فلا كَلامَ.

٢٦٬٩٣٠

وإن قُلْنا: تقِفُ على انْقِضَاءِ العِدَّةِ. فلم يُسْلِمْنَ حتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ، تَبَيَّنَّا أنَّهُنَّ بِنَّ مُنْذُ اخْتَلَفَ الدِّينانِ.

٢٦٬٩٣١

فإن كان قد طَلَّقَهنَّ قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّتِهِنَّ، تَبَيَّنَّا أنَّ طَلاقَه لم يَقَعْ بِهِنَّ، وله نِكاحُ أرْبَعٍ منهُنَّ إذا أسْلَمْنَ.

٢٦٬٩٣٢

وإن كان وَطِئَهُنَّ، تَبَيَّنَّا أنَّه وَطِئَ غيرَ نِسائِه،

٢٦٬٩٣٣

وإن آلى مِنهُنَّ، أو ظاهَرَ، أو قَذَفَ، تَبَيَّنَّا أنَّ ذلك كان في غيرِ زَوْجَةٍ، وحُكْمُه حُكْمُ ما لو خاطَبَ بذلك أجْنَبِيَّةً،

٢٦٬٩٣٤

فإن أسْلَمَ بعْضُهُنَّ في العِدَّةِ. تَبَيَّنَّا أنَّها زَوْجَةٌ، فوَقَع طَلاقُه بها، وكان وَطْؤُه لها وَطْئًا لِمطَلَّقَتِه.

٢٦٬٩٣٥

وإن كانتِ المُطَلَّقَةُ غيرَها، فَوَطْؤُه لها وَطْءٌ لامرأتِه.

٢٦٬٩٣٦

وكذلك إن كان وَطْؤُه لها قبلَ طَلاقِها.

٢٦٬٩٣٧

وإن طَلَّق الجميعَ، فأسْلَم أرْبَعٌ مِنْهُنَّ أو أَقَلُّ في عِدَّتِهِنَّ، ولم يُسْلِمِ البَوَاقِي، تَعَيَّنَتَ الزَّوْجِيَّةُ في المُسْلِماتِ، وَوَقَع الطَّلاقُ بِهِنَّ،

٢٦٬٩٣٨

فإذا أسْلَمَ البَوَاقِي، فله أن يَتَزَوَّجَ مِنهُنَّ؛ لأنَّه لم يَقَعْ طَلاقُه بِهِنَّ.

٢٦٬٩٣٩

فصل: ولو أسْلَمَ وتَحْتَه ثَمانِ نِسوةٍ، فأسْلَمَا أرْبَعٌ مِنهُنَّ، فله اخْتِيارُهُنَّ، وله الوُقوفُ إلى أن يُسْلِمَ البَوَاقِي.

٢٦٬٩٤٠

فإن مات اللَّاتي أسْلَمْنَ، ثم أسْلَمَ الباقِياتُ، فله اخْتِيارُ المَيِّتاتِ، وله اخْتِيارُ الباقِياتِ، وله اخْتِيارُ بعضِ هؤلاءِ وبعضِ هؤلاءِ؛ لأنَّ الاخْتِيارَ ليس بعَقْدٍ، وإنَّما هو تَصْحيحٌ للعَقْدِ الأوَّلِ فيهِنَّ. والاعْتِبارُ في الاخْتيارِ بحالِ ثُبُوتِه، وحال ثُبُوتِه كُنَّ أحْياءً.

٢٦٬٩٤١

وإن أسْلَمَتْ واحدَة مِنهنَّ، وقَال: اخْتَرْتُها . جاز،

٢٦٬٩٤٢

فإذا اخْتار أرْبَعًا على هذا الوَجْهِ، انْفَسَخَ نِكاحُ البَواقِي.

٢٦٬٩٤٣

وإن قال للْمُسْلِمَةِ: اخْتَرْتُ فَسْخَ نِكاحِها. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الْفَسْخَ إنَّما يكونُ فيما زادَ على الأرْبَعِ، والاخْتِيارُ للأرْبَعِ، وهذه مِن جُمْلَةِ الأرْبَعِ، إلَّا أن يُرِيدَ بالفَسْخِ الطلاقَ، فيَقَعُ؛ لأنه كِنايَةٌ، ويكونُ طَلَاقُه لها اخْتيارًا لها.

٢٦٬٩٤٤

وإن قال: اخْتَرتُ فُلَانةَ. قبْلَ أن تُسْلِمَ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه ليسِ بوَقْتٍ للاخْتِيارِ؛ لأنَّها جارِيةٌ إلى بَينُونَةٍ، فلا يَصِحُّ إمْساكُها.

٢٦٬٩٤٥

وإن فسَخ نِكاحَها، لم يَنْفَسِخْ؛ لأنَّه لمَّا لم يَجُزْ الاخْتِيارُ لم يَجُز الفَسْخُ.

٢٦٬٩٤٦

وإن نَوَى بالفَسْخِ الطَّلاقَ، أو قال: أنْتِ طالقٌ. فهو مَوْقُوفٌ،

٢٦٬٩٤٧

فإن أسْلَمَتْ ولم يُسْلِمْ زِيادَةٌ على أرْبَعٍ، أو أَسْلَمَ زِيادَةٌ فاختارَها، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلاقِ بها، وإلَّا فلا.

فصل: وإن قال: كُلَّما أسْلَمَتْ واحدةٌ اخْتَرْتُها. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الاخْتِيارَ لا يَصِحُّ تَعْلِيقُه على شَرْطٍ،

٢٦٬٩٤٨

ولا يَصِحُّ في غيرِ مُعَيَّنٍ.

٢٦٬٩٤٩

وإن قال: كُلَّما أسْلَمَتْ واحدةٌ اخْتَرْتُ فَسْخَ نِكاحِها. لم يَصِحَّ أيضًا؛ لأنَّ الفَسْخَ لا يَتَعَلَّقُ بالشَّرْطِ، ولا يَمْلِكُه في واحدةٍ حتى يَزيدَ عددُ المُسْلِماتِ على الأرْبَعِ،

٢٦٬٩٥٠

فإن أرادَ به الطّلاقَ، فهو كما لو قال: كُلَّما أسْلَمَتْ واحدةٌ فهي طالقٌ.

٢٦٬٩٥١

وفي ذلك وَجْهان؛ أحدُهما، يَصِحُّ؛ لأنَّ الطَّلاقَ يَصِحُّ تَعْلِيقُه بالشَّرْطِ، ويَتَضَمَّنُ الاخْتِيارَ لها، [وكلَّما أسْلَمَتْ واحدةٌ كان اختِيارًا لها]، وتَطْلُقُ بِطَلاقِه.

٢٦٬٩٥٢

والثاني، لا يَصِحُّ؛ لأنَّ الطلاقَ يَتَضَمَّنُ الاخْتِيارَ، والاختيارُ لا يصحُّ تعْليقُه بالشَّرْطِ.

فصل: إذا أسْلَمَ، ثم أحْرَمَ بحجٍّ أو عُمْرةٍ، ثم أسْلَمْنَ، فله الاختيارُ؛ لأنَّ الاخْتيارَ اسْتِدامةٌ للنِّكاحِ، وتَعْيِينٌ للمَنْكوحةِ، وليس بابْتِداءٍ له.

٢٦٬٩٥٣

وقال القاضي: ليس له الاخْتيارُ. وهو ظاهرُ مذهبِ الشافعيِّ. ولَنا، أنَّه اسْتِدامةُ نِكاحٍ، لا يُشْتَرَطُ له رِضَا المرأةِ، ولا وَلِيٌّ، ولا شُهُودٌ، ولا يَتَجَدَّدُ به مَهْرٌ، فجازَ له في الإِحْرامِ، كالرَّجْعةِ.

فصل: فإن أسْلَمْنَ معه، ثم مِتْنَ قبلَ اخْتِيارِه، فله أن يَخْتارَ منهنَّ أرْبَعًا، فيكونُ له مِيراثُهُنَّ، ولا يَرِثُ الباقياتِ؛ لأنَّهُنَّ لَسْنَ بِزَوْجاتٍ له.

٢٦٬٩٥٤

وإن مات بعضُهُنَّ، فله الاختيارُ مِن [الأحْياءِ، وله الاخْتِيارُ مِنَ المَيِّتاتِ.

٢٦٬٩٥٥

وكذلك لو أسْلَم بعضُهُنَّ فمِتْنَ، ثم أسْلَم البَواقِي، فله الاخْتِيارُ مِنَ] الجميعِ،

٢٦٬٩٥٦

فإنِ اختار الميِّتاتِ، فله مِيراثُهُنَّ؛ لأنَّهنَّ مِتْنَ وهُنَّ نِساؤُه،

٢٦٬٩٥٧

وإنِ اختارَ غيرَهُنَّ، فلا مِيراثَ له منهنَّ؛ لأنَّهنَّ أجْنَبِيَّاتٌ.

٢٦٬٩٥٨

وإن لم يُسْلِمِ البَواقِي، لَزِمَ النِّكاحُ في الْمَيِّتاتِ، وله مِيراثُهُنَّ.

٢٦٬٩٥٩

فإن وَطِئَ الجميعَ قبلَ إسْلامِهِنَّ، ثم أسْلَمْنَ، فاخْتارَ أرْبَعًا مِنهنَّ، فليس لهُنَّ إلَّا المُسَمَّى؛ لأنَّهُنَّ زَوْجاتٌ، ولسائِرِهِنَّ المُسَمَّى بالعَقْدِ الأوَّلِ، ومَهْرُ المِثْلِ للوَطْء الثاني؛ لأنَّهُنَّ أجْنبيَّاتٌ.

٢٦٬٩٦٠

وإن وَطِئَهُنَّ بعدَ إسْلامِهِنَّ، فالمَوْطوءاتُ أَولًا المُخْتاراتُ، والبَواقِي أجْنَبيَّاتٌ، والحُكمُ في المَهْرِ على ما ذكَرْنا.

٣٢٣٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَاتَ) وَلَمْ يَخْتَرْ (فَعَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ الزَّوْجَاتِ لَمْ يَتَعَيَّنْ مِنْهُنَّ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ) وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ "،

١٧٬٤٠٠

وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَعِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ بِكُلِّ حَالٍ،

١٧٬٤٠١

وَإِنْ كَانَتْ آيِسَةً أَوْ صَغِيرَةً فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ ; لِأَنَّهَا أَطْوَلُ الْعِدَّتَيْنِ فِي حَقِّهَا،

١٧٬٤٠٢

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ اعْتَدَّتْ أَطْوَلَ الْأَجَلَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقَرْاءٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُخْتَارَةً وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ، أَوْ مُفَارِقَةً، وَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ، فَأَوْجَبْنَا أَطْوَلَهُمَا لِتُقْضَى بِهِ الْعِدَّةُ بِيَقِينٍ، كَمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " و" الْكَافِي "،

١٧٬٤٠٣

وَقَالَ فِي الشَّرْحِ عَنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: لَا يَصِحُّ، وَحَكَاهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " قَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ (وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ) فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ الْمِيرَاثَ بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَا زَوْجِيَّةَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ،

١٧٬٤٠٤

فَإِنِ اخْتَرْنَ الصُّلْحَ جَازَ كَيْفَمَا اصْطَلَحْنَ.

١٧٬٤٠٥

فَرْعٌ: إِذَا أَسْلَمْنَ مَعَهُ ثُمَّ مِتْنَ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ، فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ، وَيَكُونُ لَهُ مِيرَاثُهُنَّ، وَلَا يَرِثُ الْبَاقِيَاتِ،

١٧٬٤٠٦

وَإِنْ مَاتَ بَعْضُهُنَّ فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ،

١٧٬٤٠٧

وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْضُهُنَّ فَمِتْنَ ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَوَاقِي فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنَ الْجَمِيعِ،

١٧٬٤٠٨

وَإِنْ لَمْ يُسْلِمِ الْبَوَاقِي لَزِمَ النِّكَاحُ فِي الْمَيِّتَاتِ،

١٧٬٤٠٩

وَإِنْ وَطِئَ الْجَمِيعَ قَبْلَ إِسْلَامِهِنَّ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ، فَاخْتَارَ أَرْبَعًا فَلَيْسَ لَهُنَّ إِلَّا الْمُسَمَّى، وَلِسَائِرِهِنَّ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ لِلْوَطْءِ الثَّانِي،

١٧٬٤١٠

وَإِنْ وَطِئَهُنَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِنَّ فَالْمَوْطُوءَاتُ أَوَّلًا الْمُخْتَارَاتُ، وَالْبَاقِي أَجْنَبِيَّاتٌ، وَالْحُكْمُ فِي الْمَهْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ ماتَ فعلى الجميعِ عِدَّةُ الوَفاةِ. هذا أحَدُ الوَجْهَين. اخْتارَه القاضي في «الجامِعِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، وغيرِهم. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. ويَحْتَمِلُ أنْ يلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الأمْرَين مِن ذلك، أو ثلاثَةُ قُروءٍ، إنْ كُنَّ مِمَّن يَحِضْنَ، أو إنْ كانتْ حامِلًا فبوَضْعِه، والآيِسَةُ والصَّغِيرَةُ عِدَّةُ الوَفاةِ. وهو المذهبُ. قال الشارِحُ: هذا الصَّحيحُ والأوْلَى، والقَوْلُ الأوَّلُ لا يصِحُّ. وجزَم به في «الفُصولِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي».

وقدَّمه في «تَجْريدِ العِنايَةِ». قلتُ: وهو الصَّوابُ: وأطْلَقهما في «البُلْغَةِ»، و «الفُروعِ».

٣٠٬٧٦٠

وقيل: يَلْزَمُهُنَّ الأطْوَلُ مِن عِدَّةِ الوَفاةِ، أو عِدَّةِ الطلاقِ. قطَع به القاضي في «المُجَردِ».

٣٠٬٧٦١

قال في «الرِّعايتَين»: لَزِمَهُنَّ عِدَّةُ وَفاةٍ.

٣٠٬٧٦٢

وقيل: يَلْزَمُ المَدْخُولَ بها الأَطْوَلُ مِن عِدَّةِ وَفاةٍ أو عِدَّةِ طَلاقٍ مِن حينِ الإِسْلامِ.

٣٠٬٧٦٣

وقيل: هذا إنْ كُنَّ ذَواتِ أقْراءٍ، وإلَّا فعِدَّةُ وَفاةٍ، كمَن لم يدْخُلْ بها. انتهى. فوائد؛ إحْداها، لو أسْلَمَ معه البعضُ دُونَ البعضِ، ولَسْنَ بكِتابِيَّاتٍ، لم يُخَيَّرْ في غيرِ مُسْلِمَةٍ، وله إمْساكُ مَن شاءَ عاجِلًا، وتأْخِيرُه حتى يُسْلِمَ مَن بَقِيَ، أو تفْرُغَ عِدَّتُهُنَّ. هذا المذهبُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.

٣٠٬٧٦٤

وقيل: متى نقَص الكَوافِرُ عن أرْبَعٍ، لَزِمَه تعْجِيلُه بقَدْرِ النَّقْصِ.

٣٠٬٧٦٥

وإذا عجَّل اخْتِيارَ أرْبَعٍ قد أسْلَمْنَ، فعِدَّةُ البَواقِي، إنْ لم يسْلِمْنَ، مِن وَقْتِ إسْلامِه.

٣٠٬٧٦٦

وكذا إنْ أسْلَمْنَ على الصَّحيحِ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الزُّبْدَةِ». وصحَّحَه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، و «النَّظْم»، وغيرِهما. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه.

٣٠٬٧٦٧

وقيل: تعْتَدُّ مِن وَقتِ اخْتِيارِه.

٣٠٬٧٦٨

قال في «الرِّعايتَين»: وهو أوْلَى. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

٣٠٬٧٦٩

وإذا انْقضَتْ عِدَّةُ البَواقِي، ولم يُسْلِمْ إلَّا أرْبَعٌ أو أقَلُّ، فقد لَزِمَ نِكاحُهُنَّ،

٣٠٬٧٧٠

ولو اخْتارَ أوَّلًا فَسْخَ نِكاحِ مُسْلِمَةٍ، صحَّ، إنْ تقَدَّمَه إسْلامُ أرْبَعٍ سِواها، وإلَّا لم يصِحَّ بحالٍ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه.

٣٠٬٧٧١

وقيل: يُوقَفُ؛ فإنْ [نَكَلَ بعدَ] إسْلامِ أرْبَعٍ سِوَاها، ثَبَتَ الفَسْخُ فيها، وإلَّا بَطَلَ. الثَّانيةُ، لو أسْلَمَتِ المَرْأَةُ، ولها زَوْجان أو أكثرُ، تزَوَّجاها في عَقْدٍ واحدٍ، لم يكُنْ لها أنْ تخْتارَ أحدَهما. ذكَرَه القاضي محَلَّ وفاقٍ. وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٠٬٧٧٢

وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، اخْتَارَ مِنْهُمَا وَاحِدَةً، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٠٬٧٧٣

فَإِنْ كَانَتَا أُمًّا وَبِنْتًا، فَسَدَ نِكَاحُ الْأُمِّ،

٣٠٬٧٧٤

وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ، فَسَدَ نِكَاحُهُمَا.

الثَّالثةُ، قوْلُه: وإِنْ كانَ دخَل بالأُمِّ، فسَد نِكاحُهما. بلا نِزاعٍ، لكِنَّ المَهْرَ يكونُ للأُمِّ. قاله في «التَّرْغِيبِ» وغيرِه. وجزَم به في «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن مات فعلى الجميع عدة الوفاة. ويحتمل أن يلزمهن أطول الأمرين من ذلك، أو ثلاثة قروء) .

١٢٬٢٦٦

أما كون الجميع عليهن عدة الوفاة على المذهب؛ فلأن الزوجات لم يتعين منهن.

١٢٬٢٦٧

وأما كونه يحتمل أن يلزمهن أطول الأمرين مما ذكر فلأن كل واحدةٍ منهن يحتمل أن تكون مختارة أو مفارقة. وعدة المختارة عدة الوفاة، وعدة المفارقة ثلاثة قروء فأوجبنا أطولهما لتنقضي العدة بيقين؛ كما قلنا فيمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها.

قال: (والميراث لأربع منهن بالقرعة) .

١٢٬٢٦٨

أما كون الميراث لأربع منهن؛ فلأنه لا يجوز أن يرث أكثر من أربع؛ لأن الميراث هنا بالزوجية، ولا زوجية فيما زاد على الأربع.

١٢٬٢٦٩

وأما كون ذلك بالقرعة؛ فلأن المستحق مبهم. أشبه ما إذا أعتق أحد عبديه عيناً ثم أنسيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.