فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: إذا طَهُرْتِ فَأنْتِ طَالقٌ) وكانت طاهرًا، لم تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ. وهذا يُحْكَى عن أبي يوسفَ.

٢٩٬٢١١

وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: الذي يَقْتَضِيه مذهبُ الشافعيِّ أنَّها تَطْلُقُ بما يتَجدَّدُ مِن طُهْرِها،

٢٩٬٢١٢

وكذلك قال في قوْلِه: إذا حِضْتِ فأنتِ طالقٌ. وكانت حائضًا، أنَّها تَطْلُقُ بما يتَجدَّدُ مِن الحَيضِ؛ لأنَّه قد وُجِدَ منها الحَيضُ والطُّهْرُ فَوَقَع الطَّلاقُ لوُجودِ صِفَتِه. ولَنا، أنَّ «إذا» اسمٌ لزَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ، يَقْتَضِي فِعْلًا مُسْتَقْبَلًا، وهذا الطُّهْرُ والحَيضُ مُسْتَدامٌ غيرُ مُتجدِّدٍ، ولا يُفْهَمُ مِن إطْلاقِ : حاضَتِ المرأةُ وطَهُرَتْ. إلَّا ابتداءُ ذلك، [فتَعلَّقَتِ الصِّفَةُ به].

٢٩٬٢١٣

فأمَّا إذا قال: إذا طَهُرْتِ فأنتِ طالقٌ. وهي حائضٌ، طَلُقَتْ بانْقِطاعِ الدَّمِ قبلَ الغُسْلِ. نَصَّ عليه أحمدُ، في روايةِ إبراهيمَ الحَرْبِيِّ. وذكرَ أبو بكَرٍ في «التَّنْبِيهِ» فيها قَوْلًا، أنَّها لا تَطْلُقُ حتى تَغْتَسِلَ، بناءً على العِدَّةِ في أنَّها لا تَنْقَضِي إلَّا بالغُسْلِ. ولَنا، أنَّ اللهَ تعالى قال:{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}. أي: يَنْقطعَ دَمُهنَّ،

٢٩٬٢١٤

{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}. أي: اغْتَسَلْنَ. ولأنَّه قد ثَبَتَ لها أحْكامُ الطّاهراتِ في وُجوبِ الصَّلاةِ وصِحَّةِ الطَّهارةِ والصِّيامِ، وإنَّما بَقِيَ بعضُ الأحكامِ مَوقوفًا على وُجودِ الغُسْلِ، ولأنَّها ليستْ حائضًا، فيَلْزَمُ أن تكونَ طاهِرًا؛ لأنَّهما ضِدَّانِ على التَّعْيينِ، فيَلْزَمُ مِن انْتِفاءِ أحدِهما وُجودُ الآخَرِ.

٣٥٦٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: إِذَا طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِانْقِطَاعِهِ ثَبَتَ لَهَا أَحْكَامُ الطَّاهِرَاتِ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ، وَصِحَّةِ الصِّيَامِ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ وُجُوبُ الطَّلَاقِ،

١٨٬٨٠١

وَفِي عِبَارَتِهِ تَسَامُحٌ، وَلَوْ قَالَ: بِأَوَّلِ طُهْرٍ مُسْتَقْبَلٍ، لَكَانَ أَوْلَى، وَظَاهِرٌ أَنَّهَا تُطَلَّقُ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهَا أَحْكَامُ الطُّهْرِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَائِضًا، فَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا؛ لِأَنَّهُمَا ضِدَّانِ،

١٨٬٨٠٢

وَفِي " التَّنْبِيهِ " قَوْلُ حَتَّى تَغْتَسِلَ؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَحْكَامِ الْحَيْضِ بَاقِيَةٌ، وَبَنَاهُ فِي " الشَّرْحِ " عَلَى الْعِدَّةِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: إذا طَهُرْتِ فأنْتِ طالِقٌ. طَلُقَتْ إذا انْقَطَعَ الدَّمُ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه في رِوايةِ إبْراهِيمَ الحَرْبِيِّ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم الدَّمُ،

٣٣٬٠٤٣

وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ.

٣٣٬٠٤٤

وَإِذَا به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وذكَر أبو بَكْرٍ في قَالتْ: حِضْتُ. وَكَذَّبَهَا، قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نَفْسِهَا.

«التَّنْبِيهِ» قوْلًا، لا تَطْلُقُ حتى تَغْتَسِلَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.