إِذَا قَالَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ،
الشروح عليها
فصل في تعليقِه بالحلِفِ: اخْتَلَفَ أصْحابُنا في الحَلِفِ بالطَّلاقِ، فقال القاضي في «الجامعِ»، وأبو الخَطَّابِ: هو تَعْليقُه على شرْطٍ، أيِّ شرْطٍ كان، إلَّا قولَه: إذا شِئْتِ فأنتِ طالقٌ. ونحوَه، فإنَّه تَمْليكٌ، و: إذا حِضْتِ فأنتِ طالقٌ. فإنَّه طَلاقُ بِدْعَةٍ، و: إذا طَهُرْتِ فأنتِ طالقٌ. فإنَّه طَلاقُ سُنَّةٍ. وهذا قولُ أبي حنيفةَ، لأنَّ ذلك يُسَمَّى حَلِفًا عُرْفًا، فيَتَعَلَّقُ الحكْمُ به، كما لو قال: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ. ولأنَّ في الشَّرْطِ مَعْنى القَسَمِ، مِن حيثُ كونُه جملةً غيرَ مُسْتَقِلَّةٍ دُونَ الجَوابِ، فأشْبَهَ قولَه: واللهِ، وباللهِ، وتاللهِ.
وقال القاضي في «المُجَرَّدِ»: هو تعْليقُه على شَرْطٍ يَقْصِدُ به الحَثَّ على فِعْلٍ، أو المنْعَ منه، كقولِه: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ،
وإن لم تَدْخُلِي فأنتِ طالقٌ. أو على تَصْديقِ خَبَرِه، كقوْلِه: أنتِ طالقٌ [لقد قَدِمَ] زيدٌ أو: لم يَقْدَمْ.
فأمَّا التَّعْليقُ على غيرِ ذلك، كقولِه: أنتِ طالقٌ إن طَلَعَتِ الشَّمْسُ. أو: قَدِمَ الحاجُّ. أو: إن لم يَقْدَمِ السُّلْطانُ. فهو شَرْطٌ مَحْضٌ ليس بحَلِفٍ؛ لأنَّ حَقِيقةَ الحَلِفِ القَسَمُ، وإنَّما سُمِّيَ تَعْليقُ الطَّلاقِ على شَرْطٍ حَلِفًا تَجَوُّزًا لمُشارَكَتِه الحَلِفَ في المعْنى المشهورِ، وهو الحَثُّ، أو المنْعُ، أو تَأْكِيدُ الخَبرِ، نحوَ قولِه: واللهِ لأفعلنَّ. أو: لا أفْعلُ. أو: لقد فَعَلْت. أو: إن لم أفْعَلْ. وما لم يُوجَدْ فيه هذا المعنى، لا يَصِحُّ تَسْمِيَتُه حَلِفًا.
وهذا مذهبُ الشافعيِّ.
٣٥٨٣ - مسألة: (فإذَا قَال: إن حَلَفْتُ بطَلاقِكِ فأنْتِ طَالِقٌ. ثم قال: أنتِ طالقٌ إن قُمْتِ، أو: دَخَلْتِ الدَّارَ) أو: إن لم تَدْخُلِي الدَّارَ. أو: إن لم يَكنْ هذا القَوْلُ حَقًّا فأنتِ طالقٌ
(إِذَا قَالَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قُمْتِ أَوْ دَخَلْتِ الدَّارَ) أَوْ إِنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ، أَوْ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَوْلُ حَقًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.