فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٠٣٦المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٩٩ج ٦ ص ٣٩٩

وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ، أَوْ نَسَجَهُ، أَوْ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا طَبَخَهُ زَيْدٌ، فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ، أَوِ اشْتَرَيَاهُ، أَوْ أَكَلَ مِنْ طَعَامٍ طَبَخَاهُ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنْ حَلَفَ لا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ زَيدٌ أو نَسَجَه، أو لا يَأكلُ طَعَامًا طَبَخَهُ، فَلَبِسَ ثَوْبَّا نَسَجَهُ هُوَ وَغَيرُه، أو اشْتَرَيَاهُ، أو أكَلَ طَعَامًا طَبَخَاه، فَعَلَى رِوَايَتَينِ) إحْدَاهما، يَحْنَثُ، كما لو حَلَفَ لا يَلْبَسُ مِن غَزْلِ فُلانَةَ، فلَبِسَ ثَوْبَّا مِن غَزْلِها [وغَزْلِ غيرِها. والثَّانيةُ، لا يَحْنَثُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ؛ لأنَّه لم يَلْبَسْ ثوبًا كامِلًا].

٢٩٬٤٧١

وكذلك إن حَلَفَ لا يَلْبَسُ ثَوْبَّا نَسَجَه زيدٌ، ولا يَأكُلُ من قِدْر طَبَخَها، ولا يَدْخُلُ دارًا اشْتَرَاها، ولا يَلْبَسُ ثوبًا خَاطَه زيد، فَفَعَلَ ذلك هو وغيرُه، فلَبِسَ الثوْبَ، أو دَخَلَ الدَّارَ، أو أكَلَ مِن الطَّعامِ، ففي هذا كلِّه من الخِلافِ ما ذَكَرْنا في مَن حَلَفَ لا يفْعَلُ شيئًا فَفَعَلَ بعْضَه.

٢٩٬٤٧٢

فأمَّا إن حَلَفَ أن لا يَلْبَسَ ممَّا خاطَه زيدٌ، فإنَّه يَحْنَثُ بلُبْسِ ثَوْبٍ خَاطَاه جميعًا؛ لأنَّه لبِسَ ممَّا خاطَه زيدٌ،

٢٩٬٤٧٣

بخلافِ ما إذا قال: ثَوْبًا خَاطَه زيد.

٢٩٬٤٧٤

وإن حَلَفَ لا يَدْخُلُ دارًا لزيدٍ، فدَخَلَ دارًا له ولغيرِه، خُرِّجَ فيه وَجْهان؛ بِناءً على ما ذَكَرنا.

فصل: وإنْ حَلَفَ لا يَأكلُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ زَيدٌ، فَأكَلَ طَعَامًا اشْتَرَاه هو وغيرُهُ، حَنِثَ، إلَّا أنْ يَكُونَ أرَادَ أنْ لا يَنْفَرِدَ أحَدُهما بِالشِّرَاءِ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، ومالك.

٢٩٬٤٧٥

وقال الشافعيُّ: لا يَحْنَثُ. وذَكَرَ أبو الخَطَّابِ فيه احْتِمالًا ؛ لأنَّ كُلَّ جُزْءٍ لم يَنْفَرِدْ أحَدُهما بشرائِه، فلم يَحْنَثْ، كما لو حَلَفَ لا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَراه زيدٌ، فلبِسَ ثوبًا اشْتَراه هو وغَيرُه. ولَنا، أنَّ زيدًا اشْتَرَى نِصْفَه، وهو طَعام، وقد أكَلَه، فأشْبَهَ ما لو اشْتَرَاه زيدٌ وخَلَطَه بما اشْتَراه عَمْرٌو، فأكَلَ الجميعَ،

٢٩٬٤٧٦

فأمَّا الثَّوْبُ، فلا نُسَلِّمُه، وإنْ سَلَّمْناه، فالفَرْقُ بينَهما أنَّ نِصْفَ الثَّوْبِ ليس بثَوْبٍ، ونِصْفَ الطَّعامِ طعامٌ، وقد أكَلَه بعدَ أنِ اشْتَراه زيدٌ.

٢٩٬٤٧٧

وإنِ اشْتَرَى زيدٌ نِصْفَه مُشاعًا، أو اشْتَرَى نِصْفَه، ثم اشْتَرَى آخَرُ باقِيَه، فأكَلَ منه، حَنِثَ. والخِلافُ فيه على ما تَقَدَّمَ.

٢٩٬٤٧٨

فأمَّا إنِ اشْتَرَى زيدٌ نِصْفَه مُعَينا، ثم خَلَطَه بالنِّصْفِ الآخَرِ، ثم أكلَ أكثَرَ مِن النِّصْفِ، حَنِثَ، وَجْهًا واحدًا، بغيرِ خلافٍ؛ لأنَّه أكلَ ممَّا اشْتَرَاه زيد يَقِينًا.

٢٩٬٤٧٩

وإن أكلَ نِصْفَه، أو أقَلَّ مِن نِصْفِه، ففيه وَجْهانِ. أحدُهما، يَحْنَثُ؛ لأنَّه يَسْتَحِيلُ في العادَةِ انْفِرادُ ما اشْتَرَاه زيد مِن غيرِه، فيَكونُ الحِنْثُ ظاهِرًا.

٢٩٬٤٨٠

والثاني، لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الحِنْثِ، ولم يُتَيَقَّنْ.

٢٩٬٤٨١

وإن أكَلَ مِن طَعام اشْتَرَاه زيد، ثم باعَه، أو اشْتَرَاه لغيرِه، حَنِثَ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ. وكلُّ مَوْضِع لا يَحْنَثُ، فحُكْمُه حُكْمُ ما لو حَلَفَ لا يَأكلُ تَمْرَةً، فوَقَعَتْ في تَمْر، فأكَلَ منه واحدةً، على ما سَنَذْكُرُه، إن شاءَ الله تَعالى.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ، أَوْ نَسَجَهُ، أَوْ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا طَبَخَهُ زَيْدٌ، فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ، أَوِ اشْتَرَيَاهُ، أَوْ أَكَلَ مِنْ طَعَامٍ طَبَخَاهُ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَشْهَرُهُمَا: يَحْنَثُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ، فَلَبِسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا وَغَزْلِ غَيْرِهَا. وَالثَّانِيَةُ: لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْبَسْ ثَوْبًا كَامِلًا، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مَا خَاطَهُ زَيْدٌ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ ثَوْبٍ خَاطَاهُ جَمِيعًا،

١٩٬٠٣٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: ثَوْبًا خَاطَهُ زَيْدٌ،

١٩٬٠٣٨

وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ، فَأَكَلَ طَعَامًا اشْتَرَاهُ هُوَ وَغَيْرُهُ - حَنِثَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ لَا يَنْفَرِدَ أَحَدُهُمَا بِالشِّرَاءِ.

وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ احْتِمَالًا: لَا حَنِثَ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِشِرَائِهِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ، فَلَبِسَ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ هُوَ وَغَيْرُهُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ حَلَفَ لا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاه زَيدٌ أو نَسَجَه، أو لا يَأكلُ طَعامًا طَبَخَه زَيد. فلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَه هو وغيرُه، أو اشْتَرَيَاه، أو أكَلَ مِن طَعَام طَبَخاه، فعلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رِوايتَينِ. وأطْلَقهما في «الشّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجى»؛

إحْداهما، يحنثُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أبو بَكْر. وصححه في «التصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجِيزِ». وتقام اخْتِيارُ المَجْدِ في المُشارَكَةِ في الشِّراءِ. واخْتارَه المُصَنفُ أيضًا، واخْتارَه القاضي، والشرِيفُ، وأبو الخَطابِ، وابنُ البَنا، وغيرُهم في الجميعِ. والثانيةُ، لا يَحْنَثُ. وبعضُ الأصحابِ قال: يَحْنَثُ قوْلًا واحِدًا. ولم يَحْكِ فيها خِلافًا، كما حكَى في المَسائِل المُتَقَدمَةِ؛ منهم القاضي، والشرِيفُ، وأبو الخَطابِ، وابنُ البَنّا، وغيرُهم.

٣٣٬٤٠١

وَإنِ اشْتَرَى غَيرُهُ شَيئًا فَخَلَطَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ، فَأكلَ أكثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ شَرِيكُهُ، حَنِثَ،

٣٣٬٤٠٢

وَإنْ أكلَ مِثْلَهُ، فَعَلَى وَجْهَينِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.