فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابُ الشَّكِّ في الطلاقِ (إذا شَكَّ هل طَلَّقَ أو لا، لم تَطْلُقْ) وجملَةُ ذلك، أنَّ مَن شَكَّ في طَلاقِه، لم يَلْزَمْه حُكْمُه. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو مذهبُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأي؛ لأنَّ النِّكاحَ ثابِتٌ بيَقِينٍ، فلا يَزُولُ بالشَّكِّ. والأصلُ في هذا حديثُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه سُئِلَ عن الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إليه أنَّه يَجِدُ الشَّيءَ في الصَّلاةِ، فقال:«لَا يَنْصَرِف حتى يَسْمَعَ صَوْتًا أو يَجِدَ رِيحًا».

مُتَّفَقٌ عليه . فأمَرَه بالبِناءِ على اليَقِينِ واطِّراحِ الشَّكِّ. ولأنَّه شَكٌ طَرَأ على يَقِينٍ، فوَجَبَ اطِّرَاحُه، كما لو شَكَّ المُتَطَهِّرُ في الحَدَثِ. قال شيخُنا : والوَرَعُ الْتِزامُ الطَّلاقِ،

٢٩٬٥١٠

فإن كان المَشْكُوكُ فيه طلاقًا رَجْعِيًّا، راجَعَ امْرأتَه إن كانت مَدْخُولًا بها، أو جَدَّدَ نِكاحَها إن كانت غيرَ مَدْخولٍ بها، أو قد انْقَضَتْ عِدَّتُها.

٢٩٬٥١١

وإن شكَّ في طَلاقِ ثلاثٍ، طَلَّقَها واحدةً، وتَرَكَها؛ لأنَّه إذا لم يُطَلِّقْها فيَقِينُ نِكاحِه باقٍ، فلا تَحِلّ لغيرِه. وحُكِيَ عن شَرِيكٍ، أنَّه إذا شكَّ في طلاقِه، طلَّقَها واحدةً، ثم راجَعَها؟ لتَكُونَ الرَّجْعَةُ عن طَلْقَةٍ، فتكونَ صَحِيحَةً في الحُكْمِ. وليس بشيءٍ؛ لأنَّ التَّلَفُّظَ بالرَّجْعَةِ مُمْكِنٌ مع الشَّكِّ في الطَّلاقِ، ولا يَفْتَقِرُ إلى ما تَفْتَقِرُ إليه العِباداتُ مِن النيةِ، ولأنَّه لو شَكَّ في طَلْقَتَينِ، فطَلَّقَ واحدةً، لصار شاكًّا في تَحْرِيمِها عليه، فلا تُفِيدُه الرَّجْعَة. ٣٦٣٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ] [إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا] بَابٌ الشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ الشَّكُّ فِي الِاصْطِلَاحِ: تَرَدُّدٌ عَلَى السَّوَاءِ، وَهُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ (إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا؛) أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِ شَرْطِهِ (لَمْ تُطَلَّقْ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ، فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا» فَأَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَاطِّرَاحِ الشَّكِّ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالْوَرَعُ: إِلْزَامُ الطَّلَاقِ، وَعَنْ شَرِيكٍ: أَنَّهُ إِذَا شَكَّ فِي طَلَاقِهِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا، لِتَكُونَ الرَّجْعَةُ عَنْ طَلْقَةٍ صَحِيحَةٍ، فَتَكُونُ صَحِيحَةً فِي الْحُكْمِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛

لِأَنَّ التَّلَفُّظَ بِالرَّجْعَةِ مُمْكِنٌ مَعَ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ، وَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى مَا تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الْعِبَادَاتُ مِنَ النِّيَّةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي طَلْقَتَيْنِ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً، لَصَارَ شَاكًّا فِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ، فَلَا تُفِيدُهُ الرَّجْعَةُ.

١٩٬٠٦٨

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ حُكْمُهُ مَعَ شَرْطٍ عَدَمِيٍّ، نَحْوَ: لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا، أَوْ إِنْ لَمْ أَفْعَلْهُ الْيَوْمَ، فَمَضَى، وَشَكَّ فِي فِعْلِهِ - لَزِمَهُ الطَّلَاقُ،

١٩٬٠٦٩

قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": وَتَمَامُ الْوَرَعِ فِي الشَّكِّ: قَطْعُهُ بِرَجْعَةٍ أَوْ عَقْدٍ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَتَفْرِقَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ بِأَنْ يَقُولَ: إِنْ لَمْ تَكُنْ طُلِّقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ.

[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.