وَإِنْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ، وَثُلُثَ طَلْقَةٍ، وَسُدُسَ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: نِصْفَ طَلْقَةٍ وثُلُثَ طَلْقَةٍ وسُدْسَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ ثَلاثًا) ذكَرَه أصحابُنا؛ لأنَّه عطَفَ جُزْءًا مِن طَلْقَةٍ على جُزْءٍ مِن طَلْقَةٍ، فظاهِرُه أنَّها طَلَقاتٌ مُتغايِرَةٌ، ولأنَّه لو كانتِ الثَّانيةُ هى الأُولَى، لجاءَ بها بلامِ التَّعْريفِ فقال: ثُلُثَ الطَّلْقَةِ وسُدْسَ الطَّلْقَةِ.
فإنَّ أهْلَ العربيَّةِ قالوا: إذا ذُكِرَ لَفْظٌ، ثم أُعِيدَ مُنَكَّرًا، فالثَّانِى غيرُ الأَوَّلِ،
وإن أُعِيدَ مُعرَّفًا بالألفِ واللَّامِ، فالثَّانِى هو الأَوَّلُ،
[كقولِه تعالى]: [{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} . فالعُسْرُ الثَّانى هو الأَوَّلُ] ؛ لإِعادَتِه مُعَرَّفًا، [واليُسْرُ] الثَّانى غيرُ الأَوَّلِ؛ لإِعادَتِه مُنَكَّرًا. ولهذا قِيلَ: لَن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ .
وقيلَ: لو أرادَ بالثَّانيةِ الأُولَى، لذكَرَها بالضَّمِيرِ؛ لأنَّه الأَوْلَى.
٣٤٩١ -
(وَإِنْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ، وَثُلُثَ طَلْقَةٍ، وَسُدُسَ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتْ) سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ لَا (ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ أَجْزَاءَ الطَّلْقَةِ عَلَى جُزْءٍ آخَرَ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الْمُغَايَرَةِ، فَيَقَعُ جُزْءًا، ثُمَّ يُكْمَلُ بِالسَّرَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الثَّانِيَةُ هِيَ الْأَوْلَى لَجَاءَ بِهَا بِلَامِ التَّعْرِيفِ، فَقَالَ: ثُلُثُ الطَّلْقَةِ سُدُسُ الطَّلْقَةِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ قَالُوا: إِذَا ذُكِرَ لَفْظٌ ثُمَّ أُعِيدَ مُنَكَّرًا، فَالثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ أُعِيدَ مُعَرَّفًا بِهَا، فَالثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} فَالْعُسْرُ الثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ،
بِخِلَافِ الْيُسْرِ؛ وَلِهَذَا قِيلَ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ،
وَقِيلَ: لَوْ أَرَادَ بِالثَّانِيَةِ الْأُولَى لَذَكَرَهَا بِالضَّمِيرِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَوْلَى.
وإن قال: نِصْفَ طلْقَةٍ، ثُلُثَ طلْقَةٍ، سُدْسَ طلْقَةٍ، أو نِصْفَ وثُلُثَ وَإِنْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ وَسُدْسَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ ثَلَاثًا.
وسُدْسَ طلْقَةٍ. طلُقَتْ طَلْقةً. هذا المذهبُ. جزَم به الأصحابُ فى الأُولَى، وقطَع به أكثرُهم فى الثَّالثةِ. وفى «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ، تقَعُ ثلاثًا فى الثَّانيةِ، وفى كلِّ مما لا يزيدُ على واحدةٍ إذا جُمِعَ.
وَإِنْ قَالَ لِأَرْبَعٍ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً، أو: اثْنَتَيْنِ، أَوْ: ثَلَاثًا، أَوْ: أَرْبَعًا. وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.