وَإِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقُدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ، فَأَخْبَرَهُ بِهِ امْرَأَتَاهُ - طُلِّقَتِ الْأُولَى مِنْهُمَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ هِيَ الصَّادِقَةُ وَحْدَهَا، فَتُطَلَّقَ وَحْدَهَا
الشروح عليها
مسألة: (وَإنْ قال: مَنْ بَشَّرَتْنِى بقُدُومِ أخِي فَهِيَ طالق. فأخْبَرَتْه امْرَأتاهُ، طَلُقَتِ الأولَى مِنْهُمَا، إلَّا أنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ هِي الصَّادِقَةَ وَحْدَها، فَتَطْلُقُ وَحْدَها) إنَّما طَلُقَتِ الأولَى وحدَها؛ لأنُّ التبشِيرَ خَبَرُ صِدْق، تَتَغَيَّرُ به بَشَرَةُ الوَجْهِ مِن سُرورٍ أو غَمٍّ، وقد حصَلَ بخَبرِ الأولَى، واشْتَرَطْنا صِدْقَها؛ لأنَّه متى عُلِمَ أنَّه كذِبٌ زال السُّرورُ،
فإن كانتِ الثانيةُ هي الصادقةَ، طَلقَتْ وحدَها؛ لأن السُّرورَ إنَّما حصَل بخَبَرِها، هذا إذا أخْبَرَتْه إحْدَاهما بعدَ الأخْرَى،
وإن بَشرَه بذلك اثْنَتانِ، أو ثلاث، أو أرْبعٌ دَفْعةً واحدةً، طَلُقْنِ كُلهنَّ؛ لأنَّ «مَنْ» تَقَعَ على الواحدَةِ فما زادَ،
(وَإِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقُدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ، فَأَخْبَرَهُ بِهِ امْرَأَتَاهُ - طُلِّقَتِ الْأُولَى مِنْهُمَا) إِذَا كَانَتْ صَادِقَةً؛ لِأَنَّ الْبِشَارَةَ خَبَرٌ تَتَغَيَّرُ بِهِ بَشْرَةُ الْوَجْهِ مِنْ سُرُورٍ أَوْ غَمٍّ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِلْخَيْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَبَشِّرْ عِبَادِ} فَإِنْ أُرِيدَ الشَّرُّ، قُيِّدَتْ، قَالَ تَعَالَى:{فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (إِلَّا أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ هِيَ الصَّادِقَةُ وَحْدَهَا، فَتُطَلَّقَ وَحْدَهَا) ؛ لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِبِشَارَتِهَا،
وَإِنْ كَانَتَا كَاذِبَتَيْنِ، لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا سُرُورَ فِي الْكَذِبِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا بَشَّرَهُ نِسَاؤُهُ مَعًا طُلِّقْنَ؛ لِأَنَّ " مَنْ " تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ فَمَا زَادَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} وَيَتَوَجَّهُ تَحَصُّلُ الْبِشَارَةِ بِالْمُكَاتَبَةِ، وَإِرْسَالِ رَسُولٍ بِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.