فَإِنْ دَخَلَ بِهَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى
الشروح عليها
مسألة: (فإن دَخَل بها، اسْتَقَرَّ الْمُسَمَّى. [وعنه، يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ. وهى أصَحُّ) المنصوصُ عن أحمدَ أنَّ لها المُسَمَّى] ؛ لأَنَّ في بعضِ ألفاظِ حديثِ عائشةَ:«ولها الَّذِى أَعْطاها بما أَصَابَ مِنْها». قال القاضى : حدَّثناه أبو بكر البَرْقانِىُّ، وأبو محمدٍ الخَلَّالُ ، بإسْنادَيْهما.
وقال أبو حنيفةَ: الواجبُ الأقَلُّ من المُسَمَّى أو مَهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّها إن رَضِيَتْ بدُونِ مَهْرِ مِثْلِها فليس لها أكْثَرُ منه، كالعَقْدِ الصَّحيحِ،
وإن كان المُسَمَّى أكْثَرَ، لم يَجِبِ الزّائِدُ بعَقْدٍ غيرِ صَحِيحٍ.
والصَّحِيحُ وُجوبُ مَهْرِ المِثْلِ. أوْمَأَ إليه أحمدُ. وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِىِّ؛
لقولِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فَإن أصابَها، فلها المهرُ بِما اسْتَحَلَّ مِن فرْجِها». فجعلَ لها المَهْرَ بالإِصابةِ، والإِصابةُ إنَّما تُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ، ولأَنَّ العَقْدَ ليس بمُوجِبٍ، بدَلِيلِ الخَبَرِ، وأنَّه لو طَلَّقَها قبلَ مَسِّها لم يكُنْ لها شئٌ،
وإذا لم يكُنْ مُوجِبًا، كان وُجودُه كعَدَمِه، وبَقِىَ الوَطْءُ مُوجِبًا بمُفْرَدِه، فأوْجَبَ مَهْرَ المِثْلِ، كوَطْءِ الشُّبْهَةِ، ولأَنَّ التَّسْميةَ لو فَسَدَت لَوَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ،
فإذا فَسَدَ، العَقْدُ مِن أصْلِه كان أوْلَى. وقولُ أبى حنيفةَ: إنَّها رَضِيَتْ بدُونِ صَداقِها. إنَّما يَصِحُّ إذا كان العَقْدُ هو المُوجِبَ، وقد بَيَّنَّا أنَّه إنَّما يَجِبُ بالإِصابةِ، فيُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ كاملًا، كوَطْءِ الشُّبْهَةِ.
٣٣٠٩ -
(فَإِنْ دَخَلَ بِهَا) وَوَطِئَهَا (اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى) فِي الْمَنْصُوصِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ؛ لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ عَائِشَةَ:«وَلَهَا الَّذِي أَعْطَاهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا» رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.