فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٩٩١المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٨٣ج ٦ ص ٣٨٣

وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَكَلَّمَتْهُ، فَلَمْ يَسْمَعْ لِتَشَاغُلِهِ وَغَفْلَتِهِ أَوْ كَاتَبَتْهُ أَوْ رَاسَلَتْهُ، حَنِثَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذَا قَال: إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا فأنْتِ طَالِقٌ. فَكَلَّمَتْهُ فلم يَسْمَعْ لِتَشَاغُلِه أوْ غَفْلَتِه، أوْ كَاتَبَتْهُ أو رَاسَلَتْهُ، حَنِثَ) إذا كَلَّمَتْه فلم يَسْمَعْ لِتَشَاغُلِه أو غَفْلَتِه، حَنِثَ؛ لأنَّها كَلَّمَتْه،

٢٩٬٣٦٦

وكذلك إن كَاتَبَتْه أو راسَلَتْه، إلَّا أن يكونَ قَصَدَ أن لا تُشافِهَه. نَصَّ عليه أحمدُ، وذلك لقولِ الله تعالى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا}. ولأنَّ القَصْدَ بالتَّرْكِ لكلامِها إيَّاه هِجْرانُه، ولا يحْصُلُ ذلك مع مُواصَلَتِه بالرُّسُلِ والكُتُبِ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ إلَّا أنْ يَنْوىَ تَرْكَ ذلك، لأنَّ هذا القِسْمَ ليس بِتكَلُّم حقيقةً، ولأنَّه لو حَلَفَ ليكَلِّمنَّه ، لم يَبَرَّ بذلك إلَّا أن يَنْويَه، فكذلك لا يحْنَثُ به.

٢٩٬٣٦٧

فإن أرْسَلَتْ إنْسانًا يسْألُ أهلَ العلمِ عن مسْألةٍ [أو حَديثٍ]، فجاءَ الرَّسولُ فسألَ المحْلُوفَ عليه، لم يَحْنَث بذلك.

٣٥٩٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَكَلَّمَتْهُ، فَلَمْ يَسْمَعْ لِتَشَاغُلِهِ وَغَفْلَتِهِ) أَوْ لَفْظِهِ، أَوْ ذُهُولِهِ حَنِثَ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا كَلَّمَتْهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْمَعْ لِشُغْلِ قَلْبِهِ وَغَفْلَتِهِ (أَوْ كَاتَبَتْهُ أَوْ رَاسَلَتْهُ، حَنِثَ) ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ يُطْلَقُ، وَيُرَادُ بِهِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ صِحَّةِ اسْتِثْنَائِهِ مِنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا} ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِيَمِينِهِ هِجْرَانُهُ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ مَعَ مُوَاصَلَتِهِ بِالْكِتَابَةِ وَالرَّسُولِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَصَدَ أَنْ تُشَافِهَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ تَرْكَ ذَلِكَ؛

لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِكَلَامٍ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ الْحَلِفِ بِاللَّهِ.

١٨٬٩٢٣

فَرْعٌ: إِذَا أَرْسَلَتْ إِنْسَانًا لِيَسْأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ عَنْ حَدِيثٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ، فَجَاءَ الرَّسُولُ، فَسَأَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ - لَمْ يَحْنَثْ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: إنْ كَلَّمْتِ فُلانًا فأنْتِ طالِقٌ. فكَلَّمَتْه فلَمْ يسْمَعْ لتَشاغُلِه أوْ غَفْلَتِه، أوْ كاتَبَتْه أوْ راسَلَتْه، حَنِثَ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه في التشاغُلِ والغفْلَةِ والذُّهولِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «والوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، كتَكْليمِها غيرَه وهو يسْمَعُ تقْصِدُه به.

٣٣٬٢١٢

وعنه، لا يَحْنَثُ إذا كاتَبَتْه أو وَإنْ أشَارَتْ إِلَيهِ، احْتَمَلَ وَجْهَينِ.

راسَلَتْه. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، كنِيَّةِ غيرِه. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٣٣٬٢١٣

فائدة: لو أرْسَلَتْ إنْسانًا يسْألُ أهْلَ العِلْمِ عن مسْألَةٍ حَدَثَتْ، فجاءَ الرَّسُولُ فسألَ المحْلُوفَ عليه، لم يَحْنَثْ، قوْلًا واحِدًا. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.