وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا، أَوْ بَعْدَ غَدٍ، أَوْ فِي الْيَوْمِ وَفِي غَدٍ وَفِي بَعْدِهِ فَهَلْ تُطَلَّقُ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: أنتِ طَالقٌ اليومَ وَغَدًا وبعدَ غَدٍ. أو: في اليَوْمِ وفي غَدٍ وفِي بَعْدِه. فهل تَطْلُقُ ثَلاثًا أو واحِدَةً؟ عَلَى وَجْهَين) أحدُهما، تَطْلُقُ واحدةً؛ لأنَّها إذا طَلُقَتِ اليومَ، فهي طالقٌ في غدٍ وفي بعدِه.
والثاني، تَطْلُقُ ثلاثًا؛ لأنَّ ذِكْرَه لأوْقاتِ الطَّلاقِ يدُلُّ على تَعْدادِه، لعدَمِ الفَائِدةِ في ذِكْرِ أوْقاتِه بدونِ تَعْدادِه
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا، أَوْ بَعْدَ غَدٍ، أَوْ فِي الْيَوْمِ وَفِي غَدٍ وَفِي بَعْدِهِ فَهَلْ تُطَلَّقُ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: تُطَلَّقُ وَاحِدَةً إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَكْثَرَ، جَزَمَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّهَا إِذَا طُلِّقَتِ الْيَوْمَ، فَهِيَ طَالِقٌ فِي غَدٍ وَفِي بَعْدِهِ، وَكَقَوْلِهِ: كُلَّ يَوْمِ ذَكَرَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " وَالثَّانِي: ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ فِي أَوْقَاتِ الطَّلَاقِ يَدُلُّ عَلَى تَعْدَادِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ قال: أنتِ طالِقٌ لا شَىْءَ -أو ليس بشَىْءٍ -أو- لا يَلْزَمُكِ شئٌ. طَلُقَتْ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا نعْلَمُ فيه خِلافًا. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
قال فى «الفُروعِ»: وإنْ قال: أنتِ طالِقٌ لا شئَ. وقَع فى الأصحِّ. وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». أعْنِى فى قوْلِه: أنتِ طالِقٌ لا شئَ. فقط،
وقيل: لا تَطْلُقُ.
فائدة: وكذا الحُكمُ لو قال: أنتِ طالِقٌ طَلْقَةً لا تَقَعُ عليْكِ. أو طالِقٌ طَلْقَةً لا ينْقُصُ بها عَدَدُ الطَّلاقِ.
وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ اليَوْمَ وغَدًا وبَعدَ غَدٍ. أَو: في اليَوْمِ وفي غَدٍ وفي غَدٍ وَفِي بَعْدِهِ. فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً؟ عَلَى وَجْهَينِ.
وَقِيلَ: تَطْلُقُ فِي الْأُولَى وَاحِدَةً،
وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثًا.
بعدِه. فهل تَطْلُقُ ثَلاثًا أَوْ واحِدَةً؟ على وَجْهَين. أحدُهما، تَطْلُقُ واحِدةً، كقوْلِه: أنتِ طالِقٌ كلَّ يومٍ. ذكَرَه في «الانْتِصارِ»، وصحَّح هذا الوَجْهَ في «التَّصْحيحِ». والوَجْهُ الثَّاني، تَطْلُقُ ثلاثًا، كقوْلِه: أنتِ طالِقٌ في كلِّ يومٍ. ذكَرَه أيضًا في «الانْتِصارِ».
وقيل: تَطْلُقُ في الأُولَى واحِدةً،
وفي الثَّانيةِ ثلاثًا. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ» في الأُولَى. وقدَّموه في الثَّانيةِ. وأَطْلَقَهُنَّ ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وأَطْلقَ الوَجْهَين فيهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وقال: ويتَوجَّهُ أنْ يُخَرَّجَ: أنتِ طالِقٌ كلَّ يومٍ، أو في كلِّ يومٍ على هذا الخِلافِ. ويأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ إذا قال: إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أنْ يُعَذِّبَكِ اللهُ بالنارِ، فأنتِ طالِقٌ. في تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ، في فَصْلِ تعْليقِه بالمَشِيئَةِ،
وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ الْيَوْمَ، طَلُقَتْ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ.
وَقَال أَبُو بَكْرٍ: لَا تَطْلُقُ.
فإنَّ بعضَهم. ذكَرَها هنا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.