وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ، أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ، أَوْ بَلْ طَالِقٌ، أَوْ طَالِقٌ طَلْقَةً، بَلْ طَلْقَتَيْنِ، أَوْ بَلْ طَلْقَةً، أَوْ طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ قَبْلَ طَلْقَةٍ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالِقٌ فطالِقٌ. أو: ثم طَالِقٌ. أو: طَالِقٌ طَلْقَةً بل طَلْقَتَيْنِ. أو: بل طَلْقَةً. أو: طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَها طَلْقَةٌ. أو: قَبْلَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ طَلْقَتَين) إن كانت مَدْخُولًا بها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ، أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ، أَوْ بَلْ طَالِقٌ، أَوْ طَالِقٌ طَلْقَةً، بَلْ طَلْقَتَيْنِ، أَوْ بَلْ طَلْقَةً، أَوْ طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ قَبْلَ طَلْقَةٍ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ) .
وَفِيهِ مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ - تَقَعُ طَلْقَتَانِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ صَادَفَتْ مَحَلَّ النِّكَاحِ، فَيَقَعُ؛ وَلِأَنَّ الْفَاءَ تَقْتَضِي الْجَمْعَ مَعَ التَّعْقِيبِ، وَثُمَّ تَقْتَضِيهِ مَعَ التَّرَاخِي.
الثَّانِيَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، بَلْ طَالِقٌ، تُطَلَّقُ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اقْتَضَى إِيقَاعَ طَلْقَةٍ، وَالطَّلَاقُ لَا يَرْتَفِعُ بَعْدَ وُقُوعِهِ،
وَالثَّانِي: يَقْتَضِي إِيقَاعَ طَلْقَةٍ؛ لِأَنَّ بَلْ لِإِثْبَاتِ الثَّانِي، وَالْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ،
فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إِضْرَابُهُ، وَجَبَ وُقُوعُهُمَا جَمِيعًا،
وَعَنْهُ: فِي أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَلْ طَلْقَةً أَوْ طَالِقٌ بَلْ طَالِقٌ وَاحِدَةً، كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمٌ.
الثَّالِثَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً، بَلْ طَلْقَتَيْنِ، أَوْ بَلْ طَلْقَةً - تَقَعُ ثِنْتَانِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَأَوْقَعَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي " طَلْقَةً بَلْ طَلْقَتَيْنِ " ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِيقَاعُ وَاحِدَةٍ،
وَالثَّانِي: يَقْتَضِي إِيقَاعَ طَلْقَتَيْنِ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ تَقَعُ ثِنْتَانِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى يَصِحُّ دُخُولُهَا فِي الثِّنْتَيْنِ، فَلَا يَكُونُ الْإِضْرَابُ عَنْهَا مُسْتَدْرَكًا؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ
فَائِدَةٍ، وَهُوَ الْوُقُوعُ، وَالثَّانِيَةُ ظَاهِرَةٌ.
الرَّابِعَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ قَبْلَ طَلْقَةٍ، فَإِنَّهَا تُطَلَّقُ اثْنَتَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ صَرِيحٌ فِي الْجَمْعِ، وَالْمَحَلُّ يَحْتَمِلُهُ،
فَإِنْ أَرَادَ فِي " بَعْدَهَا طَلْقَةٌ ": سَأُوقِعُهَا، فَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ،
وَفِي " الرَّوْضَةِ ": لَا يُقْبَلُ حُكْمًا،
وَفِي الْبَاطِنِ رِوَايَتَانِ، وَقِيلَ: تُطَلَّقُ وَاحِدَةً، قَطَعَ بِهِ فِي " قَبْلَ طَلْقَةٍ " فِي " الْمُذْهَبِ " و" الْمُسْتَوْعِبِ " وَزَادَ بَعْدَ طَلْقَةٍ.
وإنْ قال: أنتِ طالِقٌ فطالِقٌ، أو: ثُمَّ طالِقٌ، أو: بل طالِقٌ، أو: طالِقٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . طَلْقةً بل طلقَتَيْن، أو: بل طَلْقَةً، أو: طالِقٌ طلْقَةً بعدَها طَلْقَةٌ، أو: قبْلَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ طلْقَتَيْن. وُقوعُ طَلْقَتَيْن بقوْلِه: أنتِ طالِقٌ فطالِقٌ، أو: ثُمَّ طالِقٌ، أو: بل طالِقٌ.
لا أعلمُ فيه خِلافًا، [إلَّا روايةً فى «المُحَرَّرِ» بوُقوعِ طَلْقَةٍ واحدةٍ فى قوْلِه: أنتِ طالِقٌ بل طالِقٌ] . ووُقوعُ طَلْقَتَيْن بقَوْلِه: أنتِ طالِقٌ طَلْقَةً بل طَلْقَتَيْن. هو الصَّحيحُ مِنَ المذَهبِ, كما قطَع به المُصَنِّفُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال أبو بَكْرٍ، وابنُ الزَّاغُونِىِّ: تَطْلُقُ ثلاثًا. ووُقوعُ طَلْقَتَيْن بقوْلِه: أنتِ طالِقٌ طَلْقَةً بل طَلْقَةً. هو الصَّحيحُ مِنَ المذَهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، تَطْلُقُ واحِدَةً فقطْ. ووُقوعُ طَلْقتَيْن بقوْلِه: أنتِ طالِقٌ طَلْقَةً قبلَ طَلْقَةٍ، أو بعدَها طَلْقَةٌ. هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قال فى «الفُروعِ»: والأصحُّ يقَعُ ثِنْتان. وجزَم به لنى «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ظاهرُ ما جزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ» فى: بعْدَها طَلْقَةٌ. وقدَّمه أيضًا فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقيل: تَطْلُقُ واحدةً. اخْتارَه القاضى. ويأْتِى قريبًا، إذا قُلْنا: تَطْلُقُ اثْنَتيْن. هل يقَعَان معًا، أو مُتَعاقِبَتان، فيما إذا كانتِ الزَّوْجَةُ غيرَ مَدْخولٍ بها؟ ويأْتِى نظِيرُ ذلك فى بابِ الإِقْرارِ بالمُجْمَلِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو ادَّعَى أنَّه أراد قبلَها طَلْقَةً فى نِكاحٍ آخَرَ، وزَوْجٍ آخَرَ، دُيِّنَ، وفى الحُكْمِ قيل: يُقْبَلُ.
وقيل: لا يُقْبَلُ. وقيل: يُقْبَلُ إنْ وُجدَ ذلك، وإلَّا فلا.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال فى «المُغْنِى»،
و «الشَّرْحِ»: والصَّحيحُ أنَّه لا يُقْبَلُ إذا لم يكُنْ وُجِدَ. وأَطْلَقَهُنَّ فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». الثَّانيةُ، لوِ ادَّعَى أنَّه أراد بقوْلِه: بعْدَها طَلْقَةٌ. سأُوقِعُها، دُيِّنَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وفى الحُكْمِ رِوايَتان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، وحكاهما وَجْهَيْن.
وقال فى «الرَّوْضَةِ»: لا يُقْبَلُ فى الحُكْمِ، وفى قَبُولِه فى الباطِنِ رِوايَتان. انتهى.
قلتُ: الصَّوابُ القَبُولُ. وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا طَلْقَةٌ. فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِى. وَعِنْدَ أَبِى الْخَطَّابِ, تَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.