فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإن شرَط الرَّجْعَةَ في الخُلْعِ، لم يَصِحَّ الشَّرْطُ، في أحدِ الوَجْهَيْنِ. وفى الْآخرِ، يَصِحُّ الشَّرْطُ ويَبْطُلُ العِوَضُ) إذا شرَط في الخُلْعِ الرَّجْعةَ، فقال ابنُ حامدٍ: يبْطُلُ الشَّرْطُ

٢٨٬٠٤١

ويَصِحُّ الخُلْعُ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، وإحْدَى الرِّوايتَيْن عن مالكٍ؛ لأَنَّ الخُلْعَ لا يفْسُدُ بكَوْنِ عِوَضِه فاسدًا، فلا يفْسُدُ بالشَّرْطِ الفاسدِ، كالنِّكاحِ، ولأنَّه لفْظٌ يَقْتَضِى البَيْنُونَةَ،

٢٨٬٠٤٢

فإذا شَرَط الرَّجْعةَ معه، بطَل الشَّرْطُ، كالطَّلاقِ الثَّلاثِ. والوَجْهُ الثَّانِى، يصِحُّ الشرْطُ

٢٨٬٠٤٣

ويَبْطُلُ العِوَضُ، فتَثْبُتُ الرَّجْعةُ. وهو مَنْصوصُ الشافعىِّ؛ لأَنَّ شَرْطَ العِوَضِ والرَّجْعةِ يتَنافَيانِ،

٢٨٬٠٤٤

فإذا شَرطَاهما سقَطا، وبَقِىَ مُجَرَّدُ الطَّلاقِ، فنُثْبِتُ الرَّجْعةَ بالأصلِ لا بالشَّرْطِ، ولأنَّه شرَط في العَقْدِ ما يُنافِى مُقْتَضاه، فأبْطَلَه، كما لو شرَط أن لا يتَصَرَّفَ في المَبِيعِ.

٢٨٬٠٤٥

وإذا حَكَمْنا بالصِّحَّةِ، فقال القاضى: يسْقُطُ المُسَمَّى في العِوَضِ؛ لأنَّه لم يَرْضَ به عِوَضًا حتى ضَمَّ إليه الشَّرْطَ،

٢٨٬٠٤٦

فإذا سقَط الشَّرْطُ، وجَب ضَمُّ النُّقْصانِ الذى نقَصَه مِن أجْلِه إليه، فيصيرُ مَجْهولًا، فيسْقُطُ،

٢٨٬٠٤٧

ويجِبُ المُسَمَّى في العَقْدِ. ويَحْتَمِلُ أنَّ يجبَ المُسَمَّى في الخُلْعِ؛ لأنَّهما تَراضَيا به عِوَضًا، فلم يجبْ غيرُه، كما لو خَلا عن شَرْطِ الرَّجْعةِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شَرَطَ الرَّجْعَةَ فِي الْخُلْعِ لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " كَشَرْطِ الْخِيَارِ؛ وَلِأَنَّ الْخُلْعَ لَا يَفْسُدُ بِالْعِوَضِ الْفَاسِدِ، فَلَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَالنِّكَاحِ (وَفِي الْآخَرِ: يَصِحُّ الشَّرْطُ، وَيَبْطُلُ الْعِوَضُ) أَيْ: فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِلَا عِوَضٍ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْعِوَضِ وَالرَّجْعَةِ يَتَنَافَيَانِ، فَيَسْقُطَانِ، وَيَبْقَى مُجَرَّدُ الطَّلَاقِ، فَتَثْبُتُ الرَّجْعَةُ بِالْأَصْلِ لَا بِالشَّرْطِ.

وَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي: يَسْقُطُ الْمُسَمَّى فِي الْعِوَضِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ عِوَضًا حَتَّى ضُمَّ إِلَيْهِ الشَّرْطُ،

١٨٬٠٤٤

فَإِذَا سَقَطَ الشَّرْطُ، فَيَصِيرُ مَجْهُولًا، فَيَسْقُطُ،

١٨٬٠٤٥

وَيَجِبُ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ الْمُسَمَّى فِي الْخُلْعِ؛ لِأَنَّهُمَا تَرَاضَيَا بِهِ عِوَضًا، فَلَمْ يَجِبْ غَيْرُهُ، كَمَا لَوْ خَلَا عَنْ شَرْطِ الرَّجْعَةِ.

١٨٬٠٤٦

فَرْعٌ: إِذَا شَرَطَ الْخِيَارَ فِي الْخُلْعِ، بَطَلَ الشَّرْطُ، وَصَحَّ الْخُلْعُ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ فِي الْبَيْعِ لَا يَمْنَعُ وُقُوعَهُ،

١٨٬٠٤٧

وَمَتَى وَقَعَ فَلَا سَبِيلَ إِلَى رَفْعِهِ.

[لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

فإنْ شَرَط الرَّجْعَةَ فى الخُلْعِ، لم يَصِحَّ الشَّرْطُ، فى أحَدِ الوَجْهَيْن. وهو المذهبُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَزَجِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن». وفى الآخَرِ، يصِحُّ الشَّرْطُ،

٣١٬٩٧٠

ويَبْطُلُ العِوَضُ، فيقَعُ رَجْعِيًّا. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». فعلى المذهبِ تَسْتَحِقُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُسَمَّى فى الخُلْعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

٣١٬٩٧١

وقِيل: يَلْغُو المُسَمَّى، ويجِبُ مَهْرُ مِثْلِها. اخْتارَه القاضى. وقدَّمه ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه».

٣١٬٩٧٢

فائدة: لو شرَط الخِيارَ فى الخُلْعِ، صحَّ الخُلْعُ ولغَا الشَّرْطُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٦٦٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.