وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهِيَ بِالْعَكْسِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قَال: إن لم تَكُونِي حَامِلًا فأنْتِ طَالقٌ. فَهِيَ بالعَكْسِ) ففي كلِّ موْضِعٍ يقَعُ الطَّلاقُ في التي قبلَها، لا يقَعُ ههُنا،
وفي كلِّ موضعٍ لا يَقَعُ ثَمَّ، يقَعُ ههُنا، لأنَّها ضِدُّها، إلَّا إذا أتَتْ بولدٍ لأكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، ولأقَلَّ مِن أربعِ سِنينَ، هل يَقعُ الطّلاقُ ههُنا؟ فيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، تَطْلُقُ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الحَمْلِ قبلَ الوَطْءِ.
والثاني، لا تَطْلُقُ؛ لأنَّ الأصْلَ بقاءُ النِّكاحِ.
٣٥٧٠ -
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهِيَ بِالْعَكْسِ) فِيمَا إِذَا كَانَ الشَّرْطُ عَدَمِيًّا، فَتُطَلَّقُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا تُطَلَّقُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ،
وَفِي " الْكَافِي ": كُلُّ مَوْضِعٍ لَا يَقَعُ ثَمَّ يَقَعُ هُنَا، لأنها ضدها، إلا إذا أتت بولد لأكثر من ستة أشهر وأقل من أربع سنين، فهل يقع الطلاق هنا؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: تُطَلَّقُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ،
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَمْلِ: إِذَا قَال: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلاقِ حِينَ الْيَمِينِ، وَإِلَّا فَلَا.
قوله، في تَعْلِيقِه بالحَمْلِ: إذا قال: إنْ كُنْتِ حامِلًا فأَنْتِ طالِقٌ. فَتَبَيَّنَ أَنَّها وَإِنْ قَال: إِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَهِيَ بِالْعَكْسِ.
كانَتْ حامِلًا -بأنْ تأْتِيَ به لأَقَلَّ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، إِنْ كانتْ تُوطَأُ، أو لأَقَلَّ مِن أكثرِ مُدَّةِ الحَمْلِ، إنْ لم تكُنْ تُوطَأُ- فإنَّا نتَبَيَّنُ وُقوعَ الطَّلاقِ مِن حينِ اليمينِ، إلَّا أنْ يَطَأَهَا بعدَ اليمينِ، وتَلِدَه لسِتَّةِ أشْهُرٍ فصاعِدًا مِن أوَّلِ وَطْئِه، فلا تَطْلُقُ في الأصحِّ عندَ أصحابِنا. قاله في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
قال في «الفُروعِ»: لم يقَعْ في الأصحِّ. انتهى.
وقيل: يقَعُ. وأَطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». والمَنْصوصُ عنه؛ أنَّه إنْ ظَهَر الحَمْلُ أو خَفِيَ، فوَلَدَتْ لغالبِ المُدَّةِ تِسْعَةِ أشْهُرٍ فما دُونَ، طَلُقَتْ بكُلِّ حالٍ. صحَّح القاضي، في مَوْضِعٍ مِنَ «الجامِعَ»، هذه الرِّوايةَ. قاله في «القَواعِدِ». وإنْ قال: إنْ لم تَكُونِي حامِلًا فأَنْتِ طالِقٌ. فهي بالعَكْسِ. فتَطْلُقُ في
وَيَحْرُمُ وَطْؤُها قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَين، إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا.
كلِّ مَوْضِعٍ لا تَطْلُقُ فيه في المَسْألَةِ الأُولَى، ولا تَطْلُقُ في كلِّ مَوْضِعٍ تَطْلُقُ فيه في المَسْأَلَةِ الأُولَى. وهذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «النَّظْمِ».
وقال في «المُحَرَّرِ»: وقيل بعَدَم العَكْسِ في الصُّورَةِ المُسْتَثْناةِ، وأنَّها لا تَطْلُقُ؛ لئَلَّا يزُولَ يقِينُ النِّكاحِ بشَكِّ الطَّلاقِ.
وقال في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: وكلُّ موْضِعٍ يقَعُ الطَّلاقُ في التي قبلَها، لا يقَعُ هنا، وكلُّ موْضِعٍ لا يقَعُ ثَمَّ، يقَعُ هنا؛ لأنَّها ضِدُّها، إلَّا إذا أتَتْ بوَلَدٍ لأكثرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ وأقَلَّ مِن أرْبَعِ سِنِينَ ، فهل يقَعُ هنا؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، تَطْلُقُ؛ لأنَّ الأصْلَ عدَمُ الحَمْلِ قبلَ الوَطْءِ.
والثَّاني، لا تَطْلُقُ؛ لأنَّ الأصْلَ بقاءُ النِّكاحِ. وأَطْلَقهما في «الرِّعايةِ».
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.